أضواء الخداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الصبرُ ليسَ بمُستطاعِفهجرتهُ بعد اقتناعِ
ما عادَ غيرُ الشكّ ينــهشُ في يقيني كالضباعِ
قلقٌ يمزّقنني ويهــزأُ بي, بأحلامي الوساعِ
لمّا تألّقَ في سماءِ الفنّنجمك في ارتفاعِ
وفتنتِ جمهورا يتوقُ إلى لقائكِ كالجياعِ
أنكرتِ أني كنتُ يوما في سمائك كالشعاعِ
فسخرت من كتبي وممّاخطَّ منْ شعر يراعي (1)
ونفثتِ في وجهي دخانك وانصرفتِ بلا وداعِ
فكأنني ثوبٌ عتيــقٌ , بعضُ شئ مِنْ مَتاعِ
قدْ عفتِني في دهشةثمِلا بحزني والتياعي
وحدي كأعقابِ السجائرِ فوق أرصفةِ الضياعِ
هلْ تذكرينَ الأمسَ حيــن جريت نحوي في ارتياعِ(2)
وأملت رأسك ثمّ سالتْ دمعتانِ على ذراعي
أنفاسك الحرّى بوجــهي في هبوط وارتفاعِ
عيناك في عينيّ تلــتمسان أمْنا في قلاعي
لكنّ غيمَ الحزْنِ أمــطر فجأة دون انقطاعِ
لمْ أدْرِ أنّ البحْرَ يغــدرُ بيْ ويخذلني شراعي
لمْ أدْر يوما أنّ روض الحبِّ تسكنهُ الأفاعي
كالطفل كنتُ أحسُّ فيشوقي إليك وفي اندفاعي
فاجأتِني ما كانَ يوما هكذا عنك انطباعي
لم تظهري لي مثلماقدْ كنتِ في الزمن ِالمُضاعِ
أصبحتِ شيئا آخراوجها تخفّى في قنا عِ
يكفيك ِأنّك ِنجمةبين الأكابر والرعاع ِ(3)
قلقي عليكِ برغم ماقاسيتُ دوما في اتّساعِ
أخشى ضياعك بعدَ أنْألقيت بِيْ وسط الضياعِ
أخشى بأن تغتالَ فيــك النور أضواءُ الخداعِ
عن القصيدة
«أضواء الخداع» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.