أراك بذي الدنيا الجفاء حبورها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراك بذي الدنيا الجفاء حبورهاولجة ذي الدنيا خطير عبورها
وهل تصحب الدنيا الناس صاحباإذا هو لم يدرس لديه زبورها
ألا ويمينا ما لكل مغفلوكلضعيف النفس الا ثبورها
أتشكو بذي الدنيا المقام وهذهمعاطبها ترنو وتلك قبورها
فهلا اتخذت القبر دارك حينماجفت منك في الدنيا الاقامة دورها
عذيرك ما للنفس ورد يروقهاإذا لم يكن بعد الورود صدورها
وورد المنايا لا صدور ورائهلذا يطبى للنفس عنه نفورها
فلا تسمعن منها التبرم إنهاإذا لم تنم عنها تعاظم زورها
وأقبل على الدنيا تقابلك أنعمبها لم تكن تحوى سوى خدورها
ولا تكن القلب الشجون فإنهاتوالد في القلب الغرير شرورها
وخذ من غرور العيش للنفس متعةفامتع ما في ذا الوجود غرورها
فما الصفو إلا كالغزالة كلماتوارت تلجى بعد حين ذرورها
وكل اكتئاب في الحياة إلى الصفايصير كما بالأمس صار سرورها
فلا أثر في النفس يبقى لعلةإذا حان عن نفس العليل مرورها
ولا شيء في الدنيا يروق إذا ذرتحقائقها للعين يوما ستورها
وليس بذي الدنيا جليل وإنمايفوز بنعماء الحياة صبورها
وما الصبر إلا أن تكون مغالطالنفسك إن جارت عليها عصورها
ولا تول سلطان الشعور على الحجىفما يتعب الألباب إلا شعورها
ولا تغل في حب اللذائذ إنماتسم برياهم النفوس زهورها
فما شهوات النفس إلا عرائستقدم من كنز الشباب مهورها
وهل بعد أيام الشبيبة منيةيجب في ظل البقاء ظهورها
وقف دون خضراء الصبابة إنهالتعمي بلألاها العيون بدورها
فحسبك من مرأى الكواعب نزهةفأجمل شيء في الحسان سفورها
وكن ساعيا خلف الكمال فإنمايحط بهمات الرجال قصورها
وخذ بذي الدنيا الجسارة مذهباوإن كان يسقي في الرجال جسورها
فمن حاد عن درب الجسارة تنللديه من الأرزاق حتى قشورها
ولا تدمنن العب في أكؤس المنىلقد تحمق العقل الحصيف خمورها
وكن للمعالي بالمعارف بانيافأبقى بناء ما تحوط صخورها
ولا تأل للأخلاق في السعي باذرافأزكى ثمارا ما يمد بذورها
فلولا فساد الخلق لم تك أمةاتنهار من بعد الشموخ قصورها
وهل تنعم الدنيا بطول بقائهاإذا لم يغل فيها الشعوب دثورها
نظام من الباري لسر محجبسيكشفه للعالمين نشورها
حنانيك ربي كل بارقة الهدىتوارت وأودت بالأنام فجورها
ولو وجدت في الأرض مكرك ماثلالما طال في درب الحياة عثورها
حنانيك ربي كم تقاسي من الأسىنفوس طغى في الكون عنها فتورها
ولو أكرمت بالحول منك لأرهقتسواها من الخلق الضعيف نيورها
وذلك طبع النفس إن لم تهن تهنويودي بأركان العدالة جورها
ولو لم يكن بين النفوس تناحرلما كان في هذا الوجود حبورها
عن القصيدة
«أراك بذي الدنيا الجفاء حبورها» من شعر مبارك جلواح، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.