خبز وملح...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا الشَّعْبُ المُناضِلُ والمُضَحّيبأغْلى ما لدَيْهِ بدونِ شُحِّ
صبَرْتُ على الشَّدائدِ طولَ عمْريفلمْ يكْسِرْ قَناتِيَ هوْلُ قَرْحي
فلوْ حدَّثْتُكُمْ عنْ تضْحِياتيعلى درْبِ الخَلاصِ لَطالَ شرْحي
أخاطِبُ عقْلَ أبْنائي جَميعاًبِفيْضِ محبَّةٍ صافٍ ونُصْحِ
إلامَ فِراقُكُمْ إذْ طالَ عهْداًوما جدْواهُ بعْدُ وأيُّ ربْحِ ؟!
عجِبْتُ لأمْرِكُمْ كيْفَ الْتَجَأْتُمْلشَتْمٍ بيْنَكُمْ وخَنىً وقَدْحِ !
وكنْتُمْ خيْرَ عوْنٍ لي أَباهيبهِ الدُّنْيا بإمْسائي وصُبْحي !
تَقاسَمْتُمْ رَغيفَ الخُبْزِ زاداًبإيثارٍ لدى رُفَقاءَ جُرْحِ
وصُنْتُمْ عهْدَهُ حُلْواً ومُرّاًلدى قَسَمٍ على خُبْزٍ ومِلْحِ
وعانيْتُمْ مَعاً ألَمَ المَنافيبأرْضِ اللهِ نزْحاً إثْرَ نزْحِ !
فحينَ تعمَّدَ المحْتَلُّ سَجْنيوتشْريدي وتصْفِيَتي وذبْحي...
وصادَرَ بيْدَري واحْتلَّ داريومِعْصَرَتي وزيْتوني وقمْحي...
وقفْتُمْ دونَهُ سدّاً مَنيعاًتَماسَكَ وَحْدَةً بُنِيَتْ بنُجْحِ
بنِيَّ منَ الجِهادِ ومنْ حَماسٍرفاقَ الجبْهَتيْنِ ، أُباةَ فتْحِ !
لَأَنْتُمْ مُهْجَتي وسَوادُ عيْنيوسلْوَةُ خاطِري وطُيورُ دوْحي
تَعالَوْا نبْنِ دوْلَتَنا جَميعاًيَداً بيَدٍ بإخْلاصٍ وكَدْحِ
ونَجْمَعْ شَعْثَنا دونَ افْتِراقٍعلى أمَلِ الغَدِ الزّاهي بصُلْحِ
فمَنْ لا يبْنِها بزُنودِ صِدْقٍفليْسَ لهُ هُنا إلا التَّنَحّي !
عن القصيدة
«خبز وملح...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.