هواجس مرعبة
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الوافر
«هواجس مرعبة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تطاولَ ليلـــــــي فأين الصبــــاحُ — لقـــدْ ملّـت النفسُ هـذي الظلــــــمْ
تمــــدُّ بأشباحــــــها المرعبــــاتِ — إلـــى ذهْـــن ذي فِكـــر لــمْ يَنَـــمْ
تحلّــــقُ بي فــي شِعـابِ الزمــان ِ — وتُظْهــــرُ لِي ما انطــــوى أو كُتِـمْ
فتنســــابُ مِنْ مُظلـــــم حاضـــرٍ — لتوغـــلَ فــي مظلـــمٍ فــي القِــــدمْ
تُرينــي حقائـــــق كمْ عافـــــــــها — كتـــابٌ وكــمْ زاغ عنــــها قـَـــــلمْ
تترجـــمُ عــنْ فوران النفــــــوس ِ — إذا مــا بدا حقــــــدها يضطـــــــرمْ
وكبــفَ تهــونُ عليــــها العـــدالــ — ــةُ هونَ الحســــــام إذا مــا انثـــلمْ
وكيف تُقيّـــد فيها الضمـــــائرُ — بالزجْر حتّـــى تشكّــــى الورمْ (1)
تهــدّمُ مِـــــنْ مجـــدِها قمّــــــة ٌ — لتبلـــغ بالخزْي أعلـــــــى القـــِمَمْ
وتوسعُ للشــرّ أفْق الوجـــــــود ِ — وتُسْكنـــــــهُ فائضــــــات النِعـَــــــمْ
وللخيـرِ تنهجُ سُبْـــــــل الخــــداع — لتـــــورده منْــــــهلا للعـَــــــــدمْ
فضــــــائع قـــــد حُمّلتـــها القرون ُ — لتشـــهد في سقطــــــات الأمـــــمْ
*** — قوافــيَّ هلْ غيـــرُ حرّاقــــــــــة ٍ
أفجّــرُ فيكــنَّ عنــــد الألـــــــــــمْ — نهاريَ هــمٌّ بعيــــــــدُ المنـــــــال ِ
وليلــــيَ فكْـــرٌ إذا مــــا ادلهــــــمْ — ولسْــتُ أحـــــبُّ ســوى حمـــرة ٍ
مـــع الشفـــقِ الحلـْـــوِ إمّـا ارتسمْ — أحـسُّ بــها قطــعة مِــنْ دمــــي
تخللهـــا فـــي ضلوعــي ضَـــــرَمْ — وأشعــرُ أنّ الوجــــودَ الرحيـــبَ
تجسّـــــــدُ أبعــادُهُ فيــي كـَلـِــمْ(2) — وانّـــيَ روحٌ شبيه الضيــــــــــاء ِ
عوالمـُـــــــــه مــا وراء السـُـــدُمْ — وأرغــبُ أنْ أتخطّــــى السنيــــن َ
كمـــا كنتُ مُسْتغــــرقا فــي حُلُمْ — ولكنّـــها نشــــــوةُ الـــــروح إذْ
أكفــّنُ مِـــنْ بعـــــــدها بالســـــأمْ — وأشعــرُ مِنْ بعْـــــدها أننــــــــي
قريــنُ التـــــــراب قــرينُ الرِمَـمْ — وانّـــي مــا زلتُ فــي عــالــــم ٍ
تثــورُ الشــرورُ بـــه كالحِـــــــمَمْ — تسيّــــــره رغبـــــاتُ الطغـــاة ِ
وتحكمُـــــــهُ زائفـــــات القِيـــــَـــمْ — نهـــاية ُمــا فيـه مِـــنْ حِكمــــةٍ
تجــــــاهلُ حـقّ وهـــــدْرٌ لِـــــــدَمْ — وتهويمــة فـي دروبِ الضيـاعِ
وإذعـــانة عنـــد رجْلـــــي صَنمْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الورم: ورم: الوَرَمُ: أَخْذُ الأَورام النُّتوء وَالِانْتِفَاخُ، وَقَدْ وَرِمَ جلدُه، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَرِمَ يَرِمُ، بِالْكَسْرِ، نَادِرٌ، وَقِيَاسُهُ يَوْرَم، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ، وتَوَرَّمَ مثلُه، ووَرَّمْتُه أَنا ت …
- انثلم: انْثَلَمَ يَنْثَلِمُ انْثِلاَماً :- الشيءُ: انكسرت حافَّته؛ ما زال يضرب بالسيف حتى انثلم حدُّه-- عليه القومُ: تجمَّعوا من كل ناحية.
- بالزجر: زجر: الزَّجْرُ: المَنْعُ والنهيُ والانْتِهارُ. زَجَرَهُ يَزْجُرُه زَجْراً وازْدَجَرَهُ فانْزَجَرَ وازْدَجَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ. قَالَ: يُوضَعُ الازْدِجارُ مَ …
- تحلق: تَحَلَّقَ يَتَحَلَّقُ تَحَلُّقاً :- القومُ: جَلَسُوا حَلَقات؛ كان طلاب العلم قديماَ يتحلقون حول أساتيذهم في الجوامع يأخذون عنهم من ضروب المعرفة. - القمرُ: صارت حوله دائرة.