باتت تناجيك خلف اليم في الغمم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باتت تناجيك خلف اليم في الغممورقاء حيد بها عن وردك الشبم
مشتاقة لرباك الضر آيسةمن أن تراها ولو في هدئة الحلم
قضت يد الدهر سقطيها برابيةلا يسمعن بها للورق من نغم
مهرية اللحن والوجدان قد لفظتراح الصرف بها في موطن العجم
مكلومة الجسم والأكباد ليس لهاآسي سوى أظفر العقبان والرخم
ترنو فترسم أيدي الذكريات علىأذهانها صور الأسراب والأكم
فترسل النوح لكن لا مجيب سوىخرير دمع من الأجفان منسجم
يا ويحها كرب الأشجان تقتلهالولا يد بسطت من بارئ النسم
أعلت بها منبرا الكرم بهكالشهب قد كشفت عنا ردا الظلم
تدعوك بينهم: يا موطني، أترىتدري بما الأحشاء من ضرم
هل أنت تسمع ما قد يت أطرحهإليك من ألم في جنح ذا الغسم
وهل يروضك الغناء من غرديلهي بأنغامه عنا يد الألم
قد كدت أقضي أسى لولا غطارفةهبو أمامي في أنجالك البهم
هبوا أمامي في الظلما وكلهمقد العشائر والجيران واليم
قد يشتكي مضضا مما رمتك بهأيدي الجناة من الأرزاء والنقم
ويرسل الدمع من حزن عليك ومنشوق إليك على الخدين كالديم
ها هم أماي كالأسد الغضاب وقدعلتهم مسحة الأجلال والعظم
وما فيهم غير من يدعوك: يا وطنييفديك ما كان لي من ثروة ودم
قل: لي وراء البحر أبطال جحاجحةوأمة حرة من أنبل الأمم
لا تقبل الضيم أن يدنو بساحتهاولا الدناءة في فعل ولا كلم
يا دهر كن شاهدا عن صدق نهضتهاوفرط صبوتها للمجد والشمم
ويا خلود فلا تتركن من فرجتمتد منها لذكراهم يد العدم
ويا الأهي فارهف حد شوكتهاواخذل لها كل خوان ومنتقم
لا كنت يا أيها الفلك التي زأرتكالليث بي وارتمت في اليم كالأطم
خطفتني من حمى أهلي وصاغيتيتحت الدجى قبلأن أحظى بقربهم
وسرت بي لبلاد لا حياة بهاتصفو مواردها للحاذق الفهم
تعطي الكلاب بها ما ليس يمنحهبنو العروبة والإسلام من نعم
وتمنح الجامدات الصم داخلهاما ليس تمنحه الأرواح من قيم
ويح القرض ويا ويح الخيال بهاكم يشتكيان من ضيق ومن قحم
وويح كل أديب حل ساحتهاكم ذا يكابده فيها من الوصم
يا رب عجل لنا منها بأوبتناإلى الجزائر أفق اليمن والكرم
عن القصيدة
«باتت تناجيك خلف اليم في الغمم» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.