حديث البنفسج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عيناكِ نافذتانِ فــــــي أسراريتتفيــــآنِ وتمرحانِ بناري
مِنْ أيّ كونٍ قد أتيتِ أفي السماأمْ في البحارِ ولدتِ والأنهارِ
إنّي لألمحُ فيكِ لغزاً غامضالمْ تستطِعْ حلاّ لهُ أفكــــاري
ضيّعتُ قيثاري وذاكرتي معافأعادتِ العينانِ لِيْ قيثــــاري
وأفقْتُ أستوحي حكايات الصبالتعيدها مسحورةً أوتاري
يا أنْتِ يا مَنْ مِنْ زمانٍ حبّهامتجذرٌ في الروحِ كالأشجارِ
يا أنتِ يا وجهاً يبدّدُ وحشتيمُتألقَ القسَماتِ كالأقمـــــارِ
لمّا رأيتُكِ تنظرين الى السماأدركتُ أنّ نجومها سُمّاري
فوددتُ أنّي في الأعالي كوكبٌكيما يكونُ مدارهنّ مداري
يا مَنْ نزلتِ عليّ هامسةَ الخطىمثل الندى في هدْأةِ الأسحارِ
حالي معَ الأيّامِ حالُ سفينةٍأمستْ بلا مرسى ولا بحّارِ
لكنّ روحي قلعـــــة شرقيّةٌلمْ تكترثْ بالريحِ والأمطارِ
كمْ قدْ نزفتُ وتهتُ في بحرالهوىولَكمْ سلكتُ مسالكَ الإعصارِ
أسرجتُ أبياتي بنورِ محبّتيفَسَرتْ تُضئُ ككوكبٍ سيّارِ
طوّفتُ في الدنيا بروحِ مُغامرٍوسكنتُ غاباتٍ بجنبِ براري
ما إنْ مررتُ بجامدٍ أو ناطقٍإلاّ وكانَ مردّداً أشعــــاري
وقصصتُ ألفَ حكايةٍ لانتْ لهافي الحبّ حتّى قسوةُ الأحجارِ
مالَ البنفسجُ عندما حدّثتهُعجبا وألقى السرَ للأزهارِ
لَمْ تبق غيرُ حكايةٍ سأقصّهابين الورودِ برفقةِ الأطيارِ
فغداً ستنزاحُ الستائرُ كيْ تريْماذا سيعرضُ مَسرحُ الأقدارِ
عن القصيدة
«حديث البنفسج» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.