أراك على مر الجديدين خاسرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراك على مر الجديدين خاسراولم تك يوما في الحياة مقامرا
وأسمع أنات لروحك بالحشاولم تك بالحوباء يوما مخاطرا
كذاك الليالي قد تجور صروفهاعلى من بهذا الكون لم يك جائرا
أناتك لا صفو تفيأ ظلهإذا لم تكن في ذي الحياة مثابرا
إذا رمت عطف الناس فاشق لأجلهمولا ترج منهم في الشدائد ناصرا
وإن رمت أن تلقى المهابة بينهمفكن للذي يخشون في العيش حاقرا
ولا تخش منهم في الحياة إذايةلقد عاش من يخشى أذي الناس صاغرا
فما الناس إلا كالحياة سجيةإذا هبتها جرت عليك الخسائرا
فلا ترهم منك الفتور فإنهمبطبعهم يجفون من كان فاترا
فأغبى الورى من راح يظهر عفةويطمع أن يلقى لدى الناس عاذرا
وإن بلي الإنسان فليكنبرغم صروف الدهر فيه مغامرا
إذا أنت لم تسخر بدهرك إن جفايكن منك في كل البرية ساخرا
ولا تتبع أن رمت في العيش احةلنفسك من دنياك إلا الظواهرا
فليس بما تخفي الحياة غضارةفاجمل ما في العيش ما كان ظاهرا
وإن رمت أن تقضي الحياة معذبافكن مثلما قد كان ذا العابد شاعرا
يبيت مع الأقمار في الأفق ضاحكاويصبح في وادي التعاسة حائرا
كذا جد من أولى الخيال عنانهيكون على مر الجديدين عاثرا
وممن يعشق الأحلام عاش كأنهصبي يظن الجمر كان جواهرا
وهل كان أهل الشعر إلا كصبيةتزيد الحمى أنسا وتسلي العشائرا
ومن طيش هذا الدهر يفضي إليهمبما بات من مكر لذا الخلق ضامرا
ومن عطفهم يفشون للناس سرهفيمطرهم وبلا من الويل هامرا
ولكن ما للناس لم نلق بينهمسوى من بهم أمسى كذا الهر ماكرا
وما بال هذا الدهر في كل ليلةيبيت بكشف السر فيهم مسامرا
وما بال أهل الشعر لم نلق بينهملأسرار هذا الدهر من كان ساترا
فلا شك أن الأمر أشكل حيث لمنجد في الورى ندبا لحله قادرا
كذلك أسرار الوجود وأهلهتكل الحجي بحثا وتعيي البصائرا
وإن لذت بالعرفان في البحث حولهاأرتك بانم العلم لازال قاصرا
عن القصيدة
«أراك على مر الجديدين خاسرا» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.