موال حب للعراق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا كوكبا في سماءِ الشرقِ يأتلقُهذا حنينيَ مثل السيلِ يندفقُ
لا ما نسيتُك مهما طالَ بِي سفرٌالحبُّ يكبرُ فينا حين نفترقُ
إنّي جعلتُك وِرْدي غيرَ مُكترثٍبما يصوّرُ شكّاك ومُتّثقُ
شوقي كبيرٌ كبحرٍ لا حدودَ لهُفهلْ يُترجمُ عنه الحِبْر ُوالوَرَقُ
أنتَ الحبيبُ الذي في الروحِ مَسْكنهُورسْمُهُ بشَغافِ القلْبِ مُلتصِقُ
أنتَ العراقُ الذي أحببتُهُ وطناًشوقي إليكَ لهيبٌ والهوى حَرَقُ
روحي تحنُّ إلى لقياك ظامئةًمثل الصحارى وتدري أنّك الغَدَقُ
مِنْ عودِ زريابَ أذكى شوقها نَغَمٌكالبرقِ في مُدلهمّ الغيمِ ينبثقُ
إنّي أحبّك بعْدَ اللهِ يا وطنيكما أحبّك أجدادي الألى سَبقوا
إنّي أحبّكَ حتّى لوْ تنكّرَ لِيأهْلي وأغلقَ بابا مَنْ بهِ أثقُ
يا سِحْر بابلَ حارَ الساحرونَ بِماتُوحي رُقاك وأعيا سَعْيَهم رَهَقُ
أنتَ العراقُ عصيّ فِي تمنّعهِفما يهزّكَ إرهابٌ ولا حَنَقُ
بغدادُ مسقط رأسي حينَ أذكرُهاينتابني الوجْدُ مثل الموجِ يصطفقُ
أحسّها مثلما بالأمْسِ فاتنةًكنجمةِ الصبحِ كالألماس تأتلقُ
ظلّتْ برغمِ تحدّي الدهر ثابتةًيختالُ في كبرياء فرْعُهُا السَمِقُ
مِنْ جانبِ الكرْخِ حَيّتْ بابتسامتهاوفي الرصافة ألقتْ سحْرها الحَدَقُ
حبيبتي أنتِ يا بغدادُ مِنْ صِغَريريحانتي أنتِ, مِسكْي , ورْديَ العَبِقُ
ذوّبتُ فيكِ شراييني التي رَفَضتْأنْ تؤْثرَ الثلجَ والنيرانُ تسْتبقُ
لأنّها النفْسُ إنْ لمْ تحترقْ صَدِأتْوإنّهُ القلبُ يحيا حينَ يحترقُ
الحبّ في القلبِ يا بغدادُ موطنُهُلا في الدعاوى التي تُرْوى وَتُعْتنقُ
الحبّ ما كانَ كسْبا أوْ مُتاجرةًلا يستوي في القياسِ الحبُّ والنَزَقُ
غنّي مواويلَ عشقي, أرجعي فَرَحاًأضاعَهُ مُنذُ أنْ فارقْتُك القلَقُ
رُدّي إليّ سماء الأمسِ مُشرقةًفمُنذُ أن غبْت عنّي أظلم الأفقُ
وحرّري من إسارِ الصمتِ حُنجرتيففي المهاجرِ صوتي راحَ يختنتقُ
البحرُ ما عادَ مأمونا فأشرعتيبلا حراكٍ على أمواجهِ مِزَقُ
الموج يغمرني مِن كلّ ناحيةٍمُدّي شراعكِ إنّي هالك غَرِقُ
إنّي انا ذلكَ الهيمانُ يُطربهُبيتٌ إذا ما تغنّى الشاعرُ الحَذِقُ
وزّعتُ نفسي في بيت وقافيةٍفراحَ يأكلُ مِنْ أعصابيَ الورَقُ
في الليل حينَ عيونُ الناسِ مُغمضةٌتظلّ عينايَ يشدو فيهما الأرَقُ
أغيبُ والنهر في نجوى تُسامرهانجوى النخيل على الجرْفين ِيتّسقُ
أظلّ تحْت النجيمات التي مَلأتْسماك بالزهو كالقدّيسِ أحترقُ
عُمْري هوى ومِن النيران مركبتييطلّ منها إلى عُمْق السما عُنُقُ
وجّهتُ للنورِ وجْهي واستعذتُ بهِمِن الظلامِ وممّا راح يختلقُ
وقلْت لا ضيْرَ يا شمسَ السماءِ إذاما غبت فالضوءُ في الأعماقِ مؤتلقُ
وصحْتُ بالشرّ إذْ هبّتْ عواصفهُالحقّ دربي وعنْهُ لستُ أنزلِقُ
أهْلُ العراقِ نسيجٌ واحدٌ أبداًمهما تعددتِ الأفكارُ والطُرُقُ
عاشوا معا مِنْ زمأن أخوة لهمُمِنْ مصدر واحد أصلٌ وَمُنْطلقُ
كلٌّ لهُ مذْهب لكنّهُ أبداًلمذهبِ الحُبّ , حُبّ الأرضِ مُعْتَنِقُ
لا يعرفُ الله في عليا مكانتهِمَنْ لم يَكُنْ بتراب الأرضِ يلتصقُ
نحنُ البلاد , وما يبني البلادَ سوىروح التسامح والعقبى لِمَنْ صَدقوا
حبّ العراق مع الأيّامِ يجمَعُناونحنُ مهما اختلفنا سوف نتّفقُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«موال حب للعراق» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.