ذكرى وأطلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضيّعتِني في لحظةٍ مجنونــــةٍمِن بعدما قدْ أينعتْ آمالُ
لغة الحديثِ تهشّمتْ في لحظةٍفعلى فمي كلماتُها أوصالُ
وبكيتُ مثْلَ الطفْلِ أمسحُ أدمعاًنطَقَتْ بما لمْ تفصحِ الأقوالُ
فتأمليــــها, إنّها الشعْرُ الذيفي صدْقِهِ تتكشّفُ الأحوالُ
أمّا الذي سطّرتُهُ بدفاتـــــريمِنْ قبْلُ فهوَ تصوَرٌ وخيالُ
الشعرُ ليسَ هو الحروفُ وإنّمالغة الجوارحِ , دمعها السيّالُ
صمْتي, صراخي, ضحكتي, شعرٌ بهِأشدو كما يتصرَفُ الأطفالُ
دنيايَ عاطفةٌ وحسٌ مُرهــــفٌفلكلِّ حالٍ فُسحةٌ ومجالُ
فلتقرأينــــــي هكـــــذا بتجرّدٍما كلُّ شئٍ باللسانِ يُقــــالُ
إنّي عشقتُكِ فوقَ كُلِّ تصوّرٍوحسبتُ أنّكِ للوفــــاءِ مثالُ
فسلكتُ درْبَ الوالهين مُغامراًلمْ تُثنِني ألأخطارُ والأهوالُ
لكن غدرتِ وقدْ جعلتُكِ قبلتيوالحبُّ إنْ ذهبَ الوفا قَتّالُ
فوددْتُ أنّي كنتُ مَحْوا لمْ أعِشْيوما فلا ذكرى ولا أطلالُ
حطّمتُ من زمنٍ تماثيلَ الهوىلمّا هوتْ مِنْ قبضتي الأغلالُ
ما كنتُ أعرفُ بعْدَ أنْ حطّمتُهاأنَّ التي احببتُها تِمْثــــــــالُ
ضيّعتِني لكنّما انْقذتِنـــــــيفنجوتُ مِنْ كيْدِ التي تغْتالُ
أنا إن صفحتُ فذاكَ سرُّ طبيعتيفالصفْحُ عندَ الإقتدارِ جمالُ
وإذا غفرتُ فكلّ شئ ممكــــنٌإلا الرجوعُ إليكِ فهْوَ مُحالُ
عن القصيدة
«ذكرى وأطلال» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.