الأساطيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
...إيه الأساطيل لا ترهبوهاقفوا لو عراة كما لو خلقتم
وسدوا المنافذ في وجههاوالقرى والسواحل والأرصفة
انسفوا ما استطعتم إليه الوصولمن الأجنبي المجازف واستبشروا العاصفة
مرحبا أيها العاصفة..مرحبا...مرحبا...مرحبا أيها العاصفة
مرحبا أيها العاصفة...ارقوا أطقم القمع من خلفكم
فالأساطيل والقمع شيء يكمل شيئاكما يتنامى الكساد على عملة تالفة
بالدبابيس والصمغ هذي الدمى الوطنية واقفةقربا النار منها
لا تخدعوا إنها تتغيرلا يتغير منها سوى الأغلفة
مرحبا ...مرحبا أيها العاصفةأيها الشعب احش المنافذ بالنار
أشعل مياه الخليجتسلح...
وعلم صغارك نقل العتاد كما ينطقونإذا جاشت العاطفة
لا تخف...لا تخف...نصبوا حاملات الصواريخ
نصبوا جوعكضع قبضتك على الساحل العربي
وصدرك والبندقية والشفة الناشفةرب هذا الخليج..
جماهيرهلا الحكومات... لا الراجعون إلى الخلف
لا الأطلسي ولا الآخرون وان ضحوا فلسفةلا تخف... لا تخف...إننا أمة
-لو جهنم صبت على رأسها -واقفةمحنى الدهر قامتها أبدا
إنما تنحني لتعين المقادير إن سقطت أن تقومتتم مهماتها الهادفة
يا حفاة العرب...يا حفاة العجم...ادفعوا الهدي البشري المسلح
ضحكوا على عنق السفن الأجنبيةالووا مدافعها في ادعاءاتها الزائفة
حشدوا النفطفالنفط يعرف كيف يقاتل حين تطول الحروب
وقد يتقن الضربة الخاطفةيا جنود العرب ....
يا جنود العجم....أيها الجند
ليس هنا ساحة الحرببل ساحة الالتحام لدك الطغاة
وتصفية لدك بقايا عروشتوسخ في نفسها خائفة
أيها الجندبوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة
حطموها على قحف أصحابهااعتمدوا القلب
فالقلب يرف مهما الرياح الدنيئة سيئة جارفةهل أرى ...كل هذا السلاح
لقد داس متجها نحو يافا بنيرانه الجارفةجاء يوم الجماهير ما أخطأت إنها لمقاديرها زاحفة
ليس واعدا على ذمة الدهرغير الجماهير والعبقريات والعاصفة
مرحبا أيها العاصفةمرحبا ...سيقوم من الجرح أكثر عافية وطني
بجراحاته النازفةدفنوه عميقا فقام التراب به إذ تململ
فالقوتان هي القوة الخائفةصرت شوقا مخيفا من لكثرة ما اشتقت يا وطني
أن أحط على كل باب خدودي وألثمهاأيها الدم العربي لماذا هزمت
وواجبك العسكري فلسطينأنت أجب أيها الدم يا سيد المعرفة
أيها اليأس...يا مثقلا بغرائزي سم على شفتي امتقع
أيها الزبد الأرجواني الثقيل على شفة الملحدينبكل القبائل زد وارتفع
رفرفي راية الحدسردي الشجاعة للدهر تستيقظ الفلتات
وتعطي نبأتها القاصمةاجمعي أمة الحزن واستأمنيها المفاتيح
دهرا فدهرافمهما بدت للوراء تسير بها النكبات
هي الأمة القادمةشفتاي امتداد لجرح بها كلما صاح صحت
فأمي هي النخلة الحالمةوأمي هي الأنهر الحالمة
وأمي التي علمتني على الصبرآنئذ علمتني على الطلقة الحاسمة
وطني البدوي ... نساؤك منهوبةويباهي رجالك نصرا بأعضائهم فرحين
فما زالت العاصمةتب قوم زعاماتهم أرنب عصبي جبان
وعزمهم خصية نائمةاسكتوا...فالحكومات في أستها نائمة
لا..لا..فحكومتنا دون كل الحكوماتفزت من النوم شاهرة سيفها
وعلى صدرها ما تشاء من الأوسمةطعنتنا وبشهد الإله مثل البقية مستلزمة
إياس.. يا سيد الموقف اعصف ودمراقبل حزن يديك
اتقد... طهر الشعب من لعنة الجبرشمر.. وذوب مقاديرنا الشاحمة
تمرد.. تمرد..فهذي الشراذم ملعونة الأبوينعلى عهرها شدت الأحزمة
من جلالته بالحجاز يزج بكل أذان إلهإلى خير الأنظمة
شهوة نحرت باتجاه أميركة سبعا وسبعين في لحظةوتضأ مجرمها بالدماء
وصلى إلى قبلة مثله مجرمةيا جهيمان حدق فما يملكون فرائضهم
نفذت.. نفذت..زرعتهم قرحاونفذت نفذت بعيدا فأصلابهم عاقرة
فإذا طوفوا كان وجهكأو سجدوا فالدماء التي غسلوها
تسد خياشيمهم ومنا خيرهم وقلوبهم الآثمةلم يناصرك هذا اليسار الغبي
كان اليمين أشد ذكاء فأشعل أجهزة الروثبينما اليسار يقلب في حيرة معجمه
كيف يحتاج دم بهذا الوضوحإلى معجم طبقي لكي يفهمه
أي تفوه بيسار كهذاأينكر حتى دمه
ويا ناصر بن سعيدإذا كنت حيا بسجن
وإن كنت حيا بقبرفأنت هنا بيننا ثورة عارمة
أيها الناس هذي سفينة حزنيوقد غرق النصف منها قتالا
بما غرقت عائمةوشراعي البهي شموخي
تطرفت وعيا وأدرج في كل يومكأن لي في قتلهم قائمة
لا أخافوكيف يخاف جمهور بطلقته كاتمة؟
قدمي في الحكوماتفي البدء والنصف والخاتمة
حاكم وحمت أمه عملة أجنبية في يومهفأتى طبقها
وانقلاب بكل الحبوب التي تمنع الحمل يزداد حملاوسلطنة ربعها لحية وثلاثة أرباعها مظلمة
ومشايخ ملء الخليجمراحل بعد الفراغ
وأموالهم ذهب إنما أقزمةوالجماهير قد حولت وزنها ضجة
والبلاد إذا سمنت وارمةوقد تشرق الشمس من حزننا غاربة
ينطبق الجوع منذ ولادتناويشب بنا الموت والأتربة
وأجانب مهما نقاتلوالحاكمين الخصايا هم العرب العاربة
حاكم طوله وكرامته دون هذا حذائيويضرب طولا بعرض هو الصفر
مهما تك الآلة الضاربةبصدق الانفجار بنيرانه اللاهبة
أيها الجمع صهلا تصفق لأنظمة غائبة
ما لها تتثاءب هذي الجماهيرتهتف وهي منومة
زلزلي..واكفهري... واكفهري...اكفهري يا أجمل من أمة غاضبة
امسحيهم فهم حاكمين بغايا بأفواههموالشريف الشريف شهامته سالبة
اركليهم فأقدارهم يركلونوأقدارنا القوة الضاربة...
عن القصيدة
«الأساطيل» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ٨١ بيتًا. وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.