طافَ الوُشاةُ بهِ، فصَدّ وَأعْرَضَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طافَ الوُشاةُ بهِ، فصَدّ وَأعْرَضَا،وَغَلا بهِ هَجْرٌ أمَضَّ، وَأرْمَضَا
والحُبُّ شَكْوٌ، ما تزَالُ تَرَى بهِكَبِداً مُجرَّحَةً وَقَلْباً مُحْرَضَا
وَبِذي الغَضَا سَكَنٌ لِقَلْبِ مُتَيَّمٍ،حُنِيَتْ أضَالِعُهُ على جَمْرِ الغَضَا
صَدْيانُ يُمْسي، وَالمناهِل جمّةٌ،كَثَباً يحَلأ عن ذَرَاها، مُجهَضا
أنّى سَبِيلُ الغيّ منْكِ، وَقدْ نضَامِنْ صِبْغِ رَيْعَانِ الشّبيبَةِ ما نضا
يا ليْتَ شعري! هل يعودُ، كما بدا،زَمَنُ التّصَابي، أوْ يَجيءُ كما مضَى
كانَتْ لَيالي صَبْوَةٍ، فتقَطّعَتْأسْبابُها، وَأوَانُ لهْوٍ، فانْقضَى
بأبي عليٍّ ذي العَلاءِ تَحَبّبَتْأيام دَهْرٍ ، كان قبل مُبغَّضَا
خُرْقٌ، يُزَجّي نَيْلَهُ لِعُفاتِهِسَحّاً، إذا ما النّيْلُ كان تَبرُّضَا
مُمْضَى العزِيمَةِ، لَوْ يُباشِرُ حَدّها،فَلّتْ غِرَارَيْهِ، الحُسامُ المُنْتَضَى
ذَلَبَتْ مساعِيهِ الرّجالُ، فقصّرَتْعَنْهُ، وَقَصْرُ رَسيلِهِ أن يَغْرِضَا
هَلْ أنْتَ مُسْتَمِعٌ لِعُذرَةِ تائِبٍمِنْ ذَنْبِهِ، مستوْهِبٍ منْكَ الرّضَا
ما كانَ ما بلّغْتَ غيرَ تَسَرّعٍمِن نابِلِ، ذكَرَ الوَفاءَ، فأنْبضَا
بَدَرَاتُ مَوْتورٍ، وَهَفْوَةُ مُحْرَجٍ،أكْنَى عن التّصريحِ فيكَ، فعَرّضَا
فعَلامَ أمنحُكَ الوِصَالَ مُقارِباًجُهْدي، وتَحْبوني القطيعةَ مُعرِضَا
أدْنُو وَتَبْعُدُ في الوِصَالِ مُنَكِّباًعَنّي، وَتِلْكَ قضِيّةٌ لا تُرْتضَى
فتغَمّدَنْ بالصّفْحِ هَفْوَةَ مُذنبٍ،ضاقتْ بهِ معْ سُخطِكَ الأرْضُ الفضَا
عن القصيدة
«طافَ الوُشاةُ بهِ، فصَدّ وَأعْرَضَا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الضاد، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.