جيكور شابت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جيكور شابتما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها،
ما لثمت الضباب الذي يحتويهاجئتها و الضحى يزرع الشمس في كل حقل وسطح
مثل أعواد قمح.فر قلبي إليها كطير إلى عشه في الغروب.
هل تراه استعاد الذي مر من عمره كل جرحوابتسام؟
أبعد انطفاء اللهيبيستطيع الرماد اتقادا؟ من أين؟ من أي جمره؟
يا صباي الذي كان للكون عطرا وزهورا وتيها...كأن يومي كعام، تعد المسره
فيه نبضا لقلبي تفجر منها على كل زهرهكانت الأرض تلقي صباها لأول مره...
كأن قابيلها بذرة مستسره...كان للأرض قلب، أحس به في الدروب
في البساتين في كل نهر يروي بنيها.آه جيكور جيكور....
ما للضحى كالأصيليسحب النور مثل الجناح الكليل؟
ما لأكواخك المقفرات الكئيبهيحبس الظل فيها نحيبه؟
أين أين الصبايا يوسوسن بين النخيلعن هوى كالتماع النجوم الغريبه
أو يجررن أذيالهن التي لونتهن أقمار صيفأو شموس خريفية، عند شط ظليل
والشفاه ابتسامات حب وخوف ؟؟؟؟عجائز أو في القبور -...
عجائز يغزلن حول الصلاءويروين، عبر الكرى والفتور،
أقاصيص عن جنة في بيوت خواء،لأحفادهن اليتامى.
وجيكور شابت وولى صباهاوأمسى هواها
رمادا، إذا ماتأوهن هزته ريح.
أثارته حتى ارتمى في صداهاهباء وذرا تضيق الصدور
به عن مداها.أين جيكور؟
جيكور ديوان شعري،موعد بين ألواح نعشي وقبري
كركرات المياه التي كسر الشمس منها ارتجاف،والأنين الذي منه كنا نخاف
صاعدا مثل مد تنز القبورعنه، والشمس تمتص من كل نهر،
ودرابك في الأرض تنقرهن البذوروهي تنشق في كل فجر -
ذكريات ... كما يترك الصوت من ميتفي خيال رنينه
مثل ناي تشظى وأبقي أنينهإيه جيكور، عندي سؤال، أما تسمعينه؟
هل ترى أنت في ذكرياتي دفينهأم ترى أنت قبر لها؟ فابعثيها
وابعثينيوهيهات! ما للصبى من رجوع
إن ماضي قبري وإني قبر ماضي:موت يمد الحياة الحزينه؟
أم حياة تمد الردى بالدموع؟ما نفضت الندى عن ذرى العشب فيها
عن القصيدة
«جيكور شابت» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.