لِمَنْ يَبْكِي

الشاعر: صقر أبوعيدة · البحر: الطويل

«لِمَنْ يَبْكِي» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مسن ينادي العالم من خلال وسائل الإعلام أن يرجعوا لِطفلٍ والديه — اللذين قتلا في القصف الوحشي

لمنْ يبكي إذا ذَرَفتْ سَجاياهُ؟ — ونادى نسْمةً ناغتْ دموعاً أثقلَتْ خدَّهْ

رصاصاتٌ أصابتها فغابتْ عن حَواشيها — لمن يبكي إذا ذَرفَتْ سجاياه؟ُ

وقال: أبي فمنْ يأتي بألعابٍ — إذا ما عُدْتَ تصحبُني

وأشري دُميةً ضحكتْ — ومن يُلقي بعِطْفيهِ على وجَلي وعندَ مشارفِ الخوفِ

إذا هدرتْ قذائفُهم — وأحرقَ صوتُها ثوباً لطائرتي

ومن يبني عريشَ الخوصِ في بيتي؟ — أيا أبتي

فمنْ يأتي لأصحابي؟ — بخبزةِ زَعترٍ منقوشةٍ ورداً وبالزيتِ

وفي البردِ — من يُنْجِي مساحاتي؟

يُغَطّيني بِهُدْبِ عباءةٍ كانت لجدٍّ ماتَ بالأمسِ — ألم تُخْبِرْكَ يا أبتي إذا رَجَعَتْ

فقلْ للملحِ في العينين: — لن أعْتِبْ

أبوسُ الرأسَ والقدمَينِ أُرْضيها — إذا ما جِئْتِ يا أمي

فلن أغضبْ — فَعُودي قبل أن نغفُو

ولَمّا تَخْتفي الدُّلجةْ — وحين تَعانُقِ الشمسِِ

أغانٍ كنتُ أرضَعُها — ومن عينيك أسمعُها

لكي أغفو — ويا أبتي

إذا جاءتْ طيورُ البَينِ تسرِقُنا — فمنْ يحمي دوالي بيتِنا بعدكْ

ويا أبتي — لماذا كلُّ هذا الجَوْرِ من جاري؟

فلم أفهم ولن أفهمْ — أكانت أمُّنا تحشو قنابلَ مدفعِ العسكرْ

أكانت في مُظاهَرةٍ تُنادي حُرَّةً بَلدي — فقد كانت تدُسُّ الخبزَ في النارِ

وكانت تُلْقِمُ الأفواهَ بالزعترْ — فألْقَتْها رصاصاتٌ بعيداً عن حَواشيها

فما ذنبُ البساتين التي غنَّتْ طيورٌ في مراعيها — فهل بستانُنا يَخْفَى وفى أشجارهِ مدفعْ

فيا أبتي — تعالَ اليومَ نزرعْ كرمَنا فُلاً على عنبرْ

ونَقْلِبْ سَهلَنا خندقْ — تعالَ نُرمّم الجدرانَ نرْسُمْها بأجفانٍ وسُنبلةٍ

وعِشّاً باضَ فيهِ طائرُ القنبرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …
  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • اللذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …
  • الوحشي: الوَحْشِيُّ : واحدٌ الوَحْشِ. -: الجانبُ الأيمنُ من كل شيءٍ. - من الحيوان: الجانبُ الذي لا يُحلب منه ولا يُركب. - من اليد والرّجل والقَدم: ما لم يُقبِل على صاحبها منها. - من القوس: ظهرها. - من التين: ما نبت في الجبال ويك …

قصائد ذات صلة

  • صُوَرٌ مُسافِرَة!
  • هَامَان.. وَقَدْ أَبْهَجَهُ السَّراب!!
  • قَدِيدُ الْكَلام!
  • دَمْعَةُ حُبٍّ!
  • قَلَقُ التَّمَنِّي!
  • بَوحُ الأَوْرِدَة!
  • في حَضْرَةِ الرَّصاص!
  • أَغاريدُ الْحُزْنِ الْقاتِل!