يا رئيس الوزراء...!
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الرمل
«يا رئيس الوزراء...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يارئيس الوزراء — صف لنا أشفى دواء
داؤنا الفقر عضال — يتمشى في الدماء
كان بالأمس رحيماً — هيناً سهل الشفاء
فغدا اليوم عقيماً — معجزاً للخبراء
*** — قلت بالأمس سنبني
دولة ذات اكتفاء — وستنمو سلة الخبـ
ـز وألوان الغذاء — وسينمو الدخل أضعا
فاً وصولاً للثراء — وسيجني الشعب كل
الخير في ظل النماء — سوف تغدون كأو
روبا سواء بسواء — ووعدنا جنة الفردو
س مثوى في العراء — فغفونا بانتظار الـ
ـغد نوم الأبرياء — ***
مر عام تلو عام — فرجعنا للوراء
واكتشفنا كل ما قـ — ـيل هراء بهراء
فترى الأسواق قفراً — دون بيع وشراء
يندب التاجر فيها — حظه كالبؤساء
عارضاً سلعته دون زبون للهواء — ***
منذ أن جئت غدونا — في عداد الفقراء
وغدونا طفراً أضـ — ـحوكة عند النساء
واختصرنا عدد الوجـ — ـبات حصراً في العشاء
وقبلنا كل غث — من طعام وكساء
تطلق الوعد صباحاً — ثم يلغى في المساء
*** — آه يا أيام جدي
كنت ملأى بالهناء ! — لم تري ما نحن فيه
من كروب وابتلاء — هكذا الحال بنا آ
لت وتدعو للبكاء — لم نطق دفع فواتيـ
ـر حساب الكهرباء — وتكاليف تلقي العلـ
ـم رمز الإرتقاء — فتركنا قارباً يغـ
ـرق في بحر الغلاء — ***
كيف تمضي آلة دو — ن وقود في البناء ؟!
لم تجد هذي الحكو — مات سوانا للعطاء
حملتنا كل وزر — من نضال وانتماء
تتقاضى ما علينا — مسبقاً دون عناء
*** — نحن شعب يبذل الغا
لي على درب الوفاء — حقه التكريم لا الإذ
لال فوق الإستياء — نحن شعب قد حباه
الله أرض الأنبياء — ورباطاً دائماً فيها
إلى يوم اللقاء — ليس منا كاتم للحق
خوفاً أو مُراء — ليس نرجو منة من
أحد حتى الفناء — إنما نطلب حقاً
كاملاً دون اجتزاء — ***
سيدي إنك تدري — إرثنا في الشهداء !
أنت تدري بذلنا دو — ن انتظار للجزاء
قد أكلنا الخبز بالشا — ي صموداً للبقاء
قد تبنيت وعوداً — أخلفت دون رجاء
وتتبعت سياسا — ت أتتنا بالشقاء
كنت نصِّبت على الشـ — ـعب لذبح الضعفاء
وتسلطت عليه — بقبول الوجهاء
*** — سيدي إنك تدري
أننا شعب فدائي — واجه المحتل طوداً
بشموخ وإباء — أنت تدري أن لولا
ه لما استقبل ناء — ولما قامت لدينا
سلطة تحت اللواء — ولما كنت رئيساً
بيننا للوزراء — ***
أنت لا تصلح للكر — سي حتى في خباء
قد رأينا فشل التخطيـ — ـط في سوء الأداء
فاتق المظلوم إن — يرفع يديه للسماء
ولتدع شماعة المحـ — ـتل موالاً لدائي
فإذا لم تستطع للشعـ — ـب تحقيق الرخاء
فاترك الكرسي طوعاً — لسواك الأكفياء
ثم عد للمصرف الدو — لي واطمح للعلاء
وابتعد عنا بأفكا — رك صوناً للنقاء
وأقم عرشك في المريـ — ـخ واحكم في الفضاء
ما خلقنا حقل تجريـ — ـب بأيدي الغرباء
يطلب الشعب رحيلاً — لك فاسمع للنداء
عله ينبلج الفجـ — ـر فيأتي بالضياء !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتفاء: اكْتَفَأ يَكْتَفِيءُ اكْتِفاءَ :- لونُه: تَغَيَّر.- الإناءَ: كبَّه وقلبه؛ اكتفأ إبريق الماء ليُخرج قطعة نقود سقطت فيه.
- الدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا …
- الغذاء: غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء. قَالَ ابْنُ السِّكّ …
- الوزراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه …