خواطر شاردة(1)
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: البسيط
«خواطر شاردة(1)» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 143 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنَّ المُعاناة َ تُذكي جذوة َالشِّعْــــر ِ ... وتلهبُ الحسَّ والوجدانَ في الصَّدْر ِ
تَبْدو الحياة ُبأثْوابٍ مُزركشــــةٍ ... وطيُّ أثْوابها الآلامُ لو تـــــدري !
لا تجْزَعَنَّ إذا نابتْكَ نـــــــــازلــــة ٌ ... إنَّ النوائبَ لا تبْقــــــى مع الصَّبْر ِ
منْ يفعل ِالخيرَ يُجْزَ الخيرَ حيث مضى ... وفاعــــلُ الشرِّ لا ينْجو من الشرِّ
*** ... يامن زرعْتَ بذورَ الشوك في دربي
ماذا جَنَيْتُ وما جُرْمي وما ذنبي ؟! ... إن كنْتَ تقصدُ أن تَدمى به قدمي
أدميْتَ قلبي وكم أهْداكَ من حبِّ ! ... إشربْ من النبع من أصْفى مناهله
أو فلْتدعْ شربة ً تظْمي على الشربِ ... لو جئتَ تطلبُ قلبي لم أكُنْ بَخِلاً
به عليكَ ولم أمْلكْ سوى قلبي ! ... ***
يا من وقفتَ على الأطلال تندُبُها ... رفْقاً بنفسك كاد الحزْنُ يَعْطِبُها !
مضى عليها زمانٌ وهْيَ داثــــــرة ٌ ... وكمْ ديار ٍ كما قامتْ ستَعْقِبُها !
إنّي لأعْلَمُ أنْ هذي الدموعُ على ... ماضي الأحبَّةِ، لا الأحجار ِتسْكُبُها !
لا تَبْكِ فالفقْدُ كأسٌ إذ تدورُ على ... كلِّ الأنام ِغداً لا بُدَّ نشْــــــربُها !
*** ... أوّاهُ منْ زمن ٍ سادَتْهُ أنْـــــــــذالُ
وحُطَّ فيه من الجوزاءِ أقْيالُ !(1) ... رعى التَّقلُّبَ حتى صارَ مُخْتَلَطاً
على اللبيبِ وماهتْ فيه أحْوالُ !(2) ... لنْ يطمسَ الزيفُ من تاريخنا حِقَباً
شادتْ مآثِرَها الشمّـــــاءَ أجْيالُ ! ... شمسُ الحقيقةِ في الآفاق ِساطِعَــــة ٌ
وليسَ يستُرُ عينَ الشمس ِغِرْبالُ ! ... ***
ناحَ الحمامُ على غضٍّ مِنَ الفنن ... ِفهيَّجَ الشوقَ نحوَ الأهل ِوالوطن ِ !
كأنَّهُ نسجَ الآمــــالَ أغْنية ً ... للمبْعَدينَ وبي الأشواقُ تعْصُرُني !
هل أنت ياطيرُ مثلي ناظرٌ لغدٍ ... حتى أعودَ وإنْ ما زلتُ في قرَن ِ ؟!
أوّاهُ لو تكتُبُ الأيامُ لي أمَلاً ... أرى بلادي وأمْضي بعْدُ للكَفن ِ !
*** ... أحنُّ شوقاً إلى أمّي وإخْــــواني
كما أحِنُّ إلى أهلي وجيراني ! ... أحنُّ للوطن ِالمحبوبِ والَهَفي
ليس البعيدُ عن الأوطان ِكالدّاني ! ... أحِسُّ في غربتي أنّي بلا زمن ٍ
يقيسُ عُمْري وأنّي دون عُنْوان ِ ! ... اللهُ يعلمُ كم لاقيْتُ من ألـــــم ٍ
مازلتُ فيه على مشْوار ِأحْزاني ! ... ***
عادَ الربيعُ فعادني إطْرابي ... نَضِرَ الإزار ِمُعطَّرَ الجلْبابِ !
يكسو الأديمَ بحُلَّةٍ من سنْدُس ٍ ... مُزْدانَةٍ بالزَّهْـــــر ِوالأطْيابِ !
فإذا نظرْتَ إلى الزهور يَميلُها ... ذاكي النسيم ِ بنشْوَةٍ وتَصابِ !
ألْفَيْتَهُنَّ خرائداً يرقصْنَ في ... عُرُس ٍعلى إسْتَبْرق ٍ وزَرابي !
*** ... روضٌ يكادُ بحُسْنِهِ أنْ ينْطِقا
يكْسوهُ ثوبٌ خِلْتُهُ إستبْرقا ! ... والثوبُ زُرْكِشَ بالزهور ِنسيجُهُ
من كلِّ لون ٍفاحْتَلى وتَأنَّقا ! ... فهُنا قَرُنْفُلَة ٌ تُعانقُ وردة ً
وهناك ريْحانٌ يعانِقُ زنْبَقا ! ... فانْسَ الهمومَ بظلِّها مُتأمِّلاً
كيف احتوتْ فرَحَ الحياةِ لتعْشَقا! ... ***
نعَتوكَ بالأعمى وأنتَ بصيرُ ... وجميعُهمْ بالنَّعْتِ ذاك جديرُ !
إنْ كانَت العيْنان ِنورُهُما خَبا ... أغْناهُما أنْ في فُؤادكَ نورُ !
كمْ من بصير ٍ ما لديه بصيرة ٌ ... هي للكفيفِ وما لديه شعورُ !
ولَرُبَّ أزهار ٍ بهنَّ مَســــرَّة ٌ ... للنّاظرين وما لَهُنَّ عَبيرُ !
*** ... جاءتْ تميسُ مَعَ النسيم وتخطرُ
حوْراءُ من حور الجنان تحيِّرُ ! ... تمشي بخفَّةِ ظبْيةٍ بخميلةٍ
تزهو ببسمتِها الأرقِّ وتُزهِرُ ! ... يسعى لها الصَّيادُ يقصِدُ أسْرَها
بشِباكِهِ فيَرى الجمالَ فيُؤْسَرُ ! ... كمْ من هِزَبْر ٍراحَ يصطادُ المَها
فاصْطادَهُ منْهنَّ طرْفٌ أحْوَرُ ! ... ***
قلْبٌ تحطَّمَ فوق صخرةِ حُبِّهِ ... من بعدِ ما كان الهوى من صَحْبِهِ !
عَشِقَ الجَمالَ فهامَ إغْراقاً بهِ ... وهَفا لصفْوَتِهِ ومَنْهَل ِعَذْبِهِ !
لكنَّهُ لمْ يَحْظ َإلاّ بالنَّـــــوى ... وبلوْعَةٍ حَرَقتْ حُشاشَة َ لُبِّهِ !
مِنْ ثَمَّ أضْحى كالهشيم مُبَعْثراً ... مُتَناثراً والريحُ قد عَصَفَتْ بِهِ !
*** ... قالتْ له : قد كنتَ عنّي غائِبا
فأجابَها: ها قد أتيْتُكِ تائِبا ! ... أنَذا أجيئُكِ يا بلادي عاشقاً
أغْذو خُطايَ إلى ربوعِكِ دائِبا ! ... فلقدْ مَلَلْتُ حقائِبي وتنقُّلي
بيْنَ البلادِ أعيشُ فيها جانِبا ! ... ولقدْ بَقيتِ لديَّ أسْمى واجِبٍ
أنّى مضيْتُ فكيفَ أنْسى الواجِبا ؟! ... ***
أرسلْتُ طرفي في السماء مفكِّرا ... فرأيتُ نجْماً تائِهاً متحيِّرا !
فسألتهُ : ماذا دهاكَ؟ أجابَني : ... ياليْتَ أنّي قد أفِلْتُ مُبكِّرا !
أرنو لمن هو للثرى متثاقِلٌ ... فأراهُ قد لبس الدناءة مِئْزَرا !
ليس الذي يبْغي النجومَ تَرفُّعاً ... مثلَ الذي قبلَ الركونَ إلى الثرى!
*** ... هل يَسمعُ الأحياءَ مَنْ سكنَ الثرى
أمْ أنَّهُ بعد المَماتِ تَنَكَّرا ؟! ... أبَتاهُ قد رَحَلَتْ بفقْدِكَ بسمَتي
وغَدا الأسى في خافقي متجذِّرا ! ... نَقلوكَ للقبر الكئيبِ وما دَرَوْا
أنَّ الذي نقلوهُ للقبر الوَرى ! ... قالوا:اصْطبرْ، قلتُ:التصبُّرُ شيمتي
لكنْ بهذا الرُّزْءِ لنْ أتَصبَّرا ! ... ***
نمْ يا صغيري ! كادَ يخْبو الفَرْقَدُ ... والفجْرُ يبزُغُ والدُّجى يتبدَّدُ !
مَنْ ذاكَ مِثْلَكَ مِنْ لَداتِكَ ساهِرٌ ... لا رَيْبَ أنَّهُمُ جميعاً رُقَّدُ ؟!
لا تُشْغِل ِالرأسَ الصغيرَ بمُشْكل ٍ ... حتى الكبارُ لحلِّه لم يهْتدوا !
وضَعوا الأطاريحَ الكثيرة َ بينما ... تَكْدى الحلولُ ولا تَني تتعقدُ !
*** ... عَجِبَ الرفاقُ وقد رَأوني عابِساً
مُتجهِّماً وهو الذي لمْ يعْهَدوا ! ... ماذا أصابَكَ يا ( حَبيبُ ) كأنَّما
جيشٌ من الأحزان ِحولكَ يُحشَدُ؟! ... فأجبْتُهُمْ : لِمَ تسْألونَ ودونَكُمْ
آلامُ شعْبي كلُّها تَتجَسَّدُ ؟! ... أنَا كيفَ أضْحَكُ والرُّبوعُ سليبَة ٌ
والشعبُ في شتى البقاع ِمُشَرَّدُ؟! ... ***
أيها القابعُ في جوفِ المِغارَهْ هل ... كشفْتَ السرَّ أمْ زدْتَ اسْتِتارَهْ ؟!
قد قضيْتَ العمْرَ في كهفٍ عميق ٍ ... تتناجى مَعَ صمّاءِ الحِجــــــارَهْ !
ليس مِنْ سكان هذي الأرض ِمَنْ ... قدتَخِذَ العُزْلَة َوالوهْمَ شعارَهْ !
لو رأى الإنسانُ أن يحيا وحيداً ... لم تكُنْ قامتْ على الأرض الحَضارَهْ !
*** ... إنَّ شِعْري واحَة ٌ في مَهْمَهٍ
طالَمااشتاقتْ بهاالنفسُ النزولا !(3) ... يلْجأ ُالصادي إليْها طالِبـــــاً
وارفَ الظلِّ بها والسَّلْسَبيلا !(4) ... وهْوَ نِبْراسٌ بليْل ٍحالِــــكٍ
يُسْبِلُ اليومَ على الشرق ِسُدولا ! ... سوْفَ يبقى سائِراً تَنْقُلُهُ
ألْسُنُ الناس ِغَداً جيلاً فَجيلا ! ... ***
أيُّها العاشقُ للشِّعْر ِالأصيل ِ قُلْ ... لِمَنْ ضلّوا متى نَبْذُ الدَّخيل ِ؟!
شوَّهوا الشعْرَ بإهْمال ِالقواف ... والمعاني وبتحْطيم ِالأصول ِ !
ما تُرى الأفضَلُ تقطيعٌ ووزْن ... فيهِ ذوْقٌ سائغ ٌ كالسَّلْسبيل ِ؟!
أمْ مَتاهاتٌ وألْغازٌ عِجاف ... وسُطورٌ فارغاتٌ كالطُّبول ِ !
*** ... أيُّها الطائِرُ لا تَبْكِ مَعي
بِيَ أحْرى منْكَ هَرْقُ الأدْمُع ِ ! ... إبْقَ في روْضِكَ غِرّيداً ولا
تَكُ مثْلي شَجَنِيَّ الأضْلُع ِ ! ... داو ِأنْتَ الناسَ بالشَّدْو ِعلى
غُصْنِكَ الغَضِّ البَهيِّ المَطْلَع ِ ! ... وأنا دعْني وَحيداً تائِهــــاً
في دُروبِ الآهِ أشْكو وَجَعي ! ... ***
كُلَّما أوْشَكْتُ أنْ أبْتَسِما ... عَبَسَ الدهْرُ وأبْدى القَتَما !
ليْسَ لي ذنْبٌ لأحْيا آسِياً ... مُوجَعَ القلْبِ أعاني الألَما !
يضْحَكُ الحَظ ُّ فأنْسى بُخلَهُ ... ثُمَّ لا نلْبَثُ أنْ نَخْتَصِما !
عَوَّدتْني قسْوَة ُالأيّام ِأنْ ... ألْزَمَ الصَّبْرَ وأحْسوالعلْقَما !
*** ... حينَما أنْظُرُ في
عَيْنَيْ صَبِيٍّ راحِل ِ ! ... أجِدُ الأرْضَ تُنا
ديهِ نِداءَ الثّاكِـــــل ِ ! ... تلبَسُ الحزْنَ مِنَ الميِّـ
ـتِ حتى السّاحِل ِ !(5) ... وهْيَ ترْجو عَوْدَة َالأ
هْل ِ بيوْم ٍ قابِل ِ ! ... ***
عادني الشوقُ واعتراني العَذابُ ... وتخلَّتْ عني الأماني العِذابُ !
أهُوَ البعدُ يجعل القلبَ جمْراً ... يتلظّى أمْ أنَّهُ الإغْترابُ ؟!
لَهْفَ نفسي وألفُ لهْفٍ عليها ... حين ينأى عن ناظري الأحبابُ !
عادني الشوقُ وادلهمَّتْ خُطوب ... يودَعَتْني لِبابِها الأوْصابُ !
*** ... كلَّ يوم ٍأزدادُ همّاً وغَمّــــــاوأرى
العيشَ عابساً مُدلَهِمّا ! ... كُلَّما لاحَ من بعيدٍ سنى ً
ألْفاهُ آلاً يُعْشي العُيونَ ووَهْــــــمـــــــا ! ... كُلَّما أبْرأ التَّصبُّرُ كَلْماً
جدَّدَ الإشْتياقُ في القلبِ كَلْما ! ... ذي حياتي وليْسَ فيها هَناءٌ
ما حياتي إلاّ كُلومٌ تَدْمى ! ... ***
أيُّ دمْع ٍ يسيلُ فوقَ الخُدودِ ... يرسمُ الحزنَ والأسى في العيدِ ؟!
عُدْتَ يا عيدُ كالوليد جديداً ... فاقْرأ الحزنَ في دموع الوليدِ !
مَنْ بهذي الأنام يملكُ قلباً ... فيهِ عطفٌ على الشقيِّ الشَّريدِ ؟!
فقُلوبٌ كأنَّها من حرير ٍ ... وقلوبٌ كأنَّها مــــن حَديدِ !
*** ... أكثرُ الناس في الحياةِ شقاءَ
من أضاعوا على الدروب الرجاءَ ! ... كابَدوا ثمَّ لم ينالــــوا سوى
آلام ِماكابدوا وضاعَ هَباءَ !(6) ... ربَّمــــا ينجَحُ الغبيُّ ويَكْدى
أكثرُ الناس ِحِنْكَة ًوذكاءَ !(7) ... ويْحَ مرْضى النفوس ِمَنْ يعْبدو
نَ المالَ حرْصاً ويمنعونَ العَطاءَ ! ... ***
ويْحَ مَنْ في الحياة يبذلُ حِرْصَهْ ... وهْوَ للكسْبِ لا يُضيِّعُ فُرصَهْ !
عاش شَحّاً أعمى البصيرةِ لا ... يعْرفُ في عيشِهِ سوى المال ِرَخْصَهْ !(8)
يَجْمَعُ الثروة َالجَمومَ وينْسى ... أنَّها للوريثِ من بعْدُ حِصَّهْ !(9)
يُخْطِئُ المَرْءُ لو يظُنُّ جُزافاً ... أنَّ أمْوالَهُ تُعَوِّضُ نَقْصَهْ !
*** ... أيُّها الروْضُ ما الذي قد نابَكْ أيُّ خطْبٍ مِنَ الخُطوبِ أصابَكْ ؟!
كُنْتَ بالأمْس ِرائعَ الحُسْن ِرَيّــــ ... ـانَ وساري النَّسيم ِيَطْرُقُ بابَكْ !
وشَذِيُّ الزهور ِ يَعْبِقُ طِيباً ... وشَدِيُّ الطيور ِ يَمْلاَ رِحابَكْ !
ثُمَّ أصْبَحْتَ شاحِباً حيْثُ جُرِّدْ ... تَ وفي مَيْعَةِ الشَّبابِ شَبابَكْ !
*** ... ودَّعتْ قبل أنْ تغيبَ النهارا
تُشْبِهُ المُدنَفَ العليلَ اصفِرارا ! ... ثُمَّ لم تلْبثْ أنْ توارتْ وراءَ
الأفْق ِتُلْقي على الأديـــــم ِستارا ! ... فتولّى النهارُ حيْرانَ مقبوضاً
مليئاً مِنَ الوداع ِاعْتِكـــــارا ! ... آهِ مـــــن قسْوةِ الوداع ِوآهٍ
لضَحاياهُ في الحياةِ الحَيارى ! ... ***
يالَحُسْن ٍتغارُ منْهُ الحُورُ ... ودلال ٍأرقُّ منْهُ الأثــــيــــــــرُ !
لكِ قَدٌّ كَخُصْلةِ البان ِممْشو ... قٌ وَجيدٌ كأنَّهُ البَلّورُ !
ومُحَيّــــا كأنَّهُ البدرُ إشْراقــــــاً وحُسْ ... ـــناً مُنمَّقٌ مُسْتَديرُ !
لو رأتْكِ العُيونُ ما طَرَفتْ ... خشْيَة َأنْ يختفي الجمالُ المنيرُ !
*** ... لا تأسَ لو ذقْتَ المُرَّ مُصْطَبراً
فموعدُ الصابرينَ ما رامــــــوا ! ... للدَّهْر ِغدْرٌ وللشَّجــــاعةِ حــــتْفٌ
ولِبَضْع ِالطبيبِ إيـــــــــــلامُ ! ... للوردِ شَوكٌ وللغرام ِعذابٌ
ولِبِنْــــــتِ الكُروم ِآثـــــــامُ !(10) ... لا تَحْسَـــــبِ الأمْنِياتِ تطرقُ أبْــ
ـوابَكَ إنْ لــــمْ يُعْــــــززْكَ إقْـــــدامُ ! ... ***
وا حَـــــرَّ قلْباهُ منكَ يازمَني ... كأنَّنــــي قــــدْ خُلِقْتُ لِلْمِحَن ِ !
نارُ الجَوى في الضلوع ِمُضْرَمَة ٌ ... إنْ تخْبُ لمْ تبْق ِبي سوى الشَّجَن ِ !
مُشَرَّدٌ في البِلادِ مُضْطَهَدٌ ... مَنْ يَنْأ َعَنْ دار ِأهْلِهِ يُهَن ِ !
لا تَألَفُ الطَّيْرُ غيْرَ أيْكَتِها ... ما أصْعَبَ البُعْدَ عن ثرى الوطَن ِ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق … (لسان العرب)
- بذور: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر … (لسان العرب)
- تظمي: شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ. ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم. وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن. وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم. وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ. ورمحٌ أَظْمى: أسمر. والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السم … (الصحاح)
- تقصد: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
- جرمي: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، … (لسان العرب)
- زرعت: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)