الطبشور.. جرح

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الخفيف

«الطبشور.. جرح» من شعر محمود مفلح، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا غِراساً في ضميرِ الأفقِ والحلمِ الجميلِ ... يا خُطى وثابةً تعدو على الدَّرب الطويلِ

إنَّني ألمحُ في أعينِكُم ألفَ دليلِ ... إنني ألمحُ سرَّ الفجرَ.... أعراسَ النخيلِ

وأرى جيلاً من الإيمانِ يأتي بعدَ جيلِ ... يا أحبَّائي ويا عطرَ وجودي

يا نسوراً ضربَتْ في الغيمِ.. جدَّتْ في الصعودِ ... يا كنوزَ الأرضِ.. يا أحرفَ ميلادي الجديدِ

أنتم النبعُ الذي يدفقُ في كلِّ صعيدِ ... أنتمُ المستقبلُ الوعدُ.. وإيقاعُ النشيدِ

إنَّني لا أملكُ اليومَ سوى بعضِ الحروفِ ... نبعَتْ من عمقِ أعماقي ومن حسِّي الرهيفِ

صُغْتُها من أجلِكم يا برقَ أنصالِ السيوفِ ... صغْتُها من قبلِ أنْ أمضي لأيامِ خريفي

علَّني أشعلُ فيها شمعةً فوقَ الرصيفِ ... سنواتٍ في ميادينِ الكفاحِ المرِّ عِشْتُ

كم تحمَّلْتُ وما أدري بأنِّي قد يئسْتُ ... وخَطوتُ الخطوةَ الأولى وباللَّهِ وثقْتُ

وسهرتُ الليلَ والمصباحُ يدري كمْ سهرْتُ ... وكتبْتُ الحرفَ معجوناً بعمري إذْ كتبْتُ

غيرَ أنِّي حينَما أبصرْتُ طلابي... انتشيْتُ ... جئْتُ والنخلُ على كفَّيكِ " يا نجرانُ " طفلُ

لمْ يفُحْ عطرٌ بخديكِ ولا في العينِ كُحلُ ... وكبُرنا.... فإذا الأفقُ شموسٌ وإذا الصحراءُ ظِلُّ

وانطلقْنا في دروبِ المجدِ نَعلو ثم نَعلو ... ولقد صرْنا هتافاً بفمِ التاريخِ يَحلو

كيفَ أَنسى ها هُنا ما عشْتُ يوماً خَطواتي ... كيفَ أنسى مولدَ الحرفِ وعطرَ الكلماتِ

كيفَ أنسى الأوجهَ السمراءَ دفْقَ الأمنياتِ ... ورؤى مستقبلٍ ثرٍّ بتلكِ القَسماتِ

كيفَ أنسى في مجالِ الدرسِ أغلى نَبراتي ... كيفَ أنسى فرحي، صَمتي، أحاديثي، نكاتي

ها هُنا ذاتَ صباحٍ كانَ لي صوتٌ وشرحُ ... ها هُنا يجلسُ تلميذٌ وفي عينيهِ لمحُ

وعلى البُعدِ أرى آخرَ يغفو ثُم يَصحو ... يحسبُ الموضوعَ "ذَمًّا" وهو في الواقعِ مدحُ

ويمرُّ الدرسُ يختالُ بهِ جِدٌّ ومزحُ ... كيفَ أنسى مهنةَ الطَبشورِ.. والطَبشورُ جُرحُ!؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرهيف: رهف: الرَّهَفُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الرَّهِيف وَهُوَ اللَّطيف الرَّقِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْفُ والرَّهَفُ الرّقَّةُ وَاللُّطْفُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: حَوْراءُ، فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْها وطَفْ، ... وَفِي الثَّنايا الب … (لسان العرب)
  • الصعود: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)
  • النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق … (لسان العرب)
  • جيلا: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
  • صعيد: صعد: صَعِدَ المكانَ وَفِيهِ صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارْتَقَى مُشْرِفاً؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ للعرَض الَّذِي هُوَ الْهَوَى فَقَالَ: فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ، ... أَصَعَّدَ، فِي عُلْوَ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى