هرم المغني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بالأمس كنت إذا كتبت قصيدة فرح الدمفأغمغم
و أهيم ما بين الجداول و الأزاهير و النخيلأشدو بها أترنّم
زاد لروحي منذ سقسقة الصباح إلى الأصيلزاد و لكن عنه قد صدفت تجوع و لا تريد
ما ينعش الآمال فيهاهي حشرجات الروح أكتبها قصائد لا أفيد
منها سوى الهزء المرير على ملامح قارئيها**
هرم المغنّي هدّ منه الداء فارتبك الغناءبالأمس كان إذا ترنّم يسمك اللّيل الطروب
بنجومه المترنحات فلا تخر على الدروبو اليوم يهتف ألف آه لا يهز من المساء
سعف النخيل و لا يرجح زورق العرس المحلّىبعيون أرام و دفلى
و درابك ارتعدت حناجرها فأرعدت الهواء**
هرم المغني فاسموه ذلك تسعدوهو لتوهموه بأن من أبد شباب من لحون
و موى ترقرق مقلتاه له و ينفح منه فوههو مائت أفتبخلون
عليه حتى بالحطام من الأزاهير و الغصونأصغوا إليه لتسمعوه
يرثي الشباب و لا كلام سوى نشيج بالعيونسلم على إذا مررت
أتى و سلّم صدّقوههرم المغنّي فارحموه
عن القصيدة
«هرم المغني» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.