صهيل وصليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَفاني طُموحاً جامِحاً وصَهيلافكمْ أُمْنِياتٍ لي ركِبْنَ خُيولا !
قطَعْتُ دروباً يزْدَحِمْنَ وُعورةًووَعْثاءَ تغْتالُ الخُطى ووُحولا !
فما مضَّني درْبٌ يَتوهُ بهِ الفَتىولا مقْصِدٌ أرْمي إليْهِ سَبيلا !
فكمْ مهْمَهٍ جابتْ مَداها مطيَّتيوسارَتْ بِها دونَ الوُقوفِ ذَميلا !
تَقَفّى مسارَ الشَّمْسِ في ضحَواتِهاوتَهْدى دُجىً بالفَرقَديْنِ دَليلا !
تَسيرُ على الرَّمْضاءِ رفْلاً كأنَّهاجَنادِلُ ياقوتٍ نُضِدْنَ شُكولا !
تُسابِقُ أسْرابَ القَطا فكَأنْ لهاجَناحا قَطاةٍ يُزْجِيانِ رَعيلا !
وتَعْبُرُ آفاقَ القِفارِ كأنَّهاسحابَةُ صيْفٍ لا تُغيثُ مُحولا !
ولكنَّها بالصَبْرِ تُبْصِرُ شيحَهاوصَبّارَها طلْحاً دَنا ونَخيلا !
ترَقْرَقَ فيها الآلُ تحْسَبُ أنَّهُجَداوِلُ ماءٍ يجْتَمِعْنَ مَسيلا !
تَجولُ بِها الذُّؤْبانُ في غَسَقِ الدُّجىمُمَزِّقَةً نجْوى سَجاهُ عَويلا !
أعَدتُّ حُسامي الهُنْدُوانيَّ وادِعاًإلى غِمْدِهِ بعْدَ القِتالِ طَويلا !
فكمْ صوْلَةٍ فيها الرِّماحُ تكسَّرَتْوكانَ حِوارُ القاطِعاتِ صَليلا !
ذكرْتُ لهُ الماضي ففاضَتْ دُموعُهُبَكِيّاً مَعي فوْقَ الكُمَيْتِ طُلولا !
أُجيبُ صَداها كلَّما تَمَّ بدْرُهاوأهْفو إليْها بُكْرَةً وأصيلا !
لقدْ آنَ لي اليوْمَ التَّرَجُّلُ راحَةًوآنَ لرَحْلي أنْ يكُفَّ رَحيلا !
فلا بُدَّ للطَّيْرِ الرَّواحُ لعُشِّهِإذا أخْفَقَ الصَّيّادُ منْهُ مَنيلا !
ولا بُدَّ منْ عوْدِ الخَريفِ تَداوُلاًفتَسّاقَطُ الأوْراقُ فيهِ ذُبولا !
كَذا الدَّهْرُ يجْري ، ليْسَ ينْظُرُ خلْفَهُوأبْناؤُهُ جيلٌ يُسَلِّمُ جيلا !
عن القصيدة
«صهيل وصليل» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.