أحوال الرَّعيَّة...!
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«أحوال الرَّعيَّة...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطلَّ ولِيُّ الأمْرِ منْ شُرْفَةِ القصْرِ ... لينْظُرَ أحْوالَ الرَّعِيَّةِ في الفجْرِ
فأبْصَرَ طفْلاً يستَحمُّ بنهْرِهِ ... ويلْعَبُ مسْروراً على الشّاطئِ السِّحْري
فنادى على الحُرّاسِ : شُدّوا وَثاقَهُ ... وهاتوهُ لي حتّى أعَرِّفَهُ قدْري !
فجيءَ بهِ كالمُجْرِمينَ مكَبَّلاً ... وأَسْوِرَةُ الأغْلالِ في لحْمِهِ تبْري !
فصاحَ بهِ الوالي المُبَجَّلُ غاضِباً ... تلَهَّبُ عيْناهُ منَ الغيْظِ كالجَمْرِ !
لماذا تجاوزْتَ الحَواجِزَ خارِقاً ... تدابيرَ حُجّابي ومسْتنْكِراً أمْري !
فقالَ لهُ والحُزْنُ يفْطِرُ قلبَهُ ... ومنْ مقْلتيْهِ الدَّمْعُ مسْتَرْسِلٌ يجْري :
أعيشُ بصُنْدوقِ القُمامَةِ منْزِلاً ... لأُرْزَقَ بالخيْرِ الكثيرِ بهِ الوَفْرِ !
وآتي هُنا حتّى أزيلَ قذارَتي ... وأشْربَ ماءَ النَّهْرِ عذْباً بلا كَدْرِ
ومِثْلِيَ سكّانُ المَدينَةِ جُلُّهُمْ ... يُهاجرُ منْها البعْضُ منْ وضْعِهِ المُزْري
ومنْ لمْ يُهاجِرْ عاشَ ينْدُبُ حالَهُ ... ويصْبِرُ مكْسورَ الجَناحِ على الفقْرِ
كذلكَ أحْوالُ المَدينَةِ سيِّدي ... فمنْ لمْ يمُتْ بالدّاءِ ماتَ منَ القهْرِ !
قليلٌ يَحوزُ القوتَ منْ فمِ أهْلِهِ ... ويحْيا على حقِّ المَساكينِ في كِبْرِ
فصاحَ : خُذوهُ أخْرِجوهُ فإنْ أتى ... هنا مرَّةً أُخْرى قريباً منَ القصْرِ
ضَعوهُ بإصْطَبْلِ الخُيولِ رهينَةً ... وألْقوهُ طُعْماً للتَّماسيحِ في النَّهْرِ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحراس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ … (لسان العرب)
- السحري: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
- الشاطئ: شطي: شَطَى: أَرضٌ، وَقِيلَ: شَطَى اسمُ قَرْيةٍ بناحيةِ مِصْرَ تُنسَبُ إِلَيْهَا الثيابُ الشَّطَوِيَّة، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجَلَّل بالشَّطِيِّ والحِبَراتِ يُرِيدُ الشَّطَويَّ. غَيْرُهُ: الشَّطَوِيَّة ضرْبٌ مِنْ ثِيَابِ … (لسان العرب)
- الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ … (لسان العرب)
- المبجل: بجل: التَّبجيل: التَّعْظِيمُ. بَجَّلَ الرجلَ: عَظَّمَه. وَرَجُلٌ بَجَال وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ السَّيِّدُ مَعَ جَمَال ونُبْل، وَقَدْ بَجُلَ بَجَالَة وبُجُولًا، وَلَا تُوص … (لسان العرب)
- الوالي: وَأَلَ: وَأَلَ إِليه وَأْلًا ووُؤُولًا وَوَئِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئالًا: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وَكَذَلِكَ المَوْأَلَةُ مِثَالُ المَهْلَكة؛ وَقَدْ وَأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلًا ووُؤُولًا عَلَى فُعول … (لسان العرب)
- بصندوق: صندق: الصُّنْدوق: الجُوالِق. التَّهْذِيبُ: الصُّنْدوق لُغَةٌ فِي السُّنْدوق ويُجْمع صَنادِيق، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ الصُّنْدوق بالصاد. (لسان العرب)