هنا بين هذا الدوح والزهرات

الشاعر: مبارك جلواح · البحر: الطويل

«هنا بين هذا الدوح والزهرات» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هنا بين هذا الدوح والزهرات — غسلتك قبل الفن بالعبرات

هنا راعني فيك القضاء بضربة — فقدات فؤادي بعدها وحصاتي

ومن تحت ذا الصوان من كنف الدجى — دفنت وقد كفنت في مهجاتي

وخلفني في ذا المغاور شاردا — أسائل عنك الأفق والربوات

وأبحث من وجدي عليك ولوعتي — سوى صور الخيبات والحسرات

فانفضن عن عيني الغبار لعلني — أرى بعد ذلك النفض بعض ايات

فلم يبد لي إلا ظلام مخيم — ومن ذا الذي قد ينفض الظلمات

أيا أملي هل أنت تعلم زورتي — وتسمع لي من تحت ذا الصخرات

وهل لك من نور الشعور بحرقتي — بصيص ذرته فيك راح وفاة

أجب أي سنى عيني المغيب في الثرى — فهل لي إلى مثواك من طرقات

أعد ذكر أيام الحياة وصفوها — ولئن فقدت النطق بالهمسات

وقل كيف طعم الموت، ماذا وجدته — أمامك في الظلماءذي الحفرات؟

كيف وجدت السابقين من الورى — أفي يقظة أم في وطا الفجرات؟

وهل فيهم من يندبون صحابهم — ويرجون جمع الشمل بعد شتات؟

أبن لي غيوب القبر، أم قد تركته — وجبت سبيل النور للنيرات؟

إلهي. أضعت الرشد، كاذا أظنه — أيدفن نور الأفق في الفلوات؟

معاذك نجل البدر أن تسكن الثرى — على ما حواه من دما قذرات

وعفوا لقد فارقت رشدي مذ طوى — رواك العفا في ظل ذي السمرات

وأي رشاد في الحياة يقودني — وراك، وانت الرشد، أنت حياتي؟

تحدث لي عن السبع الطباق وعرشها — وفردوسها العلوي ذي الغرفات

وحدث عن الأملاك كيف حياتها — أفي سلوة أم في لظى الصبوات؟

وقل لي هل تصغي لذكرك كلما — بعثت به في أنني وشكاتي؟

وهل قد تراني كلما أطرح الجوى — على الأرض بي من تلكم الشرفات؟

مرادي إن تدري بما بت أشتكي — وراك من الويلات والنكبات

وأني قد أبكي نواك وم مضى — وراءك من أيامنا النضرات

تنائيت عن مغاك حين خبت به — ذكاك وخابت بعدها طلباتي

وهمت على الغبراء بعدك ناشدا — لقلبي سلونا وبعض ثبات

ولم أنتبه حتى وقفت ببابه — أناجيك من وجدي على العتبات

وأمطر منه الترب ذوب حشاشتي — وأهوى على الجدارن بالقبلات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصوان: الصُّوَانُ والصِّوانُ : الخزانةُ التي توضعُ فيها الكتبُ أو الثياب لصونها من التَّلف ج أَصْوِنَةٌ.
  • النفض: نفض: النَّفْضُ: مَصْدَرُ نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُه نَفْضاً إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ. والنَّفَضُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا تَساقَط مِنَ الْوَرَقِ والثَّمَر وَهُوَ فَعَلٌ …

قصائد ذات صلة

  • غار مثل النجم من خلف البحور
  • خطرت تسحب أذيال الرسم
  • باتت تناجيك خلف اليم في الغمم
  • سري بي مساء يقطع الفلوات
  • ذروني أقل أن الوجود ظلام
  • يت هجعة في الرجام
  • أراك على مر الجديدين خاسرا
  • ترى أنت تهوي غير نفسك في ليلى