دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ،وَلاحَتْ لَنَا أفْرَادُهُ، وَفَرَائِدُهْ
بَدَأنَ غَرِيبَ الحُسْنِ ثُمّ أعَدْنَهُ،فَهُنّ بَوَادِيهِ، وَهُنّ عَوَائِدُهْ
نَوَازِلُ مِن عَرْضِ اللّوَى كلَّ منزِلٍ،أقامَ طَرِيفُ الحُسنِ فيهِ، وَتَالِدُهْ
ألا تَرَيَانِ الرَّبْعَ رَاجَعَ أُنْسَهُ،وَعادَتْ إلى العَهْدِ القَديمِ مَعاهِدُهْ
كقَصْرِ حُمَيدٍ بَعدمَا غاضَ حُسنُه،وأَقوّتْ نَوَاحيهِ، وَأجْدَبَ رَائِدُهْ
تَلافَاهُ سَيْبُ الصّامِتيّ مُحَمّدٍ،فَعَادَتْ لَهُ أيّامُهُ وَمَشَاهِدُهْ
فقَد جُمّعتْ أشتاتُ قوْمٍ، وَأُصْلحتْجَوَانبُ أمرٍ، بَعدما التَاثَ فاسِدُهْ
تجَلّى، فأجلى ظُلمَةَ الظّلمِ عَنهُمُ،وَأشرَقَ فيهِمْ عَدْلُهُ وَرَوَافِدُهْ
وَمَا زَالَ يُحْبَى الحَقَّ حَتّى أنَارَهُلَهُ وَأمَاتَ الجَوْرَ فارْتَدّ خَامِدُهْ
تَوَسّطَ أوْساطَ الأُمُورِ بِنَفْسِهِ،وَنَالَ نَوَاحيها الأقاصِي تَعَاهُدُهْ
فإنْ تَجحَدُوهُ أنْعُماً، بَعدَ أنعُمٍ،مُرَّددةٍ فيكُمْ، فَهُنّ شَوَاهدُهْ
وَإنْ تُنقِصُوهُ حَقّ ما أوْجَبَتْ لَهُإرَادَتُهُ في الله، فالله رَائِدُهْ
خَليلُ هُدًى، طَوْعُ الرّشادِ قَضَاؤهºحَليفُ نَدًى أخذُ اليَدَينِ مَوَاعدُهْ
وَما اشتَدّ خَطْبُ الإ انبرَى لهُأبُو نَهشَلٍ، حَتّى تَلينَ شَدائِدُهْ
فَقُلْ لقَليلٍ في المُرُوءةِ وَالحِجَىºتَكَثَّرُ عندَ النّاسِ، إن قل حاسدُهْ
حِذار، فإنّ البَغيَ خَوْضُ مَنيّةٍ،مَصَادِرُهُ مَذْمُومَةٌ، وَمحَامِدهُ
وَرَاءَكَ مِنْ بَحْرٍ يَغُطُّكَ مَوْجُهُ،وَمِنْ جَبَلٍ تَعلو علَيكَ جَلامِدُهْ
تَرُومُ عَظِيماً جَلّ عَنكَ، وَتَرْتَجيريَاسَةَ خِرْقٍ عَطّلَتكَ قَلائِدُهْ
ومسبعة من دون ذاك أسودهحصاها ومحواةٌ نقاهة اساودةٌ
وَتَدْبِيرُ مَنْصُورِ العَزِيمَةِ يَغتَدي،وَتَدْبِيرُهُ حَادي النّجَاحِ وَقَائِدُهْ
إذا مَا رَمَى بالرّأيِ خَلْفَ أبِيّةٍمِنَ الأمْرِ يَوْماً أدرَكَتها مَصَايدُهْ
لَهُ فِكَرٌ بَينَ الغُيُوبِ، إذا انتَهَىإلى مُقْفَلٍ مِنْهَا، فَهُنّ مَقالِدُهْ
صَوَاعِقُ آرَاءٍ لَوِ انْقَضّ بَعْضُهَاعلى يَذبُلٍ، لانقَضّ أوْ ذابَ جامدُهْ
غَمَامُ حَياً ما تَسترِيحُ بُرُوقُهُ،وَعارِضُ مَوْتٍ لا تَفيلُ رَوَاعِدُهْ
وَعَمْرُو بنُ مَعدي، إن ذَهبتَ تَهيجُه،وَأوْسُ بنُ سُعدى، إن ذهَبتَ تُكايدُه
تَظَلُّ العَطَايَا وَالمَنَايَا قَرَائِناًلِعَافٍ يُرَجّيهِ، وَغَاوٍ يُعَانِدُهْ
إذا افْتَرَقَتْ أسْيَافُهُ وَسْطَ جَحفلٍ،تَفَرّقَ عَنْهُ هَامُهُ، وَسَوَاعِدُهْ
فَلا تَسْألَنْهُ خِطّةَ الظّلْمِ إنّهُإلى مَنصِبٍ، تَأبَى الظّلامَ مَحاتِدُهْ
فَصَامتهُ، وَشَمْسُهُ، وَحَميدُهُ،وَرَبْعِيّهُ، تِرْبُ الرّبيعِ، وَخالِدُهْ
وَأكْرِمْ بغَرْسٍ، هَؤلاء أُصُولُهُºوَأعْظِمْ بِبَيْتٍ، هَؤلاءِ قَوَاعِدُهْ
لَهُ بِدَعٌ في الجُودِ تَدْعُو عَذُولَهُعَلَيْهِ إلى استِحسانِها، فيُساعِدْهُ
إذا ذَهَبَتْ أمْوَالُهُ نَحْوَ أوْجُهٍمن البَذلِ جاءَتْ من وُجوهٍ مَحامدُهْ
وَلَوْ أنّ خَلفَ المَجدِ للمَرْءِ غايَةً،لحَازَ المدَى الأقصَى الذي حازَ وَالِدُه
يُعَارِضُهُ في كُلّ فِعْلٍ، كَأنّهُ،غَداةَ يُبَارِيهِ، عَدُوٌّ يُجَاهِدُهْ
عن القصيدة
«دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.