الغروب والذكرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا الغروبُ كغورِ الروحِ مُكْتئـــــبُتظلّـــــــهُ مِنْ مجاهيلِ الأسى سُحبُ
هـــــذا الغروبُ تراتيــــــلٌ مُعذّبـــــــةٌأفاضــــــها خافق أحلامُهُ الشُهُبُ
قد امتزجتُ بهِ ظلا كما امتزجتْجداول في مصبٍّ راحَ يصطخــــبُ
الأرضُ في لونها المخفي قد بَرزتظلا للونِ ظلالِ الليل يقتـــــــربُ
وفي السمـــــاءِ إذا ما زانها شفقٌمجــــــامرٌ من هيـــــامِ الروحِ تلتهبُ
كانّما هيَ حبّات القلــــــوبِ وقدْتناثرتْ مِنْ جوى في النفسِ يحتجبُ
كأنّ نهرا وراء الغيْبِ أوصلنــــيبالأرضِ أمواجهُ الأنسامُ واللهــــبُ
والماءُ إذْ يتهادى مِنْ عل صببــــا ً(1)يبثُّ شكـــــــوى غريبٍ راحَ ينتحبُ
هذي هي النفسُ أشتاتٌ مُشتتـــــــةٌراحــــتْ بكلّ مفيض السحْرِ تُنتَهبُ
أحسُّ لحْنا عجيبا راحَ يُبْدعـــــهُالماءُ والظلّ والأضواءُ والعُشُــــبُ
ما أجمل اللحْنَ لمْ تسمعْ بهِ أذنٌلكنْ يحسّ بهِ الوجدانُ والعَصَــــبُ
يا للمُذابِ أسى يا للصريع جوىمِنْ نسمة مِنْ ديـــــارِ الأهْلِ تقتربُ
تقاذفتهُ الليالي عن مرابعــــــــــهِفهْوَ الشجيّ لذكْرِ الصحْبِ يضطربُ
وهْوَ المشوقُ لدنيا السحْرِ يعصرهُوَجْــــد إليــــها ويُذكي نارَهُ طَـــــرَبُ
عن القصيدة
«الغروب والذكرى» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.