الغروب والذكرى
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«الغروب والذكرى» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هذا الغروبُ كغـــورِ الروحِ مُكْتئـــــبُ — تظلّـــــــهُ مِــنْ مجاهيلِ الأسى سُحبُ
هـــــذا الغروبُ تراتيــــــلٌ مُعذّبـــــــة ٌ — أفاضــــــها خافق أحـــلامُهُ الشُهُــبُ
قد امتزجــتُ بــهِ ظلا كمـا امتزجــتْ — جداول فــي مصـبٍّ راحَ يصطخــــبُ
الأرضُ في لــونها المخفـي قد بَرزت — ظــلا للونِ ظـــلالِ الليــل يقتـــــــربُ
وفــي السمـــــاءِ إذا مــا زانــها شفقٌ — مجــــــامرٌ من هيـــــامِ الروحِ تلتهــبُ
كانّمــا هــيَ حبّات القلــــــوبِ وقــدْ — تناثــرتْ مِنْ جوى في النفسِ يحتجــبُ
كأنّ نهــرا وراء الغيْـبِ أوصلنــــي — بالأرضِ أمـــواجهُ الأنســامُ واللهــــبُ
والماءُ إذْ يتهادى مِــنْ عل صببــــا ً(1) — يبثُّ شكـــــــوى غريــبٍ راحَ ينتحــبُ
هذي هي النفسُ أشتــاتٌ مُشتتـــــــة ٌ — راحــــتْ بكلّ مفيــض السحْرِ تُنتَهـبُ
أحسُّ لحْنــا عجيبـا راحَ يُبْدعـــــهُ — المــاءُ والظـلّ والأضــواءُ والعُشُــــبُ
ما أجمــل اللحْنَ لمْ تسمــعْ بـهِ أذنٌ — لكنْ يحـــسّ بــهِ الوجـدانُ والعَصَــــبُ
يــا للمُــذابِ أسى يا للصريع جوى — مِــنْ نسمــة مِنْ ديـــــارِ الأهْلِ تقتربُ
تقاذفتــهُ الليالي عـن مرابعــــــــــهِ — فهْـوَ الشجيّ لذكْـــرِ الصحْبِ يضطربُ
وهـْـوَ المشوقُ لدنيا السحْرِ يعصرهُ — وَجْــــد إليــــها ويُذكـي نارَهُ طَـــــرَبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
المخفي، امتزجت، تراتيل، تظله، تلتهب، تناثرت، جداول، حبات