القصاص
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلِمَتْ يداكَ فإنَّهُ الأملُوبفجرِهِ العينانِ تَكتحِلُ
لقَّنْتَهُم درساً وقد حسِبُواأنْ قد عَرَانا اليأسُ والشلَلُ
وتغطْرسُوا وتجبَّرُوا زمَناًلم يَثنِهِم عن غيِّهم رَجُلُ
كم حُرَّةٍ هتكُوا وكم مسجدٍنسَفُوا.. وكم من جثةٍ رَكلُوا
فالأرضُ ضجَّتْ من جرائمِهموالبحرُ قد ضاقَتْ بهِ السبُلُ
فسقيْتَهم كأساً مُشَعْشَعةًبالأمسِ قد شرِبُوا وقد ثمِلُوا
فتناثرَتْ أجسادُهم مِزَقاًلم يَبكِهم سهلٌ ولا جَبَلُ
فشموخُهم قد صارَ مهزلةًوحصونُهم فوقَ الثرى طلَلُ
ظنُّوا بأنَّا لا نليقُ بهموبأنَّ كفَّ الثأرِ لا تصِلُ
أتهونُ أرواحُ العبادِ هناوهناكَ يغلو الفأرُ والجعَلُ!؟
وشرابنُا سُمُّ نُجرَّعُهُتحتَ اللظى وشرابُهم عسَلُ؟
أيُبَارَكونَ هُمُ إذا قَتلُوامنَّا.. كأنَّ رصاصَهم قُبَلُ
وإذا ثأرْنا مرَّةً صرخَتْأحبارُهم وتواقحَ الجدلُ؟
ماذا أقولُ لهم فلا خُلُقٌيسمو بهم يوماً ولا مُثُلُ
يا ليتَ شِعري أينَ نخوتُهموالنارُ في بيروتَ تشتعلُ
وجراحُ ((صبرا)) كلُّها نزفَتْوبموتِها الأخبارُ تنتقِلُ
أينَ المروءةُ حينَما ذُبِحَتْ((آسامُ)) هل قالوا وهل فعلُوا؟
أنظَلُّ والأكفانُ تدرجُناوعليهمُ تَتَضَوَّعُ الحُلَلُ
ونذودُ بالأشعارِ عن وطنٍبينَ الذئابِ كأنَّهُ الحمَلُ
لا إنَّ أيامي قد اعتدلَتْوكذلكَ الأيامُ تعتدِلُ
وتحطَّمَتْ أصنامُنا علناًلم يبقَ ((أسَّافٌ)) ولا هُبَلُ
يا أيُّها الأوغادُ يومُكمستشيبُ من أهوالِهِ المُقَلُ
لا تحسبُوا أنَّ الظلامَ هناباقٍ فما لحدودِهِ أجَلُ
وبأنَّ خيلَ اللَّهِ قد عثرَتْوبأنَّ جندَ اللَّهِ قد أَفلُوا
آتونَ فالآفاقُ ألويةٌوحشودُهم في الساحِ تكتمِلُ
هم والشهادةُ توأمانِ وهُمْفجرُ الليالي السُّودِ والأمَلُ
من مَوردِ القرآنِ قد نهلُواوعلى يقينِ النصرِ قد جُبِلُوا
عن القصيدة
«القصاص» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.