أين النخوة العرباء؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"غابي وكومو" والغُرابُوالقدسُ يصهرُها العَذابُ
النارُ تأكلُها وأنتمْ لا سؤالَ.. ولا جوابُ
لو إصبعٌ تمتدُّ لوعينٌ يلوحُ بها العِتابُ
لو واحدٌ هجرَ المنامَ وراحَ يهدرُ لاسترابُوا
لو قطةٌ خمشَتْ لكانَ لها إلى الشرفِ انتسابُ
هذا الدمُ المسفوحُ فيبلدي يجودُ به الشبابُ
فئةٌ تقاتلُ عن عَقِيدَتِها ومنهجُها الكتابُ
وعصابةٌ جمَحَ الجنونُ بها وطارَ بها الصوابُ
هل يُتركُ الإرهابُ مُنْطَلِقاً تُذَلُّ له الرِّقابُ!؟
هل يُتركُ الإجرامُ يَبْطُشُ لا حِسابَ.. ولا عِقابُ؟
تأبى الدوابُ بأن تُضامَ أليسَ تُقنعُنا الدَّوابُ!؟
هدمُوا المساجدَ والمنابِرَ واستشاطُوا واستطابُوا
لو ماتَ كلبٌ في أقاصي الصينِ لارتفعَ السبابُ
لو زحزحَ الدولارُ سَنْتِيمَاً لكانَ بكم غِضابُ
أفلا تهزُّكم المجازِرُ والخناجرُ والحِرابُ
شهرانِ والدَّمُ يَستغيثُ فلا يردُّ عليهِ بابُ
شهرانِ والأيَّامُ فيبلدي رصاصٌ والتهابُ
شهرانِ والتاريخُ مَذْبوحٌ وساحتُهُ خِضَابُ
كلُّ النجومِ ترنَّحتْوالشمسُ أرهقَها الحِجابُ
وحرائرُ البلدِ الحبيبِ تضرَّجَتْ وهي العِرابُ
هتكُوا حجابَ المؤمناتِ ألا يغارُ له الحجابُ!؟
سفكوا الدماءَ أليسَ للدَّمِ في شريعتِكم حِسابُ!؟
عربٌ وأينَ النخوةُ العَرباءُ والنسبُ اللُّبَابُ؟
هذا القِرابُ ولم يودِّعْ سيفَ نخوتِكم قِرابُ
جفَّتْ أحاسيسُ الرجالِ فلا يحرِّكُهم مُصابُ
لهفي على بلدِ العقيدةِ وهي يثقلُها العَذابُ
لهفي عليكِ وأنتِ وحدَكِ والشهادةُ والثوابُ
كالقلعةِ الشَّمَّاء تنْتصبينَ وحدَكِ يا عُقابُ
غابَ الذين رجوْتِ ياأُخْتَ العقيدةِ.. بل تغَابُوا
عن القصيدة
«أين النخوة العرباء؟» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.