وَيحَ الأَماني إِذا كانَت مِنَ العَدَمِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَيحَ الأَماني إِذا كانَت مِنَ العَدَمِيُبَلَّغُ المَرءُ مِنها غايَةَ النَّدَمِ
وَبَعدَ طولِ مُنى أَصحو وَ بي فَزَعٌوَ هَل أَطيبُ وَقَد أُقصيتُ عَن حُلُمي
وَ هَل أَبوحُ بِما أَشقى بِهِ لَكُمُوَقَد بَلَغتُ بِبَوحي غايَةَ الأَلَمِ
تَحارُ في هَذِهِ الدُنيا مَدارِكُناوَكانَ مِنها سُؤالٌ خالِدٌ بِفَمي
أَتَستَحيلُ بِلادي لا خَلاقَ لَهاوَ تَستَبيحُ حِمانا أَرذَلُ الشِّيَمِ
لا الخَيرُ يَبقى إِذا طِبنا بِهِ أَبَداوَ الشَّرُ يُقبِلُ مَطويّاً عَلى سَقَمِ
ما في الحَياةِ سِوى بَأسٍ نُسامُ بِهِتَساوَت الرَّأسُ وَ الأَكتافُ بِالقَدَمِ
بَل رُبَّما ارتَفَعَت أَقدامُ أَحقَرِناحَتّى يُذَلُّ بِها مَن سادَ بِالكَرَمِ
ما عادَ لِلنّاسِ مِقياسٌ يُقاسُ بِهِإِلّا التَّقَلُّبُ في الأَموالِ وَ النِّعَمِ
وَ صارَ يَحكُمُ بَينَ النّاسِ أَسفَهَهُموَ هُم بِه في رِضى يا بِئسَ مِن حَكَمِ
وَقالَ بَعضُ كِرامِ النّاسِ ذا زَمَنٌقَد ضَيَّعَ الراعِي المَرعى فَلا تَلُمِ
فَلا الرُّعاةُ وَلا المَرعى ذَوي كَرَمٍوَ لَيسَ يُغني إِذا واسَيتَ فاستَقِمِ
شَرُّ البِلادِ بِلادٌ لا أَميرَ لَهابَل وَ الأَشَرُّ إِذا كانَ الأَميرُ عَمي
لا تُكثِرَنَّ حَديثاً إن رَأَيتُهُمُوَلا تُنادِ بِحَرفِ العُربِ في العَجَمِ
أَتَعجَبَنَّ وَقَد نادَيتَ ذا صَمَمٍهَل يُسمِعُ الرَّجُلُ المِجهارُ مِن صَمَمِ
فَقُلتُ أَن عِشتَ في النَّعماءِ تَحقِرُهُمإِن أَنتَ تَحيا بِغَيرِ القَومِ تَنهَزِمِ
لا خَيرَ فيكَ إِذا لَم تَبتَدِر بِهِمُأَعجِل إِلى القَومِ بِالتَّرغيبِ وَ اعتَصِمِ
وَلتَحمَدِ اللَهَ أَن وُفِّقتَ في خَيرٍفَإِنَّ أَكمَلَ ما في الأَمرِ لا يَدُمِ
لا لَستُ أَبغَضُ مِصراً قَد حَييتُ لَهاأَذودُ عَنها وَإِن جارَت بِسَفكِ دَمي
أَحبَبتُها طِفلاً أَحبَبتُها رَجُلاًوَمَدَحتُها شِعراً أَنشَدتُهُ بِفَمي
لا لَيسَ يَخلَقُ حُبّي في مَدائنِهاالعُمرُ يَبلى وَلا يَبلى مَعَ القِدَمِ
لَولا أُناسٌ بِها شَرٌّ لَكاَنَ لَهامُلكٌ وَ كانَ مُلوكُ النّاسِ كالخَدَمِ
عن القصيدة
«وَيحَ الأَماني إِذا كانَت مِنَ العَدَمِ» من شعر محمد أبو الفتوح عبد المنعم سالم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.