فرار عام 1953
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في ليلة كانت شرايينهافحما و كانت أرضها من لحود
يأكل من أقدامنا طينهاتسعى إلى الماء
إلى شراع مزقته الرعودفوق سفين دون أضواء
في الضفة الأخرى يكاد العراقيومىء ؟ يا أهلا بأبنائي
لكننا واحسرتا لن نعودأواه لو سيكارة في فمي
لو غنوة لو ضمة لو عناقلسعّفة خضراء أو برعم
في أرضي السكرى برؤيا غدإنا مع الصبح على موعد
رغم الدجى يا عراقريف وراء الشطّ بين النخيل
يغفو على حلم طويل طويلتثاءبت فيه ظلال تسيل
كالماء بين الماء و العشبيا ليت لي فيه
قبرا على إحدى روابيهيا ليتني ما زلت في لعبي
في ريف جيكور الذي لا يميلعنه الربيع الأبيض الأخضر
السّهل يندى و الرّبى تزهرويطفيء الأحلام ي مقلتي
كأنها منفضة للرمادهمس كشوك مسّ من جبهتي
ينذر بالسارين فوق الجياد( سنابك الخيل مسامير نار
تدق تابوت الدجى و النهار :ناعورة تحرس كرم الحدود
أثقل طين الخوف ما للفرارمن قدم تدمى و مدّ السّدود
أمن بلادي هارب ؟ أيّ عارو ارتعش الماء و سار السّفين
و هبّت الريح من الغربتحمل لي دربي
تحمل من قبرها ذرّ طينتحمل جيكور إلى قلبي
يا ريح يا ريحتوهّجت فيك مصابيح
من ليل جيكور أضاءت ظلمة السفينلأبصر الأعين كالشّهب
تلتم حولي لأراها تلينو أنجم الشطّ زهور كبار
أوشكت أن أبصر سيقانهاتمتد في الماء تمس القرار
لملم فجر الصيف ألوانهاكأنها أوجه حور تحار
فيها تباريح الهوى و الحياءكأنّها زنبق نار و ماء
عن القصيدة
«فرار عام 1953» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.