الله أكبر.. الله أكبر
الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف
«الله أكبر.. الله أكبر» من شعر محمود مفلح، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إيهِ يا شعبيَ الذي قد تعثَّرْ — إيهِ يا شعبيَ الذي قد تحجَّرْ
عانقِ الموتَ مرَّةً وتفجَّرْ — قُلْ بسَمعِ الزمانِ: أَللهُ أكبَرْ
*** — إيهِ يا شعبيَ الكسيفَ الحزينا
أكلتْكَ السياطُ أكلاً مُبينا — لم تقاومْ كِسرى ولا نَيرونا
أَطلقِ الصوتَ مرَّةً وتفجَّرْ — قُلْ بسَمعِ الزمانِ: أَللهُ أكبَرْ
*** — كلَّ شيءٍ في عمرِنا قد أضاعُوا
جفَّ فينا الإحساسُ والإبداعُ — وتهاوَتْ على القلاعِ القلاعُ
أيُّ شيءٍ لم تفترسْهُ الضباعُ؟ — أطلِقْ الصوتَ مرةً وتفجَّرْ
قُلْ بسَمعِ الزمانِ: أَللهُ أكبَرْ — ***
آنَ أن نقرأَ السطورَ العِذابا — آنَ للبحرِ أن يكونَ عُبَابا
آن أن يهجُر الحسامُ القِرابا — ونُقاضي مع الغُرابِ الغُرابا
لستُمُ أَعْبُداً ولا حُجَّابا — كيفَ نحني جباهَنا والرِقابا؟
أطلقِ الصوتَ مرَّةً وتفجَّرْ — قُلْ بسَمعِ الزمانِ: أَللهُ أكبَرْ
*** — بلغَ السيلُ حدَّهُ واستشَاطا
وبلوغاً مع القيودِ السِّياطا — وقطعْنَا في ذُلِّنا أشواطا
لم نحرِّرْ شبراً ولا قِيراطا — أطلِقِ الصوتَ مرَّةً وتفجَّرْ
قُلْ بسَمعِ الزمانِ: أَللهُ أكبَرْ — ***
لاحَ يا شعبيَ العظيمَ الشِّهابُ — وتهاوى الأصنامُ والأنصابُ
فالميادينُ غضْبةٌ والتهابُ — صاغَها السَّيفُ والأسى والعذابُ
وتلاقَتْ.. يفديْ الشبابَ الشبابُ — إنهم فتيةٌ دُعُوا فاستجابوا
إنَّهُ فجرُكَ الذي قد تحرَّرْ — وحُدَاءُ الطريقِ: أَللَّهُ أكبرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- القلاع: القُلاَعُ : مرض يصيب الحيوانَ فيسقط ميتاً بلا عِلّة ظاهرة.-: مرضٌ يصيب الصغارَ ونادرًا ما يصيب الكبار، ومظهره نقط بيض في الفم والحلق.-: الطين يتشقّق إذا نضب عنه الماء.
- الكسيف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ …
- بسمع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
- تحجر: تَحَجَّرَ يَتَحَجَّرُ تَحَجُّراً . تصلَب كالحجر؛ تحجرت قوالب الآجرّ/ تحجر قلبه/ تحجر شعوره أمام مآسي بلده. -. اتّخذ حُجرة؛ تحجر في غرفته وانصرف إلى الدراسة. - الجرحُ: اجتمع والتأم؛ تحجر جرحه بعد أن كان ينزّ.
- تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.