مِسكُ الختام

الشاعر: عبدالرحمن الطويل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«مِسكُ الختام» من شعر عبدالرحمن الطويل، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُوحي لِقدْرِك يا مسكَ الختام فِدا — و لا ينالُ حِماك المُزدري أبدا

إن لم يهُبَّ لساني عنك يردعُهُ — و لم تهُبَّ يدي دفعًا عدمتُ يدا

تبارك اللهُ مِن عليائِهِ نزَلَتْ — مدائحٌ لك جبريلٌ بِهِنَّ شدا

مُرتلاتٌ على مدِّ الزمان فما — يحتجْنَ في موقفٍ عونًا و لا مددا

يرفعْنَ ذكرك في الآفاق مُعتليًا — عُروش ذكر الورى نورًا لهم و هُدى

يا سيدي قلَمي يعلو بمَدْحِكمو — كفاكَ في قلم القرآنِ ما وردا

و ما أتتْك به الأحزاب مُثنيةً — عليكَ أنك في الدُّنيا السراجُ بدا

و من يكُن بكلام اللهِ مدحتُهُ — يكُن كلامُ غُلامٍ قد هجاه سُدَى

قالوا أساءَ إليه كافرٌ فهُمُو — كمن يقولُ فتًى للشمس قد جحدا

إذا حِمارٌ رمَى أُفْقَ السما بحصًى — فلن يُصيبَ سوى عينيه إن صعَدا

فإنما رأسُهُ سدَّت مَدى يدِهِ — لمَّا انحنَتْ فهْي مرماهُ إذا اجتهدا

و لا يهُزُّ تَعاوِي كلبةٍ جبلاً — و لا يُخيف دبيبُ النملة الأسدا

إنا نُدافعُ عنَّا حين نمدحكم — في وجهِ من ساءنا في حُبكم و عَدا

و لا ندافعُ عنكم إنَّ قدرَكُمو — أسنى مقامًا و أعلى في السماء مدى

و ليس يفقدُ سطحُ الأرض ما عُمِرَت — و لا السماءُ أذانًا بِاسْمِكم شهِدا

و ليس تخلو الأعالي من ملائكةٍ — مُصلياتٍ عليكم لا تني أبدا

و حُبكم واقرٌ في كُل مؤمنةٍ — لا غروَ إنَّ لهُ في أصلها وتَدا

صلَى عليك الذي آتاك مُعجزةً — ذِكرًا عزيزًا على الأيام قد خلدا

مولاي صلِّ عليه كلما طَلَعَت — شمسٌ و ما اشتاق صبٌّ في الدُجى سَهدا

ثُم الرضا عن أبي بكرٍ و عن عُمرٍ — و عن عليٍ و عن عُثمانٍ الشُّهَدا

و اختِم لنا بكرامات اتِّباعِهمو — و صُحبةٍ لهُمو في الجنتين غدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السراج: السِّرَاجُ : المصباحُ الزَّاهر وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً/ سِرَاجُ القُطرُب، هوجنسُ نباتٍ من فصيلة القرنفليَّات يُعرَف أيضاً بِالخُرَّم/ سِراجُ النّهار، هو الشَّمسُ/ سراجُ المؤمنين، أي ا …
  • عليائه: الْعُلْيَا : مذ الأعلَى؛ الْيَدُ العُلْيَا خيرٌ من اليدِ السُّفلى ج عُلىً.
  • فدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
  • قلمي: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي …

قصائد ذات صلة

  • الدمع و الدم
  • قضاءُ الحُسن
  • مُذكرات طفل سوري
  • برق و مطر
  • حَجَران
  • افتراق
  • رسالة قاهرية إلى دمشق
  • جهرة الشوق