أسير الذئب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تقْرَأوا التّاريخَ بالمَقْلوبِوتَنَبَّهوا لأصابِعِ التَّغْريبِ
مُسْتَهْدَفونَ وكُلُّكُمْ في غفْلَةٍشَأْنَ القَطيعِ غَدا أسيرَ الذّيبِ
أخْنَتْ عَليْكُمْ ألْفُ نازِلَةٍ ولمْتتَدارَكوها وانْتَهَتْ بهُروبِ
لمْ تَأْنَسوا بالعقْلِ قبْلَ وُقوعِهاجَرْياً وَراءَ سَرابِها المَكْذوبِ
ونَبَذْتُمُ الأوْطانَ خلْفَ ظُهورِكُمْللغَزْوِ والتَّشْريدِ والتَّخْريبِ
وأثَرْتُمِ النَّعَراتِ دونَ هَوادَةٍبيْنَ الطَّوائِفِ بافْتِعالِ حُروبِ
كمْ كِذْبَةٍ مرَّتْ عليْكُمْ دونَ أنْتتعَلَّموا منْها وكمْ تجْريبِ
كمْ مرَّةٍ حذَّرْتُكمْ منْ طُغْمَةٍسلَكَتْ معَ الشَّيْطانِ ريْبَ دُروبِ
وعَبَرْتُ منْ شَرْقٍ لغرْبٍ طارِقاًأبْوابَكُمْ وصَرَخْتُ دونَ مُجيبِ
فوَجَدتُّ يَعْرُبَ في سُباتٍ كالذيقدْ أسْكَرَتْهُ قَساوَةُ التَّعْذيبِ
لمْ تَحْذَروا ما كانَ يُحْبَكُ ضِدَّكُمْوتَخِذْتُمُ التَّصْفيقَ ضَرْعَ حَلوبِ
وعَبَدتُّمُ الأصْنامَ فوْقَ عُروشِهاأمَلاً بمَرْضاةٍ ومَلْءِ جُيوبِ
ولَقَدْ تَسابَقْتُمْ إلى تنْصيبِهافوْقَ الجَماجِمِ جِزْيَةِ التَّنْصيبِ
وجَرَتْ حَواليْها الدِّماءُ تبَرُّكاًمنْها مُبَخَّرَةً بِعودِ الطّيبِ
لكنَّكُمْ لمْ تحْصُلوا إلا علىقِنْطارِ أوْهامٍ وسيْلِ خُطوبِ
فغَدَوْتُمُ الحَطَبَ المُسَخَّرَ للَّظىوالآمِرُ النّاهي بتَلِّ أبيبِ
فمَتى سيَرْجِعُ للعُقولِ رَشادُهافتَرى الحَقيقَةَ رغْمَ كلِّ مُريبِ ؟
لنْ يُخْمِدَ النّيرانَ إلّا مَنْ سَعىنفْخاً بجَمْرِ أُوارِها المَشْبوبِ
عن القصيدة
«أسير الذئب» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.