جهرة الشوق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَاجِ مَن تَهْوَى و إن لَمْ يَسمَعِإنَّما فِي القَلْبِ حقُّ المَسْمَعِ
كَم مُنَاداةٍ عَلَى إِسْمَاعِهالم تُصِبْ أنَّاتُها قلبًا يَعي
رُبَّ شَوقٍ طَائِرٍ فِي لَيْلَةٍبَدرُها في أُفْقِها لم يَطْلُع
بَالغٌ قَلْبَ الحَبِيبِ المُرتجَىوَصْلُهُ أو عَائدٌ بِالمَطْمع
فَالْتَمِسْ صِدْقَ الصَّبَابَاتِ التيإن تُلامِس قَلْبَ صِدْقٍ تَجمعِ
و ابْعَث الشَّوقَ وَ حَمِّلْهُ بماصُغتَ مِن أُنْشُودَةٍ أو مَطْلَعِ
إنَّ بَعضَ الشَّوْقِ أَعْلَى جَهْرةًمِن خَطِيبٍ في البَرايَا مِصقعِ
أبَلغَ القَوْلَ مَدَارَاتِ العُلابينَ أْسْرَاب النُّجوم الطُّلَّعِ
فاروِ آذَانَ السَّراةِ اللُّمَّعِبالحنينِ الشَّاعِر الشَّادي النَّعِي
و إذا مَا هَوَّنَ الأَمْرَ فَتىًقُل لَهُ يا صَاحِبي لم تَلْتَعِ
إنَّ عَيْنَ الصَبِّ مِن أَحزانِهِرُبَّما تبْكِي و إِن لَمْ تَدمعِ
حدِّث النَّفْسَ بِما لم تَسْمعِإنَّ ذا خيرٌ لها مِن مَفجَعِ
و اطْوِ تذْكارَ الجِراحَاتِ التيلم تَزعْ شَوْقَ الفَتَى أوْ تَنْزعِ
إن تُطِعْك النَّفسُ تُسْلِمْكَ و إنتَعْصِ تُؤْلمْك بما لَم تَصْنع
إنَّ جُرحَ القُدسِ فِي القَلْبِ لَهُألفُ طعَّانٍ و ألفا مَوضعِ
جالَ فِيها الدَّهرُ حَتَّى أَوْسَعَتريبُهُ مِنهَا الذي لَمْ يُوسَعِ
فابْكِ للأَقْصَى و إِن لم تَدْمعِو اصْطَرِخْ آهَاتِ قَلبٍ مُوجَعِ
تَسْكُنُ الأسوَارُ وَ الحَارَاتُ فيجَوْفِهِ رَغْمَ ابتِعَادِ المَوْقِع
و المَزَاراتُ الَّتِي لَم تمَّحِيو المَنَارَاتُ الَّتِي لَم تركَع
و المَحَاريبُ الَّتِي تَرنُو إلى الْــبيت رنْوَ المُسْتَغيثِ المُفْزَعِ
رَنْوَ مُشتاقٍ إلى أَحْبَابِهِآدَهُ الشَّوقُ لِيومِ المَجْمَع
و التُّرابُ العسجديُّ المُشتكِيمِن خُطا أقدامِ مُحتلٍّ دَعِي
و النَّسيمُ الحَامِلُ الذِّكرَى إِلىمُهجةِ النَّائِي و قلبِ المُدَّعي
نادِم القلبَ و إن لمْ يَقْنعِو ارْتَضِ الصَّبرَ و إن لَم يَنفعِ
واسرِ في الأَحْلام وَ القَ المُرتجَىو اروَ مِن كَأسِ الوِصَالِ المُترَع
و ادْخُل القُدسَ و زُر أركانَهاو إن اسْطَعتَ البَقَا لا تَرجِعِ
ثُم عَرِّج نَحْوَ أرضٍ غضَّةٍحُسنُها في غَيرِها لَمْ يُجمع
أرضِ أمْلاكٍ و أعْلامٍ علَوْاذاتِ مَجْدٍ عَبْشَمِي أرفعِ
فاهنَ في الزَّهْراءِ مِنها و ارْتَعِو اثوِ فِي الحَمْراءِ منها و اربَع
و انتَجِعْ في قَصْرِ إشبيليَّةٍو الْقَ فِي روْضَاتِهِ ما تدَّعي
تلْكَ أَحْلامِي و آمالي و لاعَيْشَ لِي إلا بأَن تَحْيَا معي
إن تَكُن وَعدًا فَحَسْبِي أن أفِيأو تكُنْ غيْبًا فحَسْبي أن أعي
و غدًا يَأتِي زَمانٌ بَعْثُهُبَعْثُ آمَالِ الهَوَى مِن مَصْرعِ
إن يُطِل صبرًا فإني موقنٌأنَّهُ حَتْمٌ و إِن لَم يُسْرعِ
عن القصيدة
«جهرة الشوق» من شعر عبدالرحمن الطويل، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.