خواطر شاردة(2)

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الوافر

«خواطر شاردة(2)» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 152 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سأبحثُ في الحياة عن الحياةِ ... وأكشفُ وجهَها حتى مماتي !

فما نفْعُ الحياة بدون بحْثٍ ... وما نفْعُ الحياة بلا عِظاتِ ؟!

هناك الفرق بين الصخر صلداً ... وبين الحيِّ في جَمِّ الصفاتِ !

فإنْ رقَدَ التفكُّرُ لم يُفَرَّقْ ... جمادٌ عن قلوبٍ نابضاتِ !

*** ... كثيرُ الصمْتِ تحْسَبُهُ ضعيفاً

وتلقى في الشدائد منه شأنا ! ... وأمّا مَنْ يثرثِرُ ثقْ تماماً

بأنْ لا شخصَ أكثر منه جُبنا ! ... يفاخرُ بالشجاعة دون فعْل ٍ

ولو عَلِمَ الحقيقة َماتَ حُزنا ! ... فلُذْ بالصمت تسلمْ منْ أذاهُ

ومهْما قال كان القولُ مَيْنا!(11) ... لسانُكَ إنْ تصُنْهُ كان نُعْمى

عليْكَ مُفاضَة ًونَدىً عَميما ... فأفْضَلُ ما لدى الإنسان مُلْكاً

لسانٌ كانَ مَنْطِقُهُ قــــويمــــا ... وأسْوَأ ُما لديْهِ لو تعــــدّى

على الأعراض يُوسِعُها كُلوما ... لذاكَ المرْءُ قيسَ بأصْغَريْهِ

فإمّـــــا زائِغاً أو مُستقيما ... ***

كثيرٌ مَنْ يكافحُ دون عَيْش ٍ ... وبعضُ الناس يفترشُ النُّضارا (12)

كثيرٌ من يموتُ بكلِّ يـــــوم ٍ ... ولــــمْ يعْـــــلمْ به أحــــــــدٌ جهارا

وأعرفُ عن فقير ٍعاش دهْراً ... مليءَ النَّفْس حزناً وانْكــــسارا

إذا طلبَ المعيشة َعن يمين ٍ ... يروحُ الرزقُ في عَجَل ٍ يَسارا

*** ... قُصورٌ أرْضُها ذهَبٌ وتِبْرُ

وأكْواخٌ بها جوعٌ وفقْـــــرُ ! ... وأجْسادٌ تنامُ على حرير ٍ

وأجْسادٌ لها للنَّوْم ِحُصْــــرُ ! ... هنالِكَ في القصور ِلباسُ خزٍّ

وفي الأكواخ ِأسْمالٌ وطِمْرُ !(13) ... قلوبٌ كمْ يُداعِبُها هنــــاءٌ

وأخرى لا يُدانيــــهــــا مُسِرُّ ! ... ****

فما عَرَفَتْ لتَهْنأ َمن سبيل ٍ ... وما عرفَ السرورُ لها طَريقَهْ !

تتوقُ إلى حياةٍ لم تُكَدَّرْ ... فتبقى في بَلابِلِها مَشوقَهْ !

فواحُزني عليها من قلوبٍ ... تُصارعُ ما ألَمَّ بها، غريقَهْ !

فلا هِيَ أدْرَكَتْ لحظاتِ بِشْر ٍ ... ولا حتى رأتْ منْهُ بَريقَهْ !

**** ... أنا ما كنتُ أطمعُ بالقُصور ِ

ولا لُبْس ِالقطائِفِ والحرير ِ ! ... ولا بالعيش ِفي رَغْدٍ ورفْهٍ

ببُرْج ٍعَجَّ بالفُرُش ِالوَثير ِ ! ... ولا بالمال ِيُفْقِدُني عَفافي

فأنْسى حاجَة َالعَفِّ الفقير ِ ! ... فتكفيني حياة ُالكوخ بِشْراً

لعَمْري كمْ أرى فيها سُروري ! ... ***

وأعْجَبُ للمُنَعَّم ِفي قُصور ٍ ... يعيشُ العمْرَ مسلوبَ الجَنان ِ!(14)

أسائِلُ هل تُرى في القصر حزنٌٌ ... إذا استمَعَ الغنِيُّ إلى القِيان ِ؟!(15)

أيَحزَنُ لو تسَرْبَلَ بالمُوَشّــــى ... أيحْزَنُ لو تقَلَّدَ بالجُمان ِ؟!(16)

أيَحْزَنُ والسُّلافَة ُفي يَديْــــهِ ... وقدْ صُبَّتْ بمَصقول ِالأواني ؟!(17)

*** ... هنالكَ في الحياة أناسُ جاهٍ

تعامَوْا عن حقيقتهم تَماما ... يبيعونَ الضَّمائِرَ بيْعَ بخْس ٍ

وقد جعلوا النقودَ لهُمْ إِماما ... وصارَ القرشُ عنْدَهُمُ مُراداً

سَواءٌ كان حِلاًّ أوْ حَــــراما ... أضلُّ من البَهائِم ِحيثُ كانوا

مثالُ الوحش ِفي الغاباتِ هاما ... ***

تُلَهّيكَ الحياة ُوأنْتَ تدْري ... بأنَّ المَوْتَ آتٍ لا مَحالَهْ !

تُلمْلمُ ما استطعْتَ كنوزَ مال ٍ ... لتذهَبَ للوريثِ وللكَلالهْ !(18)

جَمالُ المرْءِ ليسَ المالُ قطْعاً ... ولكِنّي أرى التَّقوى جَمالهْ !

فقَدْرُ المرْءِ لايسمو ويرقى ... إذا تركَ الهُدى وأطاعَ مالَهْ !

*** ... أتسْمَعُ صرخة َالملهوفِ جابَتْ

فِجاجَ الأرض كالمُدْمى الرَّثيثِ؟!(19) ... ينادي : مَنْ تُرى يُشفي جراحي

ويصرخُ في الوَرى هل مِنْ مُغيثِ ؟! ... لعَمْري هل حصلْتَ على مُجيبٍ

تبرَّعَ أنْ يُزيلَ مِنَ الوُعوثِ ؟!(20) ... لقدْ سمعوا صراخَكَ يا مُنادي

ولكِنْ لاحَراكَ لِمُسْتَريثِ !(21) ... ***

أتَهْزَأ ُبالتُّرابِ وأنْتَ مِنْه ... وترْجِعُ بعْدَ حين ٍللتُّـــــرابِ ؟!

أتَهْزَأ ُوالتُّرابُ صَديقُ عُمْر ٍ ... تُعاشِرُهُ إلى يوم ِالحِســــــــابِ ؟!

أتَهْزَأ ُمِنْ مَساكِنِها نُفوسٌ ... وقدْ سُتِرَتْ بِها سِتْرَ الثِّيابِ ؟!

فمَهْما كانَ هُزْؤُكَ رُدَّ تَوّاً ... عَليْكَ، لأ َصْلِهِ، دونَ ارْتِيابِ !

*** ... قِفا نسألْ لِمَنْ تلكَ المَغاني

خَلَيْنَ من الخَرائِدِ والغَواني ! ... تعفَّتْها الرَّوامسُ والسَّوافي

وكادتْ لا تَماثَلُ للعِيان ِ!(22) ... وقفْتُ بها تغالِبُني دموعي

لِتَفْضَحَ ما يُؤَجَّجُ في جَناني ! ... فقلْتُ لذكْرَياتي : أيْنَ مِنّي

زمانٌ ليسَ يُشْبِهُهُ زماني ؟! ... ***

ألا يا بحْرُ يا جَبّارُ قُلْ لي ... أنا أشْتاقُ هل تشْتاقُ مثْلي ؟!

أمثْلي أنتَ، إني لستُ أدري ... فلي عقْلٌ وأنت بدون ِعقل ِ ؟!

أقَبْلَكَ جئْتُ للدنْيا لأحْيا ... وأسْلُكَ مسلكي أمْ أنتَ قبلي ؟!

إذا ما جئْتَ قبلي دونَ رَيْبٍ ... فقدْ آمَنْتُ أنَّكَ أنتَ أصْلي !

*** ... سألتُ البحرَ هل تدري عذابي

أجابَ البحرُ: إني قد عرفْتُ ؟! ... حزينٌ أنتَ كم أشْقاكَ بُعْدٌ

فقلتُ: بلى ، وإنَّ البعْدَ موْتُ ! ... أنا روحٌ تطوفُ رحيبَ كَون ٍ

تُلازمُها الوداعة ُحيثُ كُنْتُ ! ... فياليْتَ الكآبة َلمْ تَطَلْهــــا

إذا نفعَتْ مَعَ الأحزان ِلَيْتُ ! ... ***

قرأتُ الصدقَ في دمْع ِالثَّكالى ... فيالَكِ من دموع ٍلا تَكُـــــفُّ !

دموع ٍلا يُخالطُها اصْطِناعٌ ... ولا غِشٌّ وتشْويهٌ وزيْفُ !

فليْستْ كالدموع من المَآقي ... ولكنْ من فُؤادٍ ليْس يَصْفو !

فنِصْفٌ قد تَقنَّعَ بالمآسي ... وعانى في جحيم ِالهجْر ِنِصفُ !

*** ... يقولونَ الهوى مَلأ َالحَنايا

أيُعْقَلُ أمْ تُرى منه البَقايا ؟! ... أذاكَ هُـــــوَ الذي دوْماً أراهُ

يُسَطَّرُ واضِحاً بدم ِالضَّحايا ؟! ... فــــإنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ ولا أراهُ

فذلكَ أنَّهُ فقَدَ المَـــــــــزايا ! ... فلسْتُ أحِبُّ تزييفاً وزوراً

فأصْلُ الحُبِّ قدْ سَكَنَ التَّكايا ! ... ***

ألا يا قلْبُ إنَّكَ لسْتَ قلْبي ... إذا أحْبَبْتَ ما يَأباهُ ربّــــي !

ألا يا قلْبُ لا تَحْفَلْ بِشَـــــرٍّ ... فإنَّ الشَــــرَّ لِلآثــــام ِمُرْبِ !

ولكنْ لو دُعيتَ لفِعْل ِخَيْر ٍ ... فكُنْ في الأرض ِأوَّلُ مَنْ يُلبّي !

فحُبُّ الأرض ِيَجْري في عُروقي ... وحُبُّ الله يَسْبِقُ كُلَّ حُبِّ !

*** ... أمِنْ حُبَّين ِقد مُزِجا سَويّاً

سوى حبِّ الإلهِ وحبِّ أرْضي ؟! ... فإنْ أحبَبْتَ أرْضَكَ كان فيه

رضى الله الذي يُجْزى بِفيْض ِ ! ... فضُمّيني إليْكِ فأنْتِ أمّي

وإنا في الهوى بَعْضٌ لبَعْض ِ ! ... أحبُّكِ والهوى للأرض فرْضٌ

وحَسْبي في الهوى إسْداءُ فَرْضي ! ... ***

سمعْنا عن هوى قيْس ٍوليلى ... فمَهْلاً يا أولي الأشواق ِمَهْــــلا !

أنا قيْسٌ وهذي الأرضُ ليْلى ... أهيمُ بها، أنا الولْهانُ فِعْــــــــلا !

فما أحْلى التَنَزُّهَ في رُباها ... وتقْبيلُ الثَّرى والتُّرْبِ أحْــــلى !

إذا قَيْسٌ أحَبَّ بذاكَ روحــــاً ... فقدْ أحْبَبْتُها جَبَلا ً وسَهْـــــلا !

*** ... غَداً لا بُدَّ أرْضِيَ تُسْـــــتَرَدُّ

ويَرْحَلُ عن ثراها المُستبِدُّ ! ... سَيَمْلأها ( صلاحُ الدين ِ) خيْلاً

على صَهَواتِها للفتْح ِأ ُسْدُ ! ... عَجِبْتُ لأمَّتي كيفَ اسْتكانتْ

وكانَ لها مَدى التّاريخ ِمَجْدُ ! ... غدَتْ أ ُسْدُ الشَّرى مُسْتأنِساتٍ

يقودُ زِمامَها في الغابِ قِرْدُ ! ... ***

تُسائِلُهُ وتُلْحِفُ دونَ كَـــــلٍّ ... لماذا الهجْرُ قلْ لي والتمادي ؟!

أنا الأرضُ التي رُبّيتَ فيها ... أما شاقتْكَ في البُعْدِ الأيادي؟!

وهلْ يا مَنْ تُسافرُ عن تُرابي ... تحَوَّلَتِ المَحبَّــــة ُلِلْبِعادِ ؟!

تُناديهِ لِتَسْمَعَ منْــــــهُ رداً ... ( ولكنْ لا حياة َلمنْ تُنادي ) !

*** ... تقولُ له : كأنَّكَ لم تُجِبْني

على ذاك السُّؤال بكلِّ صدْ ق ِ ! ... فقال لها : لَعَمْري أيِّ سُؤْ ل ٍ

فقالت : يا تُرى أنسيتَ عشقي ؟! ... فياليْتَ الفؤادَ قضى صَريعاً

على أبوابِ حبِّكَ دون شَوْ ق ِ ! ... كأنك قد نسيتَ ولم تُصِخْ لي

سؤالي : ( هلْ جَزَيْتَ إليَّ حقي )؟! ... ***

فأطْرقَ لحظة ً لم يُزْج ِطَرْ فاً ... كأنَّ كَلامَها صَعَقَ الفُـــــؤادا !

يُفكِّرُ بالذي قالتْ ويَجْلو ... ظلامَ القلب فيهِ والسَّــــــوادا !

فأغْمَضَ في سُكون ٍناظِريْهِ ... وأرْسَلَ دمْعَة ًحَرّى تَهادى !

وغَمْغَمَ : حَقُّها أنّي سأبقى ... ألازمُها وأزْرَعُهــــا الودادا !

*** ... أحدِّثُكُمْ رفاقي عن غنيٍّ

حَباهُ اللهُ أمْوالاً كثيرَهْ ... تصدَّقَ بالكثير وما توانى

بمَدِّ العَوْن ِللأسر الفقيرَهْ ... وأسْهَمَ في إقامة مُنْشآتٍ

لوجْه الله يُجْزيهِ شُكورَهْ ... وأنفقَ عمْرَهُ في البِرِّ حتى

سقاهُ الله سكْرَتهُ الأخيرَهْ ... ***

وكانَ لهُ وحيدٌ قد تربّى ... حياة َالمُنْعَمينَ المُتْرَفينا

ينالُ بظلِّها ما يَبْتَغيهِ ... فشبَّ مبذِّراً يهوى المُجونا

يُنادِمُ لا يَني قُرَناءَ سوءٍ ... بأسْبار ِالغِوايةِ سادِرينــــا

ويُتْلِفُ تالِداً سهْلاً جَناهُ ... بلا كدٍّ ولا يخْشى الدُّيونا

*** ... وتمضي بعضُ أعوام ٍقَضاها

مَعَ الأخْدان ِفي لَهْو ٍوشَيْن ِ ... وإذْ بالمال ِ يَنْفَدُ من يَديْهِ

فيُصبحُ غارماً صِفْرَ اليَدَيْن ِ ... فعادَ لِصَحْبِهِ يرْجو نَــــوالاً

ولكنْ لمْ يُمِدّوهُ بِعَــــــــوْن ِ ... فكم قالوا له أنتَ المُفَدّى

وقدْ قلَبوا له ظهْرَ المِجَنِّ ! ... ***

فثابَ لرُشْدِهِ من بَعْدِ غَيٍّ ... لِيُدْركَ أنَّهُ أضْحى وحيدا

ويُدْركَ أنَّ مَنْ كانوا صِحاباً ... أحَبّوا مالَهُ ليْسَ العُهودا

ويُدْركَ بعْدَما عنْهُ تَخَلَّوْا ... وقد أوْفاهُمُ المالَ المَديدا

بأنَّ الصَّحْبَ حين اليُسْر ِكُثْرٌ ... وحينَ العُسْر يُبْدونَ الحُيودا

*** ... فخيْرُ الصَّحْبِ في الإيمان، إنْ هُمْ

رأوْا شرّاً نَهوا عنه ومُنْكَرْ ! ... رضاهُمْ من رضى الرحمن ليْسوا

ذوي آرابِ دنيا وهْيَ مَعْبَرْ ! ... وليْسوا أهلَ ذبْذبَةٍ وزُلْفـــــــى

لِذي جــــاهٍ وسُلْطان ٍتَكبَّرْ ! ... وغيْرُهُمُ يُريكَ بَشاشَ وجْـــــهٍ

يُخَبِّئُ خلفَهُ وجْهاً مُزَوَّرْ ! ... ***

أرى في عصْرنا العَجَبَ العُجابا ... فباسْم ِالعصر قد تركوا الصَّوابا !

رَضُوا الإ لْحادَ إذْ ركَنوا إليْهِ ... وقالوا: إنَّنا فُقْنا السَّحابا !

فمنهُمْ مَنْ مضى للشَّرق تَبْعاً ... ومنهُمْ من رأى في الغرب بابا !

فهل تُغْني الندامَة ُإنْ يَقولوا ... ألا يا ليْتَنا كُنّا تُرابــــــا ؟!

*** ... عَجبْتُ لهذه الدنيا كأنّي

أرى فيها المَحارمَ مُسْتَباحَهْ ! ... هنالكَ مَنْ نضى الأخلاقَ عنهُ

لِيَلْبَسَ إثْرَها ثوْبَ القَباحَهْ ! ... ويَغْرقُ في هَناتٍ زائِلاتٍ

ويَمْضي في ضَلا لَتِهِ صَراحَهْ ! ... لعَمْري! في الفسادِ إذا تفشّى

عَياءٌ للدَّواءِ ولِلْجِراحَــــــهْ ! ... ***

يَوَدُّ المَرْءُ لو يحْيا الدُّهورا ... ويَخْلُدُ في ثَناياها قَريرا !

يُعَمَّرُ ألْفَ عام ٍمثْلَ نوح ٍ ... رأى وكأنَّها مرَّتْ شُهورا !

ويَخشى أنْ يموتَ مُخلِّفاً ما ... تَمَلَّكَهُ ويخْشى أنْ يَبورا !

فما أشقى ابنَ آدَمَ ظنَّ حُمْقاً ... بأنَّ لهُ بمَطْمَعِهِ نَصيرا !

*** ... حَياة ٌلا تَدومُ بــــذاتِ حال ٍ

بدايَتُها تسيرُ لِمُنْتَهــــاها ! ... ( مشيناها خُطىً كُتِبَتْ علينا

ومَنْ كُتبتْ عليهِ خُطى مَشاها ) ! ... ( ومَنْ كانَتْ مَنِيَّتُهُ بأرْض ٍ

فليْسَ يموتُ في أرْض ٍسِواها ) ! ... كَذا المَحْيا ابْتِداءٌ وانْتِهاءٌ

وأجْيالٌ تُوَدِّعُ ما تَــــلاهـــــا ! ... ***

تَسيرُ بنا فنَقْرُبُ كلَّ يَوم ٍ ... مِنَ الأجْداثِ والرِّمَــــــم ِالبَوالي !

لنصْبحَ بعْدَ بَسْطِ العَيش سَطراً ... مَعَ الأ يّام ِ يُمْحى في الرِّمال ِ !

إلى أنْ يَأمُرَ المَوْ لى تعــــالى ... بزَ لْزَ لَةِ البَسيطَةِ والسُّؤال ِ !

يَصيرُ النّاسُ مِنْ حال ٍلِحال ٍ ... ويَبْقى وجْهُ ربِّكَ ذو الجَلا ل ِ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • بحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
  • تحسبه: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • تسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • تماما: مأمأ: المَأْمَأَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الشاةِ أَو الظَّبْي إِذَا وصَلَتْ صَوْتَها. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حنين
  • أخبار الهدهد
  • نياق
  • هجائية الحجر المقاتل
  • تراث
  • ويبْقى وجْهُ ربِّكَ...
  • نار وثلج
  • قُمْريٌّ