ذكرى وأطلال

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الكامل

«ذكرى وأطلال» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضيّعتِنـــي في لحظةٍ مجنونــــةٍ — مِن بعدمـــا قــدْ أينعــتْ آمـالُ

لغة الحديثِ تهشّمــتْ في لحظةٍ — فعلـــى فمــي كلماتُها أوصالُ

وبكيتُ مثْــلَ الطفْلِ أمسحُ أدمعا ً — نطَقَــتْ بما لـمْ تفصحِ الأقوالُ

فتأمليــــها, إنّــها الشعْــرُ الــذي — في صدْقِـهِ تتكشّــفُ الأحـوالُ

أمّــا الذي سطّــرتُهُ بدفاتـــــري — مِنْ قبْلُ فهـوَ تصوَرٌ وخيـــالُ

الشعرُ ليسَ هو الحروفُ وإنّمـا — لغة الجوارحِ , دمعهـا السيّالُ

صمْتي, صراخي, ضحكتي, شعرٌ بهِ — أشدو كمـا يتصـرَفُ الأطفالُ

دنيايَ عاطفـةٌ وحسٌ مُرهــــفٌ — فلكلِّ حــالٍ فـُســحةٌ ومجـــالُ

فلتقرأينــــــي هكـــــذا بتجـــرّدٍ — مــا كـلُّ شئٍ باللســانِ يُقــــالُ

إنّـــي عشقتُكِ فوقَ كُـــلِّ تصوّرٍ — وحسبتُ أنّـــكِ للوفــــاءِ مثالُ

فسلكتُ درْبَ الوالهيـن مُغـامرا ً — لمْ تُثنِنـــي ألأخطارُ والأهــوالُ

لكــن غدرتِ وقــدْ جعلتُكِ قبلتي — والحــبُّ إنْ ذهـبَ الوفـا قَتّــالُ

فوددْتُ أنّي كنتُ مَحْوا لمْ أعِشْ — يومــا فلا ذكــرى ولا أطلالُ

حطّمـتُ من زمنٍ تماثيلَ الهوى — لمّـا هوتْ مِنْ قبضتي الأغلالُ

ما كنتُ أعرفُ بعْــدَ أنْ حطّمتُها — أنَّ التـــي احببتُــها تِمْثــــــــالُ

ضيّعتِنـــي لكنّمـــا انْقذتِنـــــــي — فنجوتُ مِنْ كيْـــدِ التي تغْتــالُ

أنا إن صفحتُ فذاكَ سرُّ طبيعتي — فالصفْحُ عندَ الإقتــدارِ جمــالُ

وإذا غفــرتُ فكلّ شئ ممكــــنٌ — إلا الرجـوعُ إليـكِ فهْـوَ مُـحالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • السيال: السَّيَال : نبات له شوك أبيض طويل إذا جرح خرجت منه عصارة طبِّية لينة، واحدته سَيَالَة.
  • تصور: تَصَوَّرَ يَتَصَوَّرُ تَصَوُّراً : - ـه: تمثّل صورته؛ تَصَوَّر الحادثَ المؤلم/ أمرٌ لا يتصوّره العقل/ تَصَوَّر الشكلَ قبل أن يبدأ برسمه. - له الشيءُ: تمثلت له صورته في ذهنه؛ تصوَّر له لقاؤه بأسرته بعد غياب طويل.
  • تفصح: تَفَصَّحَ يَتَفَصَّحُ تَفصُّحًا :- الشخصُ: زادت فصاحته، والفصاحة هي البيان أو سلامة الأَلفاظ من الإِبهام وسوء التأليف.-: تكلَّف الفصاحةَ؛ يُضجر سامعيه حين يتفصّح.

قصائد ذات صلة

  • مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
  • حنين واشتياق
  • ترنيمة الحرية
  • النسيان
  • حديث العشق
  • الأميرة الغجرية
  • أنا وأنت والمستحيل
  • صور من الريف