شَرِبتُ العِشقَ في الأَرحامِ صَفواً

الشاعر: محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«شَرِبتُ العِشقَ في الأَرحامِ صَفواً» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَذِقني في هَواكَ الشَّيبَ إِنّي ... عَشَقتُ الشَّيبَ في زَمَنِ الشَّبابِ

وَما الشَّيبُ الَّذي يَأتيكَ خَيرٌ ... وَجارَ الشَّيبُ في زَمَنِ التَصابي

فَما شَيبٌ يَزورُ القَلبَ مِنّي ... وَما زالَ عَنِ العَينِ اقتِضابي

وَقَد زارَ الهَوى عِشرينَ عاماً ... فَأَيمَنَني وَ شَمأَلَني انتِحابي

يُجَلجِلُني يُعَلَّلُني وَ إِنّي ... لَتَشكو مَوتَتي مِنّي اقتِرابي

وَيَجبُرُني وَ يَكسِرُني تِباعا ... وَيُضحِكُني وَ يَقتُلُني اكتِئابي

فَلا خَيرٌ يَطيبُ وَلا مَعاشٌ ... وَلا مَوتٌ يَطيبُ وَلا خَرابُي

وَما قُربُ الهَوى مِنّي مُرادٌ ... وَلَكِن بُعدُهُ عَنّي عَذابي

وَما مُكثُ الهَوى بِالقَلبِ خَيرٌ ... وَما طَرَدَ الهَوى أَبَداً جَنابي

وَقَد حَلَّ الهَوى بِالقَلبِ ضَيفاً ... فَأُكرِمُهُ وَ يُؤذيني بِبابي

وَ أُعطيهِ وَ أَكسوهُ فَيَأبى ... فَما خَلعُ الهَوى عَنّي شَبابي

كَتَبتُ عَلى الفُؤادِ لَهُ كِتاباً ... وَقَد صارَ الهَوى يَمحو كِتابي

كَأَنَي في الهَوى بَحرٌ وَ إِنّي ... لَيَقصُرُ في الهَوى عَنّي عُبابي

وَكَالسَّيلِ العَرَمرَمِ جاءَ يَجري ... وَقَد سَدَّ الهَوى عَنّي شِعابي

وَكَالشَّمسِ الَّتي بِالأُفقِ تَجري ... فَيَكسِرُ ضَوؤُها بَعضُ السَّحابي

أَيَهجُرُني أُصَيحابي لِأَنّي ... عَشِقتُكُمُ يَزيدونَ عَذابي

أَفيقوني أُصَيحابي فَإِنّي ... سَأَبذُلُ في حَديثِكُمُ عِتابي

أَناخَ الوَجدُ في بابي يُناجي ... فُؤادي وَ الفُؤادُ عَلى اقتِضابي

شَرِبتُ العِشقَ في الأَرحامِ صَفواً ... مَعينُ الماءِ لَيسَ مِنَ القِرابِ

وَ إِن صَبّوا لَدَيَّ المَاءَ صَفواً ... يُعَكِرُ صَفوَ مائِهِمُ شَرابي

أَنا السَّيفُ الَّذي سُطِرَت عَلَيهِ ... ذَكَوتُ النارَ في أَصلِ الشِّهابِ

وَما كانَت سُعادُ دَواءَ سُقمٍ ... وَلَكِنَّ الهَوى سُوءُ المَئابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • تباعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)
  • خرابي: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • لتشكو: (شَكُوَ) الشِّينُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَوَجُّعٍ مِنْ شَيْءٍ. فَالشَّكْوُ الْمَصْدَرُ ؛ شَكَوْتُهُ [شَكْوًا، وَ] شَكَاةً، وَشِكَايَةً. وَشَكَوْتُ فُلَانًا فَأَشْكَانِي، أَيْ أَ … (مقاييس اللغة)
  • مراد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الجَليُد السّاخِن
  • خَريف العُمر
  • إِنَّما الحُبُّ الكَرامَه
  • أجيبيني
  • ألا فَابْكِ يا عَيْنايَّ ما سَحَّ دَمْعُكِ
  • بِلادي أَصبَحَت مَرعى
  • مظلوم يا ناس مظلوم
  • تَذَكَّرتُ أَطلالاً فَلَمّا أَتَيتُها