تَقَاسِيمُ عَلَى ثَوبِ الْفَجْرِ

الشاعر: صقر أبوعيدة · البحر: الوافر

«تَقَاسِيمُ عَلَى ثَوبِ الْفَجْرِ» من شعر صقر أبوعيدة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَتْنِي ضَامِرَ الْجَسَدِ — أُقَبِّلُ جَفْنَ سَيفٍ كَانَ مَصْلُوبَا

عَلَى سُورٍ مِنَ التَّارِيخِ والصُّوَرِ — وَلَمْ يَسْطَعْ مِنَ الأَثْقَالِ وَالْكَمَدِ

وَيَشْكُو مِنْ خَرَائِطَ قَدْ رَسَمْنَاهَا مِنَ الأَشْوَاكِ واللَّدَدِ — فَصَارَ الْغَرْبُ لِلإخْوَانِ مَنْدُوبَا

وَتَنْظُرُنِي فَأَخْلَعُ بَسْمَةً لَعِبَتْ عَلَى شَفَتِي — أُبَاشِرُهَا فَتَحْكِي لِي عَنِ الْوَلَدِ

وَتَسْأَلُنِي لِمَاذَا صِرْتَ لِلسَّجَّانِ مَطْلُوبَا؟ — فَقُلْتُ لَهَا

حَمَلْتُ مَصَابِحَ الطُّرُقَاتِ لِلْعَلَمِ — فَزَاغَ الدَّرْبُ عَنْ قَدَمِي

تُحَاوِرُني لِتَنْكُشَ حُبِّيَ الْمَطْوِيَّ بِالشَّجَنِ — أَقُولُ لَهَا

أُرَوِّضُ خَاطِرِي وَلَعَلَّ يَومَاً أَقْدَحُ الأَفْرَاحَ مِنْ سَقَمِي — َوأَرْسُمُ جَيْشَ أَحْلامِي لِدَالِيَةٍ كَبَا عُنْقُودُهَا وَهْنَاً عَلَى وَهَنِ

فَلَمْ يَقْبَلْ لِيَ السَّجَّانُ حُلْمَاً كُحْلُهُ وَطَنِي — وَلَكِنْ غَاصَ في أَلَمِي

أَنَاغِيهَا — لمَاذَا تَعْجَبِينَ وَقَدْ رَهَنْتُ لَكِ الْعِظَامَ بِدُونِ أَوْجَاعِي؟

وَتَسْأَلُنِي بِصَوْتٍ بَينَ عِطْفَيْهِ فُؤَادٌ عَدَّ أَضْلاعِي — لِمَاذَا تَكْتُبُ الشِّعْرَا؟

أُرَمِّمُ شَدْخَ سَيْفِي مِنْ تَجَاهُلِ عُصْبَةِ الأُمَمِ — وَأَبْرِيهِ مِنْ الأَحْزَانِ وَالظُّلَمِ

وَأَكْتُبُ قِصَّةً تَرْنُو إِلى قَلَمِي — وَعَادَتْ تَسْأَلُ الْعَجَبَا

أَهَذَا شِعْرُكَ الْمَسْعُورُ يُوقَدُ لِي؟ — نَعَمْ..لَكِنَّنِي فَصَّلْتُهُ لِلشَّمْسِ في الْبَلَدِ

عَلَى ثَوبٍ بِغُصْنِ الْفَجْرِ وَالسَّلَمِ — فَتَلْكِزُنِي بِعَينَيهَا وَجُمْعِ الْقَبْضَةِ الْغَيرَى

أَلَسْتُ حَبِيبَةً لَكَ كُنْتَ تَْرْسُمُ بَسْمَهَا عِطْرَا — وَتَنْقُشُ في ضَفَائِرِهَا كِتَابَ النَّصْرِ وَالْقَمَرَا

وَتَكْتُبُ لِي مَوَاوِيلِي — فَأَينَ نَصِيبِيَ الْمَنْسِيُّ، قُمْ وَاقْسِمْ لَنَا قَدَرَا

فَقُلْتُ لَهَا — لَكِ الشَّغَفُ

لَهَا قَلْبِي وَعِنْدَ الْمَوْتِ تَأْتِلِفُ — تَعَاتِبُنِي وَتَذْرِفُ هَمْسَةً مِنْ عَينِها الْحَيرَى

لَهَذِي قِسْمَةٌ ضِيزَى — أَدُسُّ لَهَا مَرَاسِيلي

لأَنْتِ لَهَا كَوَرْدٍ يَرْتَقِي شَجَرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المطوي: المَطْوَى [طوي]: مكانُ الثَّنْي والطَّيِّ/ مطاوي الأمعاءِ والثوب والشَّحْم والبطْنِ/ مطاوي الدِّرع ج مَطَاوٍ .
  • الولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ …
  • بالشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • سقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
  • ضامر: الضَّامِرُ : فا. -: القليلُ اللّحم الرَّقيق؛ حصانٌ ضامرٌ وناقةٌ ضامرة وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ/ غصنٌ ضامر، أي جفّ وذهب ماؤه ج ضُمَّرٌ وضَوَامِرُ.

قصائد ذات صلة

  • صُوَرٌ مُسافِرَة!
  • هَامَان.. وَقَدْ أَبْهَجَهُ السَّراب!!
  • لِمَنْ يَبْكِي
  • قَدِيدُ الْكَلام!
  • دَمْعَةُ حُبٍّ!
  • قَلَقُ التَّمَنِّي!
  • بَوحُ الأَوْرِدَة!
  • في حَضْرَةِ الرَّصاص!