أطياف على الضفاف

الشاعر: جميل حسين الساعدي · البحر: السريع

«أطياف على الضفاف» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تنســــــخي منّــــي طبــاعــيَ لا — أرضــــــــــــــــى بأنْ تتحّـــولي رَجـــلا

وأنـــــا طباعــــــــي لا يشابهــــها — طبــعُ النســـــاءِ لأظهرَ الخجَــــلا

لكنَّ بي لُطــــــفَ النسيـــــمِ فــــلا — أؤذي ولو أصبحـــــت مُنفعــــــــلا

أنــــا لمْ أقـُـــدْ يومــــا عسـاكرَ لــمْ — أفتــــحْ ممالكَ لمْ أكُـــنْ بطـــــــلا

لكـــــنْ جُبلـــتُ علــى الإبــاءِ فلــمْ — أخشَ الطغـاةَ ولمْ أكـُـن وَجلِا (1)

ونهجــتُ نهـجَ الحبّ مِنْ صِغَــري — لـمْ أرْضَ يومــــــــــــا غيــــــرهُ بدلا

قاســـــي الطبـــــاعِ ألنْتــُـــهُ فـــإذا — هــــــوَ لِــــــــــــــيْ أخٌ يهدينـــيَ الـقـُبَلا

ونبــــــذتُ تُجّـــــارا بدينـــــــــهمُ — قــدْ شوَهـــــوهُ وأتقنـــــوا الدَجَـلا

قدْ كبّـروا الرحمــنَ , ما صــــدقوا — لـمْ يهدمــــوا العزّى ولا هُبـلا(2)

سفَكــــــوا دمـــــــاءَ الأبريــاءِ بـلا — ذنــبٍ أهـــــانوا كُلَّ مَــــــنْ عـَـــقلا

فكــأنَّ ربَّ الكـــــونِ طاغيـــــــــة ٌ — بالزهْــــــوِ يشعــــــــــــــــــرُ كلّمـا قتـــلا

مـــــا عــادَ يعــزفُ لحْنــَــهُ وتـرٌ — والزهْـــــــرُ فــــــــــــــــــي روضاتنـــا ذبـلا

عِشْنــــــا قرونـــــا نازفيـنَ دمـا ً — فالجـرحُ نفْسُ الجُرْح مـــا اندمــلا

خبـــــتِ الحــروبُ وأقبلــــت أممٌ — تغـزو الفضاءَ فشارفـتْ زُحـَـلا(3)

وحــــروبنــا لا تنتهـــــي أبــــــدا ً — لوْ قـــــدْ أضعنـا مرّةً جَمَــــــــــــــــــلا(4)

ويحـــي عليـــــها أمة غرقــــتْ — فــي الجَهْــلِ, فاقــتْ كلَّ مَنْ جَهَـلا

أســــدى لها الطعنـات خنجـــرُها — فَهِــــيَ القتيلــــــة وَهْـــيَ مَـــــــنْ قتَلا

*** — حيــرانُ فـي الطرقــاتِ مِن زَمـنٍ

فمــــنِ الذي يهدينـــــيَ السُبــُـــــلا — خطـــــــفتنيَ امــــراةٌ برقّتـــــــها

أذكــتْ بقلبــــي الشوقَ فاشتعلا(5) — أرخــــتْ علــيَّ الَشـعْرَ قائلــــــــة ً

ستكـــــــونً عنـــــدي اليومَ مُعْتَقَلا — وتنـــــالُ منّــــي قـُبْلـــــــةَ عجَبَا ً

تحيـــــــا بهــــا فـــــــــي نشوة ثَمِـــــلا — طبَـعـــتْ على شفتـــــيَّ قـُبْلَتَهــــا

فخضعـــتُ مثل الطفْــــلِ ممتثــــلا — ثمَّ اختَفـــــــــتْ عنّــــي فلمْ أَرَهـا

كالطيْــــــفِ زارَ العيْــــنَ وارتحلا — سكـــــران لـــمْ أبرحْ بقبلتـــــــها

هــــــيَ قبلـــــة أنستنـــيَ القبــــلا — ساءلـــتُ نفســـي مَنْ أكـــونُ أنـا

أصبحــــتُ عنْ دُنيــــــايَ مُنْفصلا — وبحثــتُ عنـــــها دونمـــا كــــللٍ

طافــتْ خُطـــــايَ السهْــلَ والجبلا — حتّـــى النجــــــوم سألتُها قـَلِــــقا ً

وبعثـــــــتُ أنّـــــاتي لهـــا رُسُــــــــــــــلا — أنـــــا لمْ أجـــــــدْ شَبَـــها لها أبدا ً

فبــــها الجمــــالُ وسِحْــرُهُ اكتمــلا — ربّــــــاهُ أرْجعْـــــها إليَّ فمــــــا

أحـــــد سواكَ يُعيــــدُ لي الأمَــــلا — يزدادُ شـــــوقي والشكـــوكُ معا ً

وأحــــسُّ أنّـــــــــــي نــادب طلــــلا — أتـُـرى وضعْـتَ السـرَّ في امرأة ٍ

عـــــمْدا لتضرب لِـي بهــا مثــلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
  • بدينهم: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
  • بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …

قصائد ذات صلة

  • مقاطع مسرحية(فاوست)للشاعر الألماني غوته
  • حنين واشتياق
  • ترنيمة الحرية
  • النسيان
  • حديث العشق
  • الأميرة الغجرية
  • أنا وأنت والمستحيل
  • صور من الريف