سيف على لغتي

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الكامل

«سيف على لغتي» من شعر محمود مفلح، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إني لأَعجبُ كيفَ لا تتمرَّدُ ... هذِي الملايينُ التي تتشهَّدُ؟

هذي الملايينُ التي لا تَنتمي ... فكأنَّها كتلٌ تقوم وتقعدُ

أكلَ الطغاة لحومَها وتجبَّروا ... ولهُم ... ألا بئسَ العبادةُ ... تسجدُ

تغفو على البَلوى وتلعقُ جُرحها ... ويكادُ يَجرفها المصيرُ الأسودُ!

وإذا رأتْ كرةً على شاشاتِها ... فرحَت بها كالطفلِ حينَ يُهدهَدُ

هذا قتيبةُ رافلٌ بإبائهِ ... ولواءُ طلحةَ في المعاركِ يُعقَدُ

كل الشعوبِ تجدَّدت أحلامُها ... إلا شعوبُ العُربِ لا تتجدَّدُ

كل الشعوبِ تحطَّمت أغلالُها ... وتمرَّدت، فعلامَ لا نتمردُ؟

كل الشعوبِ إلى مرابعِ مَجدها ... تَمضي ونحنُ معَ السفاسفِ نخلدُ

♦♦♦♦ ... إني لأَعجبُ كيفَ يَخفق خافقي

وعلام لا يغفو ولا يَتجمدُ؟ ... حتى الكلابُ هناك تأكلُ خُبزها

في عزةٍ وكأنها تَستأسدُ! ... والمسلمون على فُتاتِ عدوِّهم

يتدافعونَ.. ألا لبئسَ المشهدُ! ... زرَعوا الضياءَ فأينعَت أفكارُهم

وظلامُنا المنكودُ لا يَتبددُ! ... وجرَت حروفُ المجد فوقَ ثُغورهم

وإذا نطقتُ فإنَّ يومي أسودُ ... رضعوا الكرامة منذ شبَّ صغيرُهم

والحرف في ثغرِ الكرامةِ عسجدُ ... ورضعتُ هذا الذلَّ منذ يَفاعتي

ولكَم طردتُ، وما أزال أُطرَّدُ ... فتحوا النوافذَ كلها واستنشقوا

عطرَ الحياةِ وللسباق تجرَّدوا! ... ويقول شاعرُهم فيشرقُ لحنُهُ

وقصيدتي قبلَ الولادةِ تُوأدُ ... ولكم ودِدتُ بأن أظلَّ مغيَّباً

أو أن قلبي ... يا أُمامَةُ - جَلمَدُ ... وودتُ حين رأيت خنجرَ قاتلي

أن أدَّعي أن القتيلَ مهوَّدُ ... سيفٌ على لُغتي يشمُّ عبيرَها

فإذا بهِ يُرغي هناك ويُزبدُ! ... ♦♦♦

وأحارُ حين أرى "أُمَامَ" تَلومني ... ماذا أقولُ لها وماذا أَسرُدُ

أوَلَم نكن ... أبتاهُ - أكرمَ أمَّةٍ ... ولنا طريقٌ للنجوم معبَّدُ!؟

أوَلم نفجر في الظلامِ مشاعلاً ... ونقودُ قافلة الزمانِ ونرشدُ!؟

ولنا كتابٌ أُحكمت آياتُهُ ... ورسولنا نورُ الوجودِ محمَّدُ؟

ولنا خيولٌ في اللقاء جرئيةٌ ... ولنا حسامٌ نَصله لا يبردُ!

ولنا الفصاحةُ قد جرَت فرسانها ... يوم الفخارِ ويوم غار "المِربَدُ"

.. أم أنَّ هذا المجدَ محضُ خرافةٍ ... قد أسهبوا في نَسجها وتفردوا؟

♦♦♦ ... عفواً "أُمامُ" فإن ذاكَ حقيقةٌ

والدهرُ يشهدُ والوقائع تشهدُ ... هي غفوةٌ قد تنتهي سكراتُها

ولسوفَ يصحو الغافلونَ الهجَّدُ ... أفَلم ترَي موجَ العقيدةِ كاسحاً

والفجرُ في حَدَقاتهم يتوردُ!؟ ... أفلا سمعتِ عن الحجارةِ عندهم

أو كيفَ أبطالُ الحجارة أَرعدوا!؟ ... شعبٌ تمرسَ بالخطوب ولاكها

وتراهُ إن ضاقَت عليهِ يغرِّدُ ... "اللهُ أكبرُ" كيف هزَّ حداؤها

ركنَ الظلامِ وكيف مالَ المعبدُ؟ ... هيَ يا "أُمامُ" حقيقةٌ وهي التي

في كلِّ يومٍ في المساجدِ تُولَدُ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المصير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • المعارك: عرك: عَرَكَ الأَدِيمَ وَغَيْرَهُ يَعْرُكه عَرْكاً: دَلَكَه دَلْكاً. وعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكاً، وعَرَك بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ يَعْرُكه: كَأَنَّهُ حَكَّهُ حَتَّى عَفَّاه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَ … (لسان العرب)
  • الملايين: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً … (لسان العرب)
  • تتمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ … (لسان العرب)
  • تجددت: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
  • تحطمت: حطم: الحَطْمُ: الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خاصَّةً كالعَظْم وَنَحْوِهِ. حَطَمهُ يَحْطِمُهُ حَطْماً أَيْ كَسَرَهُ، وحَطَّمَهُ فانْحَطَم وتَحَطَّم. والحطْمَةُ والحُطامُ: مَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى