تعليق هامشي على هامش أحداث هامشية!

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف

«تعليق هامشي على هامش أحداث هامشية!» من شعر محمود مفلح، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منذُ عامٍ ولم تهلَّ القَصيدُ ... وأنا واحدٌ وأنتَ وحيدُ!

منذُ عامٍ ولم يعكِّر سمائي ... طائرٌ نورسٌ وبرقٌ جديدُ

وصقيعُ الأيام يجلدُ أَعصا ... بي وفَوقي مع الجليدِ جليدُ

فكأني في زحمة الناسِ صفرٌ ... أو كأني مِن بينهم مَفقودُ!

♦ ♦ ♦ ... أين صَوتي الذي يطاردُ صَوتي

وبَياني وعالمي المشهودُ؟ ... وأنا البلبلُ الشغيفُ وهذا

رجعُ صَوتي لو أَنصف التغريدُ ... كم ترنمتُ فاستفاقَ ربيعٌ

وتشكيتُ، فاستلانَ حديدُ! ... كم غزلتُ الكلام في دوحةِ الشع

رِ فمالت مع القدودِ القدودُ! ... ولمستُ الجراح لمسَ طبيبٍ

وغسلتُ العناء وهو شديدُ ... ♦ ♦ ♦

غضبُ الشعرِ في مراجلِ صدري ... يتنزَّى، ومن دِمائي الوَقودُ!

وتهادى مع النسيمِ نسيمٌ ... فأبَلَّ السقيمُ والمَفؤودُ

لا أرى في سماءِ شعريَ نجماً ... عبقرياً وليس فيه جديدُ

عقَّني الشعر في أواخرِ أيَّا ... مي وهذا طريقهُ مَسدودُ

ومضي ينهَبُ الطريقَ سريعاً ... وأنا من ورائهِ مكدودُ

هكذا يصنعُ الجوادُ إذا ما ... زلَّ عن ظهرهِ الجوادُ العنيدُ!

لم يقرِّب ذراعه من ذراعي ... وكلانا في جريهِ مَحسودُ

هذه ساحةُ الصيالِ وهذا ... مقبضُ السيف أيُّهذا الشهيدُ!

♦ ♦ ♦ ... دارَتِ الأرضُ دورتَينِ فما لي

لا أنا ميتٌ ولا مَولودُ؟ ... وتَبارى الطغاةُ فيها وفحَّت

في قواريرنا الأفاعي السُّودُ ... ♦ ♦ ♦

للوراءِ الوراءِ يمشي زماني ... خطوةٌ حرةٌ وعزم أكيدُ

تشرق الشمسُ من مغيب بلادي ... ونهاراتُنا ظلامٌ بليدُ

نصنع المجدَ بالخناجر والحِق ... دِ ويسطو على الحقودِ الحَقودُ

كل شيءٍ إلا المكارم تَعلو ... كلُّ شيءٍ إلا الفعال الحميدُ

نكِّسَت للكرامِ فيها بنودٌ ... وتعالَت للأرذلينَ بنودُ

يُقمَع الرأي، فالحوارُ سياطٌ ... وإذا قلت فالقرارُ بعيدُ

ومضى يخطبُ الجموعَ عييٌّ ... ويسوِّي صفوفَها رعديدُ!

وكفاءُ القطيعِ تبنٌ وماءٌ ... وانقيادٌ وذلة وخمودُ

عفوكَ الله، قد نسيتُ لساني ... فلساني إذا نسيتُ حَصودُ

أحمد اللهَ كل يومٍ ألوفاً ... وطعامي التسبيحُ والتحميدُ

ليس فينا - والحمدُ لله - عيبٌ ... ليس فينا عبدٌ ولا معبودُ

عندنا التبرُ كالجداولِ يجري ... ولدَينا الجُمان فهو نضيدُ

والحسانُ الحسانُ في كل أرضٍ ... ناضجاتٌ عقولها والنهودُ!

"كلُّ فرد من الرعيةٍ ملكٌ" ... عنده جنةٌ وقصر مَشيدُ

نطقَت بالسرور منَّا وجوهٌ ... وعلَينا من النعيم بُرودُ

♦ ♦ ♦ ... نحن إن مسَّنا الهوان فزعنا

وإذا فارَتِ الدماء نَجودُ ... وحَّدتنا شريعةُ الله نهجاً

وتلاقَت قلوبنا والزُّنودُ ... سقطَت عندنا الحدودُ، وحاشا

بيننا لن تقوم يوماً حدودُ ... ♦ ♦ ♦

أُمَّتي خيرُ أُمةٍ في البرايا ... أيُّهذا الزمانُ.. لَولا يهودُ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
  • الجليد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • الشع: (شَعَّ) الشِّينُ وَالْعَيْنُ فِي الْمُضَاعَفِ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى التَّفَرُّقِ وَالِانْتِشَارِ. مِنْ ذَلِكَ الشُّعَاعُ شُعَاعُ الشَّمْسِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْبِثَاثِهِ وَانْتِشَارِهِ، يُقَالُ أَشَعَّتِ الشَّمْ … (مقاييس اللغة)
  • الشغيف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
  • المشهود: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن … (لسان العرب)
  • ترنمت: رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت بالتلاوة ويطلق على … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى