شَطَّ مِنْ ساكِنِ الغُوَيْرِ مَزَارُهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَطَّ مِنْ ساكِنِ الغُوَيْرِ مَزَارُهْ،وَطَوَتْهُ البِلادُ، فالله جَارُهْ
كلَّ يوْمٍ عن ذي الأرَاكِ خَليطٌ،يُلتَوَى وَصْلُهُ، وَتَعْفُو دِيَارُهْ
فَسَقاهُمْ، وَإنْ أطالَتْ نَوَاهُمْخِلْفَةُ الدّهرِ، لَيْلُهُ وَنَهارُهْ
كلَّ جَوْنٍ إذا ارْتقى البرْقُ فيهِ،أُوقِدَتْ للعُيُونِ بالمَاءِ نَارُهْ
إنْ أقَامَ ارْتَوَى الظِّمَاءُ، وَإنْ سارَ أقامَتْ، أنيقَةً، آثَارُهْ
باتّفاقٍ من خُضرَةِ الرّوْضِ نَضرٍ،وَاختِلافٍ يُجِدُّهُ نُوّارُهْ
كَسُفُورِ الفَتاةِ عن حُسْنِ وجه،يتَكافَا ابْيضَاضُهُ وَاحمِرَارُهْ
عِيلَ صَبرُ المُحِبّ مِمّا يُلاقِيــهِ، وَلا غَرْوَ أنْ يُعالَ اصْطِبارُهْ
يَبتَغي المَرْءُ وَقْفَةَ العَيشِ وَالعَيـشُ سِجَالٌ، كَثيرَةٌ أطْوَارُهْ
لا يَهِمّنّكَ التّمَاسُكُ مِنْ رَأيِ مُعَنًّى، قُصَارُهْ إقْصَارُهْ
قد يحولُ المُشتاقُ عن مُبرِحِ الشّوْقِ، وَيَنْزَاحُ شَجْوُهُ وَادّكَارُهْ
لَيتَ شِعرِي عَنِ اللئيم إذا ليــمَ على فَرْطِ بُخلِهِ، ما اعتذارُهْ؟
وَالجَوَادُ المَوْصُوفُ لَوْ لمْ يَعِبْهُشِحُّهُ بالفَعَالِ، وَاسْتِئْثَارُهْ
عَوّلَتْ بي عَلى عَليٍّ خِلالٌ،فيهِ، مِنْها عُلُوُّهُ وَفَخَارُه
طَلَبَتْ سَعيَهُ الرّجالُ، وَيأبَى الــبَحرُ إلاّ ألايُخاضَ غِمارُهْ
يَدُهُ، أوْ لِسَانُهُ شَغَلَ الحَادِثَ، وَالسّيفُ مَتنُه أوْ غِرَارُهْ
ألْمُرَجّى نَوَالُهُ، وَالمعَلّىبَيتُهُ، وَالكَرِيمُ، عِتقاً، نِجَارُهْ
أنْجَبَتْهُ أحْرَارُ فَارِسَ حُرّ الــنفسِ، وَالبيْتُ خَيرُهُ أحْرَارُهْ
لَهُمُ رَغْبَةٌ تُساقُ إليْهِ،وَرِضًى، حينَ تُبْتَلَى أخْبَارُهْ
وَمَدارٌ عَلَيْهِ وَالفَلَكُ الضّخْــمُ على كَوْكَبِ السِماكِ مدارُهْ
أفْرَصَتْهُ العُلا، فأصْبَحَ يَخْتَارُ اصْطِفَاءً منها الذي يَخْتَارُهْ
لمْ يكنْ وَسْمُهُنّ قَرْضاً يُؤدّيــهِ، وَلا رِقُّهُنّ عِلْقاً يُعَارُهْ
غُرّ مِنْهُ الجُهّالُ، حتى تَرَدّوا،وَقَديماً أرْدى الجَهولَ اغْتِرَارُهْ
بَدَأْوا غَفْلَةً، وَثَنّوا بحَينٍ،وَانصِداعُ الزّجاجِ ثمّ انكِسارُهْ
يَتَقضَى ضَمَانُهُ دَرَكَ الخَطْــبِ وَبُعدِي على الزّمانِ جِوارُهْ
نِعْمَ بادي الفَعالِ، يُرْجى جَداهُ،وَرِباطُ التّدبيرِ، يُخشَى انْتِشارُهْ
فَمتى فاضَ مِنْ أكُفّ بَني الفَيّاضِ نَيلٌ، فالنِّيلُ وَاستِبحارُهْ
يَحْتَوي نَشرَهمْ، وقدْ ملأوا الأرْضَ نُجودُ العاقُولِ، أوْ أغوَارُهْ
أنْزَلَتْهُمْ فيهِ دِيارَ إيَادٍ،وَقعَاتُ الصّفيحِ تَدْمَى شِفَارُهْ
مَنْزِلٌ لا تَزَالُ تَسْري إلَيْهِطُرُقُ الرَّغْبِ، قائِماتٍ مَنارُهْ
كَمْ أضَافُوا خَليفَةً فيهِ فَخماً،وَأميراً ضَخماً، يُخافُ حِوَارُهْ
وَإذا النّهْرَوَانُ سَاحْ عَلَيْهِمْ،وَتَقَرّتْ رِباعَهُمْ أنْهَارُهْ
رَاحَ عَنْهُ الزّيْتُونُ مُتّسِعَ الأفْــيَاءِ، وَالنّخْلُ بَاسِقاً جُمّارُهْ
أكْمَلَ الله في أبي الحَسَنِ الحُسْــنَى، التي أُغرِيَتْ بها أوْطَارُهْ
سَيّدٌ دَأبُهُ لَنَا الدْهْرَ وَفْزٌ،مِنْهُ إنْفَاقُ مُجْتَدٍ وادّخَارُهْ
لا يَزَلْ رَائِدُ الحَوَادِثِ مُلْغًىعَنكَ، يَعدُوكَ رَيْبُهُ وَعِثَارُهْ
كَمْ فَقيدٍ مِنَ التِّلادِ إذا نَقّــبَ عَنْ شَانِهِ، فَعِندكَ ثَارُهْ
أثَرٌ عَنْ مُحَمّدٍ يَأثَرُ المَجْــدَ عَلَيكَ، اقتِفاؤهُ وَاقتِفارُهْ
قَدْ تَطَوّلْتَ بالكَثيرِ، وَنَقْصٌبيَ إذْ كنتُ، فوْقَه، استكثارُهْ
فابقَ أُنْساً لَنا، فَما ضَحِكَ الدْهــرُ إلَيْنَا، إلاّ وَعَنكَ افتِرَارُهْ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«شَطَّ مِنْ ساكِنِ الغُوَيْرِ مَزَارُهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.