إلى م النوم كالعني الشجين
الشاعر: مبارك جلواح · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق
«إلى م النوم كالعني الشجين» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى م النوم كالعني الشجين — لصد أخ وهجران الخدين
تناهى العرس وافترق الأهالي — ولم الحرس أذيال الشبين
فناب الأنس أنياب التلاشي — وتلك الكأس مصبوب الوزين
وبات الليث كالنضو المعنى — سليب الناب موتور الوتين
حزين النفس مزور الأماني — رهين اليأس مقفر العرين
يجوب العمر من حين لحين — ويرجو القبر من حين لحين
فإذا يعطف الصحب الجوافي — على المنكوب والباكي الحزين
فهل أبصرت من سرب سعيد — يواسي الجرح بالشادي الطعين
قلوب الناس كالصوان أقسى — لغير الفأس لم تسمح بلين
وعطف الناس كالغمض المواسي — يعاف اللمس للجفن السخين
وللأحسان بالأطغان جهل — كجهل البرء للداء الدفين
وللقربي بهذا الخلق سم — كسم الرقطا بالماء المعين
وأني الخير يرجى من نفوس — كنار الغاز في أدران طين
تناهى العرس يا قلبي فماذا — عسى يجديك ارسال الأنين؟
هوان القلب من ضعف التاسي — وجل الضعف من بعض الحنين
فكم أيدي رجوناها فكانت — قنى المأمون في صدر الأمين
ذا قد حبونا بالمعالي — أخا قد كان كالعبد المهين
ولما فز العليا أرانا — يد البغضا ووجه المستهين
ولم يذكر لنا في البر سعيا — ولم يشكر لنا جهد المعين
ولم يقد بنا للشعر راحا — كراح الله في عيسى الجنين
ولم يقدر بنا للعلم نورا — كنور الله في طه الأمين
فلم يقدر ولو ما قارنتنا — به الأرحام من حبل متين
وكم ذا قد شفينا من غليل — لشعب كان في حال السجين
ولما فاز بالنعمى لقانا — عبوس الوجه مقتضب الجبن
ولم يذكر لنا ما قد بسطنا — له وقت الشدائد من يمين
ولا ما قد بذلنا من جهود — وأنفقنا من الكنز الثمين
ولم يشكر لنا ما قد بنينا — له في المجد من ركن ركين
ولم يقدر لنا م قد سمكنا — به للضاد من حصن حصين
وما خضنا من الهيجا ابتغاء — علا الأوطان والدين المكين
وما جبنا لذلك من فيافي — كعمرو الفتح ذيالنصر المبين
ولا ما قد ركبنا من خضم — كخير الدين جبار السفين
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلاشي: تَلاَشَي يَتَلاَشَي تَلاَشَ تَلآشياً [لشو]: اضمحلَّ وصار إلى العدم؛ تلاشت آماله.- ت قواه: ضعفت وانحّطت.
- الحرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …
- العرس: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
- العرين: العَرِينُ : فِناء الدار والبلد؛ اجتمع القومُ في العَرين.-: العِزُّ والمَنَعة؛ إنَّهم من أصحاب العرين.-: جماعة الشجر.- والعَرينةُ: مأوى الأسد والضبع والحيّة والذئب والضبِّ، وقد غلب استعماله للأوَّل منها ج عُرُنٌ وعَرَائِن …
- المنكوب: المَنْكوُبُ : مفعـ.-: المصابُ بِنَكْبَةٍ؛ أُغِيثَ مَنْكُوبُو الزّلزال.
- الناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
- الوتين: الوَتِينُ : الشُّريان الرئيس الذي يُغذّي جسم الإنسان بالدّم النقيّ الخارج من القلب؛ شُفي من داءٍ أصاب منه الوتينَ ج وُتْنٌ وأَوْتِنَةٌ.