يا قاتلتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربيأهاجر في الفقر
وخنجرك الفضي بقلبي.. وأولاديعشقتني بالخنجر.. والأجر بلادي
ألقيت مفاتيحي في دجلةأيام الوجد وما عاد هنالك
في الغربة مفتاح يفتحنيها أنذا أتكلم من قفلي
من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشارع سيفهمنيمن كان مخيم يقرأ فيه القرآن
بهذا المبغى العربي سيفهمنيمن لم يتزوّد حتى الآن.. وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين
سيفهمنيمن لم يتقاعد كي يتفرغ للهو
سيفهم أي طقوس للسرية في لغتيوسيعرف كل الأرقام.. وكل الشهداء.. وكل الأسماء
وطني علمني ان أقرأ كل الأشياءوطني علمني أن حروف التاريخ مزورة
حين تكون بدون دماءوطني علمني ان التاريخ البشري
بدون الحبعويلاً ونكاحاً في الصحراء
يا وطني هل أنت بلاد الأعداء؟هل أنت بقية داحس والغبراء؟
وطني أنقذني من رائحة الجوع البشريمخيف
أنقذني من مدن يصبح فيها الناسمداخن للخوف وللزبل
مخيسمن مدن ترقد في الماء الآسن
كالجاموس الوطنيوتجتر الجيف
أنقذني كضريح نبي مسروقفي هذي الساعة في وطني تجتمع الأشعار
كشعب الناروترضع في غفوات البر صغار النوق
يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوقفي العلب الليلية يبكون عليك
ويستكمل بعض الثوار رجولتهمويهزون على الطبلة والبوق
أولئك أعداؤك يا وطنيمن باع فلسطين سوى أعداؤك أولئك يا وطني
من باع فلسطين وأثرى باللهسوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام
ومائدة الدول الكبرىفإذا أجن الليل تطق الأكواب بأن القدس عروس عروبتنا
من باع فلسطين سوى الثوار الكتبةأقسمت بأعناق أباريق الخمر
وما في الكأس من السموهذا الثوري المتخم بالصدف البحري ببيروت
تكرش حتى عاد بلا رقبةأقسمت بتاريخ الجوع.. ويوم السغبة
لن يبقى عربي واحدما دامت حالتنا هذي الحالة
بين حكومات الكتبةالقدس عروس عروبتكم
فلماذا أدخلتم كل زنات الليل الى حجرتهاوسحبتم كل خناجركم
وتنافختم شرفاًوصرختم فيها ان تسكت صوناً للعرض
فما أشرفكم أولاد القحبةهل تسكت مغتصبة
أولاد الفعلة لست خجولاًحين أصارحكم بحقيقتكم
ان حظيرة خنزير أطهر من أطهركمتتحرك دكة غسل الموتى
اما انتم لا تهتز لكم قصبةالآن أعريكم
في كل عواصم هذا الوطن العربي قتلتم فرحيفي كل زقاق أجد الأزلام امامي
أصبحت أحاذر حتى الهاتف.. حتى الحيطان.. وحتى الأطفالأقيء لهذا الأسلوب الفج
وفي بلد عربي كان مجرد مكتوب من أمييتأخر في أروقة الدولة شهرين قمريين
تعالوا نتحاكم أمام الصحراء العربيةكي تحكم فينا
أعترف الآن أمام الصحراء بأني مبتذل وبذيءكهزيمتكم
يا شرفاء مهزومينويا حكاماً مهزومين
ويا جمهوراً مهزوماًما أوسخنا.. ما أوسخنا.. ما أوسخنا..
ونكابر ما أوسخنالا أستثني أحداً
هل تعترفون آنا قلت بذيءرغم بنفسجة الحزن.. وايماض صلاه الماء على سكري
وجنوني للضحك بأخلاق الشارع والسكناتولحس الفخذ الملصق في باب الملهى
يا جمهوراً في الليل يداوم في قبر مؤسسة الحزنسنصبح نحن يهود التاريخ
ونأوي في الصحراء بلا مأوىهل وطن تحكمه الأفخاذ الملكية
هذا وطن أم مبغى؟هل أرض هذي الكرة الأرضية.. أم وجر ذئاب؟
ماذا يدعى القصف الأممي على هانوي؟ماذا تدعى سمة العصر وتعريص الطرق السلمية؟
ماذا يدعى استمناء الوضع العربي أمام مشاريع السلموشرب الأنخاب مع السافل فورد؟
ماذا يدعى ان تتقنع بالدين وجوه التجار الأمويين؟ماذا يدعى الدولاب الدموي ببغداد؟
ماذا تدعى الجلسات الصوفية في الأمم المتحدة؟ماذا يدعى إرسال الجيش الإيراني الى قابوس؟
- وقابوس هذا سلطان وطني جداًلا تربطه رابطة ببريطانيا العظمى
وخلافاً لأبيه ولد المذكور من المهد ديمقراطياًولذلك تسامح في لبس النعل.. ووضع النظارات
فكان ان اعترفت بمآثره الجامعة العربية يحفظها اللهوإحدى صحف الإمبريالية قد نشرت عرض سفير عربي
يتصرف كالمومس في أحضان الجنرالات وقدام حفاة (صلاله)ومن لا يعرف ان الشركات النفطية في الثكنات
هناك يراجع قدرته العقلية..ماذا يدعى هذا؟
ماذا يدعى تبرأة الملك السفلس في التاريخ العربيولا يشرب إلا بجماجم أطفال (البقعة)
أصرخ فيكمأصرخ أين شهامتكم ان كنتم عرباً.. بشراً.. حيوانات
فالذئبة حتى الذئبة تحرس نطفتهاوالكلبة تحرس نطفتها والنملة تعتز بثقب الأرض
أما انتم فالقدس عروس عروبتكمفلماذا أدخلتم كل السيلانات الى حجرتها
ووقفتم فيها ان تسكت صوناً للعرضفأي قرون أنتم
أولاد قراد الخيل كفاكم صخباًخلوها دامية في الشمس بلا قابلة
ستشد ظفائرها.. وتقيء الحمل عليكمستقيء الحمل على عزتكم
ستقيء الحمل على أصوات إذاعتكمستقيء الحمل عليكم بيتاً.. بيتاً
وستغرز أصبعها في أعينكمأنتم مغتصبي..
حملتم أسلحة تطلق للخلفوثرثرتم.. ورقصتم كالدببة
كوني عاقرا أي أرض فلسطينكوني عاقرا أي أم الشهداء
من الآن فهذا الحمل من الأعداءذميم.. ومخيف
لن تتلقح تلك الأرض بغير اللغة العربيةيا أمراء الغزو فموتوا..
سيكون خراباً.. سيكون خراباً.. سيكون خراباًهذي الأمة لابد لها ان تأخذ درساً في التخريب.....
عن القصيدة
«يا قاتلتي» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.