أطياف على الضفاف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تنسخي منّي طباعيَ لاأرضى بأنْ تتحّولي رَجلا
وأنا طباعي لا يشابههاطبعُ النساءِ لأظهرَ الخجَلا
لكنَّ بي لُطفَ النسيمِ فلاأؤذي ولو أصبحت مُنفعلا
أنا لمْ أقُدْ يوما عساكرَ لمْأفتحْ ممالكَ لمْ أكُنْ بطلا
لكنْ جُبلتُ على الإباءِ فلمْأخشَ الطغاةَ ولمْ أكُن وَجلِا (1)
ونهجتُ نهجَ الحبّ مِنْ صِغَريلمْ أرْضَ يوما غيرهُ بدلا
قاسي الطباعِ ألنْتُهُ فإذاهوَ لِيْ أخٌ يهدينيَ القُبَلا
ونبذتُ تُجّارا بدينهمُقدْ شوَهوهُ وأتقنوا الدَجَلا
قدْ كبّروا الرحمنَ , ما صدقوالمْ يهدموا العزّى ولا هُبلا(2)
سفَكوا دماءَ الأبرياءِ بلاذنبٍ أهانوا كُلَّ مَنْ عَقلا
فكأنَّ ربَّ الكونِ طاغيةٌبالزهْوِ يشعرُ كلّما قتلا
ما عادَ يعزفُ لحْنَهُ وترٌوالزهْرُ في روضاتنا ذبلا
عِشْنا قرونا نازفينَ دماًفالجرحُ نفْسُ الجُرْح ما اندملا
خبتِ الحروبُ وأقبلت أممٌتغزو الفضاءَ فشارفتْ زُحَلا(3)
وحروبنا لا تنتهي أبداًلوْ قدْ أضعنا مرّةً جَمَلا(4)
ويحي عليها أمة غرقتْفي الجَهْلِ, فاقتْ كلَّ مَنْ جَهَلا
أسدى لها الطعنات خنجرُهافَهِيَ القتيلة وَهْيَ مَنْ قتَلا
حيرانُ في الطرقاتِ مِن زَمنٍفمنِ الذي يهدينيَ السُبُلا
خطفتنيَ امراةٌ برقّتهاأذكتْ بقلبي الشوقَ فاشتعلا(5)
أرختْ عليَّ الَشعْرَ قائلةًستكونً عندي اليومَ مُعْتَقَلا
وتنالُ منّي قُبْلةَ عجَبَاًتحيا بها في نشوة ثَمِلا
طبَعتْ على شفتيَّ قُبْلَتَهافخضعتُ مثل الطفْلِ ممتثلا
ثمَّ اختَفتْ عنّي فلمْ أَرَهاكالطيْفِ زارَ العيْنَ وارتحلا
سكران لمْ أبرحْ بقبلتهاهيَ قبلة أنستنيَ القبلا
ساءلتُ نفسي مَنْ أكونُ أناأصبحتُ عنْ دُنيايَ مُنْفصلا
وبحثتُ عنها دونما كللٍطافتْ خُطايَ السهْلَ والجبلا
حتّى النجوم سألتُها قَلِقاًوبعثتُ أنّاتي لها رُسُلا
أنا لمْ أجدْ شَبَها لها أبداًفبها الجمالُ وسِحْرُهُ اكتملا
ربّاهُ أرْجعْها إليَّ فماأحد سواكَ يُعيدُ لي الأمَلا
يزدادُ شوقي والشكوكُ معاًوأحسُّ أنّي نادب طللا
أتُرى وضعْتَ السرَّ في امرأةٍعمْدا لتضرب لِي بها مثلا
عن القصيدة
«أطياف على الضفاف» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.