أحوال الرَّعيَّة...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أطلَّ ولِيُّ الأمْرِ منْ شُرْفَةِ القصْرِلينْظُرَ أحْوالَ الرَّعِيَّةِ في الفجْرِ
فأبْصَرَ طفْلاً يستَحمُّ بنهْرِهِويلْعَبُ مسْروراً على الشّاطئِ السِّحْري
فنادى على الحُرّاسِ : شُدّوا وَثاقَهُوهاتوهُ لي حتّى أعَرِّفَهُ قدْري !
فجيءَ بهِ كالمُجْرِمينَ مكَبَّلاًوأَسْوِرَةُ الأغْلالِ في لحْمِهِ تبْري !
فصاحَ بهِ الوالي المُبَجَّلُ غاضِباًتلَهَّبُ عيْناهُ منَ الغيْظِ كالجَمْرِ !
لماذا تجاوزْتَ الحَواجِزَ خارِقاًتدابيرَ حُجّابي ومسْتنْكِراً أمْري !
فقالَ لهُ والحُزْنُ يفْطِرُ قلبَهُومنْ مقْلتيْهِ الدَّمْعُ مسْتَرْسِلٌ يجْري :
أعيشُ بصُنْدوقِ القُمامَةِ منْزِلاًلأُرْزَقَ بالخيْرِ الكثيرِ بهِ الوَفْرِ !
وآتي هُنا حتّى أزيلَ قذارَتيوأشْربَ ماءَ النَّهْرِ عذْباً بلا كَدْرِ
ومِثْلِيَ سكّانُ المَدينَةِ جُلُّهُمْيُهاجرُ منْها البعْضُ منْ وضْعِهِ المُزْري
ومنْ لمْ يُهاجِرْ عاشَ ينْدُبُ حالَهُويصْبِرُ مكْسورَ الجَناحِ على الفقْرِ
كذلكَ أحْوالُ المَدينَةِ سيِّديفمنْ لمْ يمُتْ بالدّاءِ ماتَ منَ القهْرِ !
قليلٌ يَحوزُ القوتَ منْ فمِ أهْلِهِويحْيا على حقِّ المَساكينِ في كِبْرِ
فصاحَ : خُذوهُ أخْرِجوهُ فإنْ أتىهنا مرَّةً أُخْرى قريباً منَ القصْرِ
ضَعوهُ بإصْطَبْلِ الخُيولِ رهينَةًوألْقوهُ طُعْماً للتَّماسيحِ في النَّهْرِ !
عن القصيدة
«أحوال الرَّعيَّة...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.