وداعاً أيتها البسمة

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الوافر

«وداعاً أيتها البسمة» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سألتنـــي ذات يــومٍ باستيــــــاء — أيّ شئ قـدجنـــــــاهُ الشـــــعراءْ

عشـــتمُ الآلام والفقــر معـــــا ً — وسواكــــمْ عاش في دنيــا الثراءْ

قلتُ مــَنْ تعنينهــمْ لــمْ يملكــوا — فعبيــــــد المــالِ ليســـــوا أغنياءْ

أشكـــرُ اللهَ بأنَــــي شـــــــاعر ٌ — قدْ تقاسمــــتُ معَ الطيْـــرِ الغنــاءْ

وتعطّــرتُ بأزهــارِ الربـــــى — وتوهجتُ بنجمـــــاتِ المســـــــاءْ

كلّ ما حولـي حباني سحْـــرهُ — فجمـــالُ الأرضِ مُلكـــي والسماءْ

عمُــري شعري الذي أكتبـــــهُ — عِشــتُ أوْ متُّ همــا عنـدي سواءْ

شعـــــراءُالروحِ أحيــــاءٌ وإنْ — حُجبـــــــوا عنّا بأستارِ الخفــــــاءْ

نتغــذى نحنُ بالمـــوتِ الذي — لمْ يّزلْ يحسبنــــــا نخْنُ الغـــــذاءْ

*** — أيّهــــا الشاعرُ ما أروعهـــا

بسْمـــــــة لم تنطفئْ رغْــمَ العناءْ — زمنٌ خلفــك قاسٍ مُتْعِـــب ٌ

وجــــــــراحٌ لمْ يلامسْــــها الشفاءْ — مدنٌ تسألُ عـــن أبنائــــــها

وقرىً تحلُــــــــــمُ دومـــا باللقاءْ — والمحطّاتُ التي غصّت بنا

حمّلتْ أوجهنــــا ألف طــــــــلاءْ — ما عسى أكتبُ عنْ أحوالنا

أيّ وصـفٍ ســوف أُعطي للشقاءْ — عندمـــا تقذفـنـا أقدارنـــــا

كلّ حيـنٍ فـــي بــلادٍ وفضـــــــاءْ — تصبحُ الأوطانُ طيفا عابر

ويصيـــرُ الأهلُ مثْـل الغربـــــاءْ — ***

شــاعرٌ طافَ بعيـدا مثلمــا — يرحلُ الغيمُ بعيــــــدا في السمـاءْ

صامتــا تسكنُ فـي أعماقهِ — لغــــــــة أحرفُهـــا نورٌ ومــــــاءْ

شـــاعرٌ خبّأَ فــي معطفِـــهِ — صــــــورة الأمّ وتبْغـــــا ودواءْ

زادهُ فــي سفرٍ لمْ يبْغِــــــه ِ — إنّمـــــا قرّرهُ حُكْــــــم القضـاءْ

هلْ وفينا حقّهُ حيــن مضى — آه ما أنْدره هــذا الوفـــــــــاءْ

لمْ يكنْ حين نعينـاه ســوى — حامل النعْش وبعض الأصدقاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • باستياء: [س و أ]. (مصدر اِسْتَاءَ). "عَمَّ الاسْتِياءُ بَعْدَ الإعْلانِ عَنِ النَّتائِجِ" : عَمَّ القَلَقُ وَالنَّدَمُ وَعَدَمُ الرِّضى. "كانَ الاسْتِياءُ بادِياً على وُجوهِهِمْ".
  • سحره: السُّحْرَة : آخِرُ الليل قُبيل الفجر.-: بياضٌ يعلو السَّوادَ.

قصائد ذات صلة

  • مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
  • حنين واشتياق
  • ترنيمة الحرية
  • النسيان
  • حديث العشق
  • الأميرة الغجرية
  • أنا وأنت والمستحيل
  • صور من الريف