تلك الوجيعة مأتمي
الشاعر: فريد مسعود · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«تلك الوجيعة مأتمي» من شعر فريد مسعود، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطْلَقْتُ قافيَتي على ذا المَبْسَمِ — فَرَشَفْتُ منها خَمْرَةً في مَغْنَمِ
وَغَدَوْتُ في لَثمِ الشّفاهِ مَتَيَّماً — يجري رُضابُ شِفاهِها كالبلْسَمِ
عَبَقٌ منَ الجَنّاتِ فَوْحُ عَبيرِها — يَغْدو نَسيماً في مرابِعِها ، دَمي
لَو أطْلَقَتْ نحْوَ السَّماءِ لِحاظَها — تَعدو الكواكِبُ في مَسارٍ مُعْتِمِ
وإذا رَنتْ صَوْبَ السّطورِ بِنَظرةٍ — كُتِبَ القَصيدُ بِلَهْفَةٍ وَتَرَنُّمِ
عَيناكِ يا حُلوَ الملامِحِ قِبلَةٌ — نحوَ المآقي وِجْهَتي وَتَجَشُّمي
ما كُنتُ أدري حينَ صِرتُ قُبالَها — أيَّ القيودِ أحاطني في مِعصَمي
أمّا الخدودُ فَوَهجُها زَهريَّةٌ — عَبَقتْ على هذي الرّبى بتَنَعُّمِ
والقَدُّ كالغُصْنِ الرّطيبِ مَفَعَّمٌ — مَيّاسَةٌ أعْطافُها بِتَوهّمِ
والصَّدرُ نَتْفٌ من جبالِ مَدينتي — تسمو على تلكَ الجّبالِ بِمَعْلَمِ
فَأفَقْتُ من غيبوبةٍ صَخريَّةٍ — وفَمٌ يحُطُّ على مشارِفِهِ فَمي
حتى رَجَوتُ بأنْ يَطولَ توجّعي — إذْ أنّ في تلكَ الوجيعَةِ مأتمي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
- الملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.
- رضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.