أين النخوة العرباء؟
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الوافر
«أين النخوة العرباء؟» من شعر محمود مفلح، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
"غابي وكومو" والغُرابُ — والقدسُ يصهرُها العَذابُ
النارُ تأكلُها وأن — تمْ لا سؤالَ.. ولا جوابُ
لو إصبعٌ تمتدُّ لو — عينٌ يلوحُ بها العِتابُ
لو واحدٌ هجرَ المنا — مَ وراحَ يهدرُ لاسترابُوا
لو قطةٌ خمشَتْ لكا — نَ لها إلى الشرفِ انتسابُ
هذا الدمُ المسفوحُ في — بلدي يجودُ به الشبابُ
فئةٌ تقاتلُ عن عَقِي — دَتِها ومنهجُها الكتابُ
وعصابةٌ جمَحَ الجنو — نُ بها وطارَ بها الصوابُ
هل يُتركُ الإرهابُ مُنْ — طَلِقاً تُذَلُّ له الرِّقابُ!؟
هل يُتركُ الإجرامُ يَبْ — طُشُ لا حِسابَ.. ولا عِقابُ؟
تأبى الدوابُ بأن تُضا — مَ أليسَ تُقنعُنا الدَّوابُ!؟
هدمُوا المساجدَ والمنا — بِرَ واستشاطُوا واستطابُوا
لو ماتَ كلبٌ في أقا — صي الصينِ لارتفعَ السبابُ
لو زحزحَ الدولارُ سَنْ — تِيمَاً لكانَ بكم غِضابُ
أفلا تهزُّكم المجا — زِرُ والخناجرُ والحِرابُ
شهرانِ والدَّمُ يَستغي — ثُ فلا يردُّ عليهِ بابُ
شهرانِ والأيَّامُ في — بلدي رصاصٌ والتهابُ
شهرانِ والتاريخُ مَذْ — بوحٌ وساحتُهُ خِضَابُ
كلُّ النجومِ ترنَّحتْ — والشمسُ أرهقَها الحِجابُ
وحرائرُ البلدِ الحبي — بِ تضرَّجَتْ وهي العِرابُ
هتكُوا حجابَ المؤمنا — تِ ألا يغارُ له الحجابُ!؟
سفكوا الدماءَ أليسَ لل — دَّمِ في شريعتِكم حِسابُ!؟
عربٌ وأينَ النخوةُ ال — عَرباءُ والنسبُ اللُّبَابُ؟
هذا القِرابُ ولم يودِّ — عْ سيفَ نخوتِكم قِرابُ
جفَّتْ أحاسيسُ الرجا — لِ فلا يحرِّكُهم مُصابُ
لهفي على بلدِ العقي — دةِ وهي يثقلُها العَذابُ
لهفي عليكِ وأنتِ وح — دَكِ والشهادةُ والثوابُ
كالقلعةِ الشَّمَّاء تنْ — تصبينَ وحدَكِ يا عُقابُ
غابَ الذين رجوْتِ يا — أُخْتَ العقيدة..ِ بل تغَابُوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- انتساب: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
- بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
- تقاتل: تَقَاتَلَ يَتَقَاتَلُ تَقَاتُلاً :- وا: اقتتلوا، أي قتل بعضُهم بعضاً أو تحاربوا؛ تقاتل الطرفان لأسباب تافهة.
- جمح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ …