قصائد منسية في بلاد الساموراي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هيروشيمـــــــاأقرأ في عينيكِ جرحاً غائرّ الجذورْ
أقرأهُ رغم الذي تعكسهُ عيناكِ من سرورْأقرأ فيهِ محنةَ الإنسانِ من بدايةِ العصورْ
حينَ يحسُّ نفسهُ يدورْفي فلكٍ مسعــــورْ
يعجُّ بالوحوشِ والعقبانِ والنسورْأيّتها الحمامة
كيفَ عبرتِ تلكمُ القيامةكيفَ انبعثتِ منْ جديدْ
كيفَ استعدتِ وجهكِ الفقيدْوأنتِ أكوامٌ من الرمادْ
في وسطِ الجحيمْكيفَ وصلتِ لحظةَ الميلادْ
كيفَ اختصرتِ رحلةَ الأبعادْأكادُ لا أصدّقُ النظرْ
أنتِ هنا أميرةٌيحسدكِ البشرْ
ايتها المدينةُ الشمّاءْيا صورةَ الصمودِ والإباءْ
بالأمسِ قدْ أرادت الأخيلةُ السوداءْدفنكِ في مقبرةِ الفناءْ
لكنْ أردتِ العيشَ والبقاءْفعشتِ رغمَ النارِ والعواصف المدمّرة
وانتحرَ الموتُ على أبوابكِ المستعرةكوبي
مثل سماواتك هذا القلبْصافٍ كما أوجدهُ الربْ
غذاؤهُ في الغربةِ الحبْيحترقُ الليلَ مع النهارْ
يغيبُ في غياهبِ الأسفارْيعودُ في نداوةِ الفجرِ الى شواطئ الأنهارْ
أيتها المدينةُ المعطارْألمحُ أكواناً من الأســـــرارْ
تسكنُ في عينيك يا أميــــرةَ البحارْسيّدتي يا لوحةً جادتْ بها الأقدارْ
ماذا عسى تنقلهُ الأشــــعارْعنك ِ, وفيكِ ما يُحيّرُ الأفكارْ
نزلتُ فيكِ والهوى يُضرمُ فيَّ النارْحيثُ ندى الأسحارْ
يقطرُ من جدائلِ الأشجاروددتُ لو أنّي هنا أموتْ
بينَ الندى والضوءِ والتوتْالقنــــــافذ
الوهجُ البــــرّاقُ في مدينةِ الأقزامْيهمي من النوافذْ
تحملهُ القنافذْترشّهُ في أعين النظارة
فيصبحُ الديكُ هوَ الحمارْويخرجُ النجمُ من المدارْ
تغيّرت عوالمُ الأشياءوغصّت الأرضونَ بالغوغاءْ
وأنتَ منبوذٌ مع العراءِ يا مسيحْيصفعكَ اللوطيُّ والقوّادْ
تُحرمُ حتّى لقمةَ الزادْتسيحُ في الدروبْ
تلتهمُ الترابَ والرمادْوفي الحقولِ تعبثُ الكلابْ
ويشبعُ الجرادْوأنتَ من دهرٍ مضى تصيحْ
لا شئَ يا مسيحْلا شئَ في الآفاقِ غيرُ الريحْ
عن القصيدة
«قصائد منسية في بلاد الساموراي» من شعر جميل حسين الساعدي، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.