أنا والأرض غربة

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«أنا والأرض غربة» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنَا والأرضُ غربةٌ وتَشَرُّدْ — وعذاب ونكبـــــــــــة تتجسَّدْ !

وضياع ووحشة وانتظارٌ — وحياة آلامها تتجــــــــــــــدَّدْ !

وحنين إلى الضياء وشوقٌ — عارمٌ عاتٍ مضرمٌ متوقــــــدْ !

وجراح رواعفٌ ودموعٌ — والتياحٌ وحرقة وتوجُّـــــدْ !(1)

وجنى حب طارف وتليدٍ — واصطبارٌ ومنعةٌ وتجلُّـــدْ !(2)

وكفاح يفلُّ قيد المُعنّى — وجهادٌ وثورة وتـمــــــرُّدْ !(3)

*** — أَنَا والأرض دمعة في المآقي

ذرَفَتها عينا حزين مُسهَّـــــدْ ! — فهو كالعاشق المُتيَّــــــم لاالدمعُ شفيعٌ لــه ولا البُــــــعدُ والصَّدّْ !

ترك الموطن الحبيب مسجّىًً — فوق نارٍ وبالقيود مُصفـَّــــدْ !

مثخناً بالجراح ، يوسَعُ طعناً — بالمُدى والرماحِ، في الصدر تُغمدْ !

*** — ترقُبُ الأرض عودتي لثراها

وأنا أرقب الخلاص المؤكَّدْ ! — هي أمي لُبانها أرضعتنـــــي

وسقـــتــنــي محبَّــــةً لاتنفدْ ! — أيها القلب لم يزَل لك نبضٌ

لست تفنى وليس نبضك يخمِدْ ! — أيــــــها القلب لــــم تزل ذا رُؤىً

للمقبــــل الآتي بالضياء وللغــدْ ! — ***

أَنَا والأرضُ قصَّـــــــة من قديـــم — الدهـــر تحكي مأساة شعبٍ مبعدْ !

قصة بالدماء قد سُطِّرت فو — ق التراب الزكـــــيِّ تروي عن الجَـــــدّْ !

كُتِبت أسطُراً من النور لاتمحى على — الدهــــــــر والمَدى بل تُخلـَّــدْ !

كُتِبت بالدم الزكـــــيِّ على تربــــة (بيـ — ـسان) و(الجليل) و(يَعْـبَـدْ) !(4)

*** — يصرخ المسجد ا لحرام شقيق الـ

ـمسجد الأقصى : مالِمسرى محمَّدْ ؟! — رازحٌ تحت وطـــــأة الظلــــم ،مكبو

لٌ، أسيرٌ، أين المروءة والرَّدّْ ؟! — لَلردى والفناءُ أَولى لشعبٍ

يرتضي أن يذلَّ أو يُستعبَــدْ ! — ***

أَنَا والأرضُ فُرقةٌ واجتماعٌ — ما إذا متُّ أصبحت لِيَ مرقدْ !

فهنيئاً لمن أحبَّ ثـــــــراها — وثــــَوى طيَّ صدرها وتَوَسَّدْ !

فإذا مِتُّ فاصنعوا كفني من — ورق البرتـــقال ثوباً ومَسنَــدْ !

واحفروا قبري تحت شجــرة زيـ — ـتــــــــونٍ فظِلُّ الزيتـــون أمني المُؤبَّدْ !

واكتبوا فوقــــه لقــــد عاش للأر — ض محبّــــــــاً ومات للأرض يُـــنشِدْ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • شفيع: الشَّفِيعُ : صاحبُ الشَّفاعَة ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيم وَلاَ شَفِيعٍ يُطاعُ. -: مَن يأخُذُ العقارَ بالشُّفعَةِ جَبْرًا.-: العَددُُ الزّوجُ، الاثنان ج شُفَعَاءُ.
  • طارف: الطَّارِفُ : فا.- من المال الجديدُ المستفادُ منه، وهو خلاف التالد؛ أنفق الطارف والتالد من ماله.
  • عات: عَاتَّ يُعَاتُّ مُعَاتَّةً :- ـه: خاصمه؛ عاتَّ صديقه وندم على ذلك. - ـه: ردَّد عليه الكلامَ مرةً بعد مرة؛ عاتَّه في السؤال، أي أَلَحَّ عليه فيه.
  • عارم: العَارِمُ : فا.-: الشَّرسُ الشديد؛ حربٌ عارمة/ خُلُقٌ عارم، أي شكس/ يومٌ عارمٌ، أي شديد البرودة ج عَرَمة.

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود