إليك يا من تتفجّر نارا ونورا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمّا رأيتُكَ كادّ القلبُ أن يثبامِنْ فرحةٍ وشجوني أزمعتْ هربا
لمّا رأيتُكَ زالتْ كلُّ موحشةٍفلنْ ترانيَ بعْدَ اليوم مُغْتربا
عادَ السرورُ لقلبي بعْد غيبتهِفبدّدَ الحُزْنَ منْ عينيَّ والتَعَبا
شعرتُ أنَ وجودي فيكَ مُكتملٌوليسَ دونك إلا خاطر شحَبَا
بما سكبتَ بكأسي عُدْتُ مُنتشياًلا بالخيالِ الذي بالطرْسِ قد كتبا
أذكيت بين الحنايا جذوة خمدتْفعادَ كلّ كياني مائجا لهبَا
أعدْتَ للذهن ايّاما قد انصرمتْلولا مآثرها كان الزمانُ هبا
كأنّ دنيا أراها الآن قدْ وِلدتْوأنَ نورا من العلياء قد سُكِبا
وكلّ شئ أراهُ عاد مؤتلقاًمِنْ بعدما كانَ في عينيّ مكْتئبا
وما تَحَجّبَ عنّي في الدجى زمناًما عُدْتُ أبصرُهُ كالأمسِ مُحْتجبا
بل استفاقَ فؤادي فانجلتْ ظللٌكانتْ تغلّفُ منّي القلبَ والعَصَبا
حرَكتَ ساكنَ أعماقي بقاذفةٍنارا وسكّنتَ ما قدْ كانَ مُضطربا
فأنت إنْ شئت نارٌ تلتظي بدميوأنت إن شئت ماءٌ يطفئ اللهَبَا
تجمّعتْ فيكَ أضدادٌ ولا عَجَبأنْ يجمع اللهُ فيكَ اللين والغضَبا
يا شامخَ الروحِ عذرا إنْ كبا قلميفأنتَ اعظمُ ممّا قيلَ أو كُتِبا
ما كنتُ أحسبُ أنّ الأرضَ واضعةٌفي ساكنيها كنوزا طُبّقتْ ذهبا
يا شامخَ الروحِ آمالي أعلّقهاعلى رؤاك ومَنْ مِنْ خطوكَ اقتربا
مِنْ بعدما انقطعتْ آياتُ مشرقنااصدعْ بروحك تُنزلْ آية عَجَبا
آياتُ روحِكَ إنْ تنزلْ على حَجَرٍقاس يعُدْ ذا حياة أخضرا رَطِبا
فلا يُظنّ بأنّ الأرضَ موحشةٌظلماء انّ الدياجي تنبتُ الشُهُبا
يعيشُ كلّ نبوغٍ خيّر شَبَحاًلا يُستبانُ إلى أنْ يهتك الحُجُبا
فيرتمي كعصا موسى ليكشفَ عنْصِدْق الحقيقة زَيْف السِحْرِ والكَذِبا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إليك يا من تتفجّر نارا ونورا» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.