قنديل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"قالَ لي: كيف أنتَ؟" قلتُ جميلُبَطَرٌ دائمٌ وحسٌّ قليلُ
وأنا سيدُ المواقف في اللَّيلِ وعندي من النساءِ قبيلُ!
بين زِقٍّ وقينةٍ أنا أَحياوعلى عزفِها الجميل أَميلُ
وأنا مُترعٌ بتلكَ اللياليلم يكدِّر حياتيَ التعليلُ
إن تأبَّت عليَّ هندٌ أَتتنيألفُ هندٍ.. وحبلُهنَّ طويلُ
كل شيءٍ أراهُ ملكَ يمينيفكأنِّي في ليلِكم قنديلُ
•• ما لَنا والعِداءَ؟ هذا زمانٌ
فيه يَحلو العناقُ والتقبيلُ!ما لَنا والرصاصَ؟ هذا زمانٌ
فيه يشدو على الضِّفافِ النخيلُ!لغةُ النارِ والدمارِ سئمنا
ها، وإن الحديثَ عنها يطولُأيُّ ثأرٍ هذا؟ وأي جهادٍ؟
إن شرَّ القتالِ شرٌّ وبيلُأوَلَم يدعُها الصناديدُ: "كُرهاً"
وبهذا قد نُزِّلَ التنزيلُ؟!• •
ما علَيكم إذا استبدَّت يهودٌأو قرودٌ أو سُوقةٌ أو مَغولُ؟
جنَّتي ما لَها نظيرٌ فهذاعسلٌ سائغٌ وظلٌّ ظليلُ
لستُ أدري علامَ يغضبُ قَوميوعلامَ التنديدُ والتهويلُ؟!
كلُّنا إخوةٌ "ورابينُ" منَّاإنه قائدٌ حصيفٌ نبيلُ
إنه مدَّ كفهُ باشتياقٍفعلام التسويفُ والتأجيلُ؟
ويهودٌ قومٌ مساكينُ جدًّا!بل ضحايا، وأُمُّهم "راحيلُ"
مزَّقتهم يدُ الزمان فبادُواثم عادوا وحقُّهم مَأكولُ!
فامنَحوهم بعض الأمانِ، ألَسناأمةً تلتقي عليها الفصولُ
وامنَحوهم بعض البلادِ فهذاليس نُكراً، وإنهُ معقولُ!
وامنحوهم عكَّا وحَيفا ويَافاوإذا عاتبوا فتِلك الخليلُ!
وامنحوهم بعضَ المياهِ.. فبَحرُ العُربِ ساجٍ وماؤهُ سَلسبيلُ
عِندنا الأنهرُ العِذابُ: فهذادجلةُ الخيرِ والفُرَا [1] والنيلُ
وامنحوهم إن شِئتمُ المسجدَ الأَقصَى فما زالَ في يدَينا البديلُ
لا تردُّوا بَني العمومةِ يا قومُ فماذا عساهمُ أن يقولوا؟
أَيقولونَ إننا غيرُ أهلٍوعدوُّ الرحمنِ فينا البخيلُ؟
فعلامَ الرجالُ تسقطُ في النارِ ويعلو من النساءِ العَويلُ
ويثورُ الأطفالُ في القدسِ حتىتتنزَّى جراحهُم والصَّليلُ؟!!
أَنَسِيتُمْ أن اللياليْ حَباليوغداً يشرقُ الصباحُ الجميلُ
وغداً تبزغُ "الشَّلوم عليخم"وغداً تحتفي بكُم "راشيلُ"
وتزولُ الحدود، لا حدَّ إلاما ارتضت فيهِ أُمُّكم "إسريلُ"!!
عن القصيدة
«قنديل» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.