لا تندد...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لاتندِّد ! هل ينفع التنديدُأيها العاجز الضعيف البليدُ ؟!
لغة الوهن أن تردَّ على الظلمبإلقاء خطبة لاتفيدُ !
قد شبعنا من الكلام وأتخمناوأروتنا دون جدوى الوعودُ !
ها هو الشعب في فلسطينلايلقى مغيثاً وفي يديه القيودُ !
ها هو الأقصى يستباح عياناًكل يوم يَطالُه التهويدُ !
وهو مسرى الرسول والقبلة الأولىالتي بارك العزيز المجيدُ !
بَيدَ لاتألو في بروجك تجترُّالمخازي وقِبلتاك الغيدُ ! (1)
***لاتندِّد ! هل ينفع القول في عصر به
يأكل الضَّعيفَ العتيدُ ؟!لاتسطِّر بمجلس الأمن تنديدك، كم
أتعبتك هذي الجهودُ !!أَوَلم تَبدُ بالقضية مشغولاً وفي
كل قمَّةٍ لك جودُ ؟!ضاع جزء من البلاد فندَّدتَ
وضاع الباقي وأنت تذودُ !!أَوَلم تَدعُ الأهلَ في الوطن المحتلِّ أن
يصمدوا وطال الصمودُ ؟!***
أيكون الذي يعيش بظل القهرمثل الذي له التغريدُ ؟!
أيكون الذي يعاني عذاب النارمثل الذي لَدَيهِ البَرودُ ؟! (2)
أيكون الذي دهته اللياليكالذي يقضي العمر وهو سعيدُ ؟!
فكأيِّن من النوائب حلَّتبفلسطين ناقشتها الوفودُ !
حيثُ في كل جِلسةٍ كان يسترجَعُجزءٌ من الثرى مفقودُ !!
آهِ ياموطني ! تُركتَ مع الجرحأسيراً يعثو بك النُّمرودُ !
قَدَرُ الشعب أن يُولّى عليهتَبَعٌ للمستعمرينَ عبيدُ !
زرعتهم مصالح الشرق والغربعلى ظنِّ أنَّهم لن يميدوا !
***شيمة الغادر اللئيم هي البوح بما
لايُخفي الفؤادُ ا لحقودُ !فهو يُبدي وداعة الطفل للعين
نفاقاً وفي الخفاء يكيدُ !ذات يوم أتى رجال إلى ا لساحل
تجّارٌ (بائسونَ) يهودُ !!فلقوا ما تلقى الضيوف من التكريم
والجود بَيدَ يَخنى الجَحودُ !ذات يوم أتَوا فخانوا أيادي العَون إذ
بانت النِّيات السّودُ !***
في حزيرانَ مات في الأرض معنىالحبِّ جَلداً وكُفِّنَ المجلودُ !
في حُزيرانَ اغتيل عرس فلسطينَعلى أيدٍ غدرها مشهودُ !
ثم نال المصاب تربة لبنان فعمَّالتقتيل والتشريدُ !
وذوت ضحكة الصغار فلم تبقَلهم فرحة ولم يبقَ عيدُ !
ثم لاندري ما سيطرأ من بَعدُ إذالم تُحشَد لَدَينا الزُّنودُ !
كل هذا وأنت تشجب، تستنكر،تحتجُّ ، ( رافضاً ) ما يسودُ !
***لي حبيبانِ : أمتي وبلادي
عنهما ما حَييتُ لستُ أحيدُ !لاتقل أنَّني نسيت إلهي
هو نبع المحبة المحمودُ !يَهَبُ النصر من لَدُنهُ لمن
آمن أنّى وأنت عنه بعيدُ ؟!لاتندد ! فلو خجلتَ قلبلاً
كنت تحذو ما قد أقام ا لجدودُ !كان لو نادى للجهاد منادٍ
هبَّ دفعاً عن الذمار أسودُ ! (3)فالردى في سبيل رفع لواء الحقِّ في
الأرض عزَّةٌ وخلودُ !فَتَمَنَّ الخلود والمجد واعلم
أنَّهُ لا ولن يموت الشهيدُ !***
قف بحطّين واذَّكر عين جالوتَوفتح الفتوح ليتَ تعودُ ! (4)
واذَّكر قادة الجهاد فما فيهمخنوعٌ مساومٌ رعديدُ ! (5)
واذَّكِر صرخةً تعالت فلبّاهاخميسٌ لواؤُهُ معقودُ ! (6)
واذَّكِر ثورة الجزائر فالشعبله غضبةٌ وعزمٌ شديدُ !
سوف يأتي رغم القيود خلاصٌوسيأتي نصرٌ وفتحٌ جديدُ !
صَدَقَ الشاعر الذي قال يوماً :( لايَفِلُّ الحديدَ إلاّ الحديدُ ) !
عن القصيدة
«لا تندد...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.