جهرة الشوق

الشاعر: عبدالرحمن الطويل · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«جهرة الشوق» من شعر عبدالرحمن الطويل، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَاجِ مَن تَهْوَى و إن لَمْ يَسمَعِ — إنَّما فِي القَلْبِ حقُّ المَسْمَعِ

كَم مُنَاداةٍ عَلَى إِسْمَاعِها — لم تُصِبْ أنَّاتُها قلبًا يَعي

رُبَّ شَوقٍ طَائِرٍ فِي لَيْلَةٍ — بَدرُها في أُفْقِها لم يَطْلُع

بَالغٌ قَلْبَ الحَبِيبِ المُرتجَى — وَصْلُهُ أو عَائدٌ بِالمَطْمع

فَالْتَمِسْ صِدْقَ الصَّبَابَاتِ التي — إن تُلامِس قَلْبَ صِدْقٍ تَجمعِ

و ابْعَث الشَّوقَ وَ حَمِّلْهُ بما — صُغتَ مِن أُنْشُودَةٍ أو مَطْلَعِ

إنَّ بَعضَ الشَّوْقِ أَعْلَى جَهْرةً — مِن خَطِيبٍ في البَرايَا مِصقعِ

أبَلغَ القَوْلَ مَدَارَاتِ العُلا — بينَ أْسْرَاب النُّجوم الطُّلَّعِ

فاروِ آذَانَ السَّراةِ اللُّمَّعِ — بالحنينِ الشَّاعِر الشَّادي النَّعِي

و إذا مَا هَوَّنَ الأَمْرَ فَتىً — قُل لَهُ يا صَاحِبي لم تَلْتَعِ

إنَّ عَيْنَ الصَبِّ مِن أَحزانِهِ — رُبَّما تبْكِي و إِن لَمْ تَدمعِ

حدِّث النَّفْسَ بِما لم تَسْمعِ — إنَّ ذا خيرٌ لها مِن مَفجَعِ

و اطْوِ تذْكارَ الجِراحَاتِ التي — لم تَزعْ شَوْقَ الفَتَى أوْ تَنْزعِ

إن تُطِعْك النَّفسُ تُسْلِمْكَ و إن — تَعْصِ تُؤْلمْك بما لَم تَصْنع

إنَّ جُرحَ القُدسِ فِي القَلْبِ لَهُ — ألفُ طعَّانٍ و ألفا مَوضعِ

جالَ فِيها الدَّهرُ حَتَّى أَوْسَعَت — ريبُهُ مِنهَا الذي لَمْ يُوسَعِ

فابْكِ للأَقْصَى و إِن لم تَدْمعِ — و اصْطَرِخْ آهَاتِ قَلبٍ مُوجَعِ

تَسْكُنُ الأسوَارُ وَ الحَارَاتُ في — جَوْفِهِ رَغْمَ ابتِعَادِ المَوْقِع

و المَزَاراتُ الَّتِي لَم تمَّحِي — و المَنَارَاتُ الَّتِي لَم تركَع

و المَحَاريبُ الَّتِي تَرنُو إلى الْـ — ـبيت رنْوَ المُسْتَغيثِ المُفْزَعِ

رَنْوَ مُشتاقٍ إلى أَحْبَابِهِ — آدَهُ الشَّوقُ لِيومِ المَجْمَع

و التُّرابُ العسجديُّ المُشتكِي — مِن خُطا أقدامِ مُحتلٍّ دَعِي

و النَّسيمُ الحَامِلُ الذِّكرَى إِلى — مُهجةِ النَّائِي و قلبِ المُدَّعي

نادِم القلبَ و إن لمْ يَقْنعِ — و ارْتَضِ الصَّبرَ و إن لَم يَنفعِ

واسرِ في الأَحْلام وَ القَ المُرتجَى — و اروَ مِن كَأسِ الوِصَالِ المُترَع

و ادْخُل القُدسَ و زُر أركانَها — و إن اسْطَعتَ البَقَا لا تَرجِعِ

ثُم عَرِّج نَحْوَ أرضٍ غضَّةٍ — حُسنُها في غَيرِها لَمْ يُجمع

أرضِ أمْلاكٍ و أعْلامٍ علَوْا — ذاتِ مَجْدٍ عَبْشَمِي أرفعِ

فاهنَ في الزَّهْراءِ مِنها و ارْتَعِ — و اثوِ فِي الحَمْراءِ منها و اربَع

و انتَجِعْ في قَصْرِ إشبيليَّةٍ — و الْقَ فِي روْضَاتِهِ ما تدَّعي

تلْكَ أَحْلامِي و آمالي و لا — عَيْشَ لِي إلا بأَن تَحْيَا معي

إن تَكُن وَعدًا فَحَسْبِي أن أفِي — أو تكُنْ غيْبًا فحَسْبي أن أعي

و غدًا يَأتِي زَمانٌ بَعْثُهُ — بَعْثُ آمَالِ الهَوَى مِن مَصْرعِ

إن يُطِل صبرًا فإني موقنٌ — أنَّهُ حَتْمٌ و إِن لَم يُسْرعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و …
  • المسمع: المَسْمَعُ : الموضع الذي يُسْمَعُ مِنه؛ هو مِنّي بمرْأَى ومسمَع أي بحيثُ أراه وأسمعُ كلامَه.
  • بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
  • بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …

قصائد ذات صلة

  • الدمع و الدم
  • قضاءُ الحُسن
  • مُذكرات طفل سوري
  • برق و مطر
  • مِسكُ الختام
  • حَجَران
  • افتراق
  • رسالة قاهرية إلى دمشق