تعست، فما لي من وفاء ولا عهد

الشاعر: البحتري · البحر: الطويل

«تعست، فما لي من وفاء ولا عهد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تعست، فما لي من وفاء ولا عهد — ولست بهل من أخلاي للود

ولا أنا راع للإخاء، ولا معي — حفاظ لذي قرب لعمري ولا بعد

ولا أنا في حكم الوداد بمنصف — ولا صادق فيما أؤكد من وعد

ولا لي تمييز، ولست بمهتد — سبيلا يؤدي في التصافي إلى القصد

ولا في خير يرتجيه معاشري — ولا أنا ذو فعل سديد ولا رشد

ولا واصل، من غاب عني نسيته — وإن وصل الإخوان كافأت بالصد

وإن كاتبوني لم أجبهم بلفظة — فهذي خلال قد خصصت بها وحدي

كأني إذا بان الصديق عدوه — وحين ألاقيه فأطوع من عبد

وما ذاك أني زائل عن مودة — ولا ناقض يوما لعهد ولا عقد

ولكن طبعاً ليس لي فيه حيلة — ولا مذهب في الهزل عندي ولا الجد

فللناس من مثلي إذا كنت هكذا — قطوعاً، منوعا، جافيا، مائتا بد

ولو كان إخواني إذا ما قطعتم — يجاوزن بالهجران هجراً وبالصد

ويسلون عن ذكري ويحسبونني — صديقاً، ويولوني الجفاء على عمد

لتبت، ولكني بليت بمعشر — من السادة الغر الكرام ذوي المجد

فقد أفسدوني باحتمال تلوني — وكثرة تغييري على كل ذي ود

وزادوا ببذل الصفح عن كل زلة — أتيت بها والعفو في كل ما أبدي

فما نفع التوبيخ من ذي مودة — ولا لومة يغني ولا عتبه يجدي

فمن كان ذا صبر على ما وصفته — فقد فاز بالأجر الجزيل وبالحمد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصافي: تَصَافَى يَتَصَافَى تَصَافَ تَصَافِياً [صفوَ]: - الشخصان: أخلص كلّ منهما الودَّ للآخر.
  • بمنصف: المُنَصَّفُ : مفعـ.-: الشّرابُ الذي طُبِخَ حتّى ذهب نِصْفُهُ.
  • بهل: بهل: التَبَهُّل: العَناء بِالطَّلَبِ. وأَبْهَلَ الرجلَ: تَرَكه. وَيُقَالُ: بَهَلْتُهُ وأَبْهَلْتُهُ إِذا خَلَّيْتَه وإِرادتَه. وأَبْهَلَ الناقةَ: أَهْمَلَها. الأَزْهري: عَبْهَل الإِبلَ أَي أَهْمَلَها مِثْلَ أَبْهَلَها، و …
  • تمييز: [م ي ز]. (مصدر مَيَّزَ). 1. "حَاكِمٌ لَهُ القُدْرَةُ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ" : الفَصْلُ، العَزْلُ، التَّفْرِيقُ. "بإمْكَانِهِ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الضَّارِّ والنَّافِعِ" "لَهُ حَاسَّةٌ لِتَمْيِيزِ ال …
  • حفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء