الخروج من القمقم
الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«الخروج من القمقم» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سكــــــرتْ عيــــــونكِ والمحبّــةُ راحُ — لا تفضحينــــي فالهــوى فضّـــــــاحُ(1)
باحــــتْ بأســـرارِ الهوى نظـــــراتُها — هلْ بعــدَ ما قدْ أوضحــــت إيضـــاحُ
لوْ لم تكــــــوني في حيـاتي ما انتشى — وَتــــــرٌ بشعــــري أو شدا صــــدّاحُ
أنا قـــدْ سكـــرتُ من المحبّـةِ لا كمـا — زعمــــوا فلا خمـــرٌ ولا أقــــــــداحُ
الياسميـــنُ يُثيـــرُ وجْــدي والهــــوى — يخضـــــــرُّ إذْ يتفتّـــــــحُ القـــــــدّاحُ
إنّــــــي عشقتُ الورْدَ مُنذ طفولتــي — ولكـــــلّ ورْدٍ عطْــــــرهُ الفـــــــوّاحُ
لكنَّ عطــــــركِ كالــدواءِ أحسّـــــــهُ — يشفــــــــي وحيـــــنَ أشمّـــــهُ أرتاحُ
الشعْــــرُ قبـــلكِ ماردٌ فـي قمقــــــــم ٍ — بالنـــــورِ يحلــــمُ, لمْ يزرْهُ صبــــاحُ(2)
ففتحتِ قمقمـــــــهُ بسحـركِ والهوى — إنْ عزَّ مفتــــــــاحٌ هــــوَ المفتـــــاحُ
مــــا عدْتُ أخشــى الليلَ حينَ يلفنّي — فالحــــبُّ فــي قلبـــــي هوَ المصباحُ
الشــــــعْرُ بعْدكِ سوفَ يغلقُ بابــهُ — ويمــــــوتُ منتحــــــرا فلا أفــــــــراحُ
شبـــــحُ المخاوفِ يستفـزُّ مشاعري — واخــــــافُ انْ تتجسّـــــــدَ الأشبـــــــاحُ
أخشـــى على الأزهــــارِ انْ تغتالها — بجنونــــها وســـــطَ الريــاضِ ريـــــاحُ
الحبُّ بحْــــــرٌ ليـْسَ يُؤمـــنُ موجهُ — كـــــــمْ ضــــــاعَ فــي أعمــاقـــهِ ملاحُ
هــــــوَ دهْشــــــة تنتابنا في لحظةٍ — فنتيـــــــهُ , بل هـــــوَ أدمــعٌ وجــــراحُ
هـــــوَ مثلمـا الأقدارُ يسري حُكْمـهُ — فينـــــــــا وتتبــــــعُ أمْــــــــرَهُ الأرواحُ
قيــــــسٌ يجـــــنُّ ولا ينـالُ مرادهُ — ويمـــوتُ فــــــي صندوقـــهِ وضّـــــاحُ(3)
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- بشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.
- صداح: الصُّدَاحُ : مصـ. -: تغريدُ الطائر؛ يطربني صُداح البلبل.-: رفع الصَّوت مع الإطراب؛ صُداح المِزْهَر.