قُلْ لأبي جَعْفَرٍ، وإنّ لَهُ
الشاعر: البحتري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح
«قُلْ لأبي جَعْفَرٍ، وإنّ لَهُ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُلْ لأبي جَعْفَرٍ، وإنّ لَهُ — يَداً يَنَالُ البَعيدُ نَائِلَهَا
تَأبَى يَدُ الغَيْثِ أنْ تُسَاجِلَهَا، — وَيَقْصُرُ الدّهْرُ أنْ يُطَاوِلَهَا
بَقِيتَ في وائلٍ، فَحِينَئِذٍ — تَبْقَى رُبَى المَجْدِ وَالعَلاءِ لَهَا
مَنَعْتَ بالمُرْهَفَاتِ جَارِمَهَا، — وَعُلْتَ بالمَكْرُمَاتِ عَائِلَهَا
تُعَدُّ أفْعَالُكَ الحَصِينَةُ، إنْ — قَبيلَةٌ عَدّدَتْ مَعَاقِلَهَا
كَمْ لكَ فيها مِنْ نَائِلٍ ونَدَّى، — سُدْتَ بِهِ بَكْرَها وَوَائِلَهَا
أُذيعُ جَدْوَاكَ أمْ أكُونُ كَمَنْ — يَكْتُمُ شُؤبُوبَهَا وَوَابِلَهَا
هَا إنّهَا نِعْمَةٌ، إذا ذُكِرَتْ، — كانَتْ عَطَاءً، وَكُنْتَ باذِلَهَا
لَنْ يَتَوَلّى إتْمَامَ آخِرِهَا، — إلاّ كَرِيمٌ أنْشَا أوَائِلَهَا
كُنْتُ بِبَدْءِ الإحْسانِ عاجِلَهَا، — فكُنْ بعَوْدِ الإحْسَانِ آجِلَهَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- باذلها: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
- بكرها: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
- تساجلها: تَسَاجَلَ يَتَسَاجَلُ تَسَاجُلاً : ـ الشخصان: تباريا؛ تساجل المتسامرون برواية الشعر.