إليك يا من تتفجّر نارا ونورا

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«إليك يا من تتفجّر نارا ونورا» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمّا رأيتُكَ كادّ القلبُ أن يثبــــا ... مِنْ فرحةٍ وشجوني أزمعتْ هربا

لمّا رأيتُكَ زالتْ كلُّ موحشـــــة ٍ ... فلنْ ترانــــــيَ بعْدَ اليوم مُغْتربــــا

عادَ السرورُ لقلبي بعْد غيبتهِ ... فبـــــدّدَ الحُزْنَ منْ عينيَّ والتَعَبا

شعرتُ أنَ وجــــودي فيكَ مُكتملٌ ... وليسَ دونك إلا خاطــــر شحَبَا

بما سكبتَ بكأسي عُدْتُ مُنتشيا ً ... لا بالخيــــــالِ الذي بالطرْسِ قد كتبا

أذكيت بين الحنايا جذوة خمدتْ ... فعــــادَ كلّ كيــــاني مائجــــا لهبَــــا

أعدْتَ للذهن ايّاما قد انصرمتْ ... لولا مآثرها كان الزمــــــانُ هبا

كأنّ دنيا أراها الآن قدْ وِلدتْ ... وأنَ نورا من العليــــاء قد سُكِبا

وكلّ شئ أراهُ عـــــاد مؤتلقــــــا ً ... مِنْ بعدما كانَ في عينيّ مكْتئبا

وما تَحَجّبَ عنّــــي في الدجى زمنا ً ... مـــــا عُدْتُ أبصرُهُ كالأمسِ مُحْتجبا

بل استفاقَ فؤادي فانجلــــتْ ظللٌ ... كانــــتْ تغلّفُ منّي القلبَ والعَصَبا

حرَكتَ ساكنَ أعماقــــي بقاذفة ٍ ... نارا وسكّنتَ ما قدْ كانَ مُضطربا

فأنت إنْ شئت نارٌ تلتظي بدمي ... وأنت إن شئت ماءٌ يطفئ اللهَبَا

تجمّعتْ فيكَ أضدادٌ ولا عَجَــــب ... أنْ يجمـــــع اللهُ فيكَ اللين والغضَبا

يا شامخَ الروحِ عذرا إنْ كبا قلمي ... فأنتَ اعظمُ ممّا قيلَ أو كُتِبـــــــا

ما كنتُ أحسبُ أنّ الأرضَ واضعةٌ ... فــــي ساكنيها كنوزا طُبّقتْ ذهبا

*** ... يــــا شامخَ الروحِ آمالي أعلّقــــها

على رؤاك ومَنْ مِنْ خطوكَ اقتربا ... مِنْ بعدما انقطعتْ آياتُ مشرقنا

اصدعْ بروحك تُنزلْ آية عَجَبا ... آياتُ روحِكَ إنْ تنزلْ على حَجَرٍ

قاس يعُدْ ذا حيـــــاة أخضرا رَطِبا ... فلا يُظنّ بأنّ الأرضَ موحشـــــــة ٌ

ظلمــــاء انّ الدياجــــي تنبتُ الشُهُبا ... يعيــــــشُ كلّ نبوغٍ خيّر شَبَحـــــا ً

لا يُستبانُ إلى أنْ يهتك الحُجُبا ... فيرتمي كعصا موسى ليكشفَ عنْ

صِدْق الحقيقة زَيْف السِحْرِ والكَذِبا ... ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالخيال: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • بالطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: … (لسان العرب)
  • خمدت: خمد: خَمَدَت النَّارُ تَخْمُد خُموداً: سَكَنَ لَهَبُهَا وَلَمْ يُطْفأْ جَمْرُهَا. وهمَدت هُمُودًا إِذا أُطفئَ جَمْرُهَا الْبَتَّةَ، وأَخْمد فُلَانٌ نارَه. وَقَوْمٌ خَامِدُونَ: لَا تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، مِنْ ذَلِكَ، وَف … (لسان العرب)
  • سكبت: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هايكو المحبين
  • قطرات من اللهب
  • الوثنيون المتوحشون
  • زفرة على نعش غسان كنفاني
  • ترانيم داود
  • الكهوف
  • اللاجئ والمراكشية
  • الإنبعاث