يا رئيس الوزراء...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يارئيس الوزراءصف لنا أشفى دواء
داؤنا الفقر عضاليتمشى في الدماء
كان بالأمس رحيماًهيناً سهل الشفاء
فغدا اليوم عقيماًمعجزاً للخبراء
***قلت بالأمس سنبني
دولة ذات اكتفاءوستنمو سلة الخبـ
ـز وألوان الغذاءوسينمو الدخل أضعا
فاً وصولاً للثراءوسيجني الشعب كل
الخير في ظل النماءسوف تغدون كأو
روبا سواء بسواءووعدنا جنة الفردو
س مثوى في العراءفغفونا بانتظار الـ
ـغد نوم الأبرياء***
مر عام تلو عامفرجعنا للوراء
واكتشفنا كل ما قــيل هراء بهراء
فترى الأسواق قفراًدون بيع وشراء
يندب التاجر فيهاحظه كالبؤساء
عارضاً سلعته دون زبون للهواء***
منذ أن جئت غدونافي عداد الفقراء
وغدونا طفراً أضــحوكة عند النساء
واختصرنا عدد الوجــبات حصراً في العشاء
وقبلنا كل غثمن طعام وكساء
تطلق الوعد صباحاًثم يلغى في المساء
***آه يا أيام جدي
كنت ملأى بالهناء !لم تري ما نحن فيه
من كروب وابتلاءهكذا الحال بنا آ
لت وتدعو للبكاءلم نطق دفع فواتيـ
ـر حساب الكهرباءوتكاليف تلقي العلـ
ـم رمز الإرتقاءفتركنا قارباً يغـ
ـرق في بحر الغلاء***
كيف تمضي آلة دون وقود في البناء ؟!
لم تجد هذي الحكومات سوانا للعطاء
حملتنا كل وزرمن نضال وانتماء
تتقاضى ما علينامسبقاً دون عناء
***نحن شعب يبذل الغا
لي على درب الوفاءحقه التكريم لا الإذ
لال فوق الإستياءنحن شعب قد حباه
الله أرض الأنبياءورباطاً دائماً فيها
إلى يوم اللقاءليس منا كاتم للحق
خوفاً أو مُراءليس نرجو منة من
أحد حتى الفناءإنما نطلب حقاً
كاملاً دون اجتزاء***
سيدي إنك تدريإرثنا في الشهداء !
أنت تدري بذلنا دون انتظار للجزاء
قد أكلنا الخبز بالشاي صموداً للبقاء
قد تبنيت وعوداًأخلفت دون رجاء
وتتبعت سياسات أتتنا بالشقاء
كنت نصِّبت على الشــعب لذبح الضعفاء
وتسلطت عليهبقبول الوجهاء
***سيدي إنك تدري
أننا شعب فدائيواجه المحتل طوداً
بشموخ وإباءأنت تدري أن لولا
ه لما استقبل ناءولما قامت لدينا
سلطة تحت اللواءولما كنت رئيساً
بيننا للوزراء***
أنت لا تصلح للكرسي حتى في خباء
قد رأينا فشل التخطيــط في سوء الأداء
فاتق المظلوم إنيرفع يديه للسماء
ولتدع شماعة المحــتل موالاً لدائي
فإذا لم تستطع للشعــب تحقيق الرخاء
فاترك الكرسي طوعاًلسواك الأكفياء
ثم عد للمصرف الدولي واطمح للعلاء
وابتعد عنا بأفكارك صوناً للنقاء
وأقم عرشك في المريــخ واحكم في الفضاء
ما خلقنا حقل تجريــب بأيدي الغرباء
يطلب الشعب رحيلاًلك فاسمع للنداء
عله ينبلج الفجــر فيأتي بالضياء !
عن القصيدة
«يا رئيس الوزراء...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.