أفْوافٌ...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هتَفَتْ على الغُصْنِ الرَّطيبِ حَمائِمُفي الرَّوْضِ إذْ هبَّتْ عليْهِ نَسائِمُ
أفْوافُهُ الدّيباجُ خَضَّلَهُ النَّدىوذُيولُهُ خَمْلٌ تأنَّقَ ناعِمُ
والظِّلُّ ممْتَدٌّ ظَليلٌ وارِفٌلغُصونِهِ حيْثُ الجَنى مُتَوائِمُ
وجَرى الغَديرُ العذْبُ بينَ زُهورهِفكأنَّها في ضَفَّتيْهِ تَوائِمُ
تُصْغي المَسامِعُ نشْوَةً لخَريرِهِفتَذوبُ ألْحاناً بها تَتَناغَمُ
يلْهو حَواليْهِ الفَراشُ فمنْهُ مايعْلو الزُّهورَ ومنْهُ ما هُوَ حائِمُ
يبْدو الحَصى المَصْقولُ فيهِ كأنَّهُدُرَرٌ منَضَّدَةٌ تُكَنُّ كَرائِمُ !
مالتْ لمَخْدَعِها ذُكاءُ فأسْدَلَتْسِتْراً على شُبّاكِها هوَ قاتِمُ
فانْداحَ في الآفاقِ يسْتُرُ خِدْرَهاوسَجاهُ حارِسُها وما هُوَ نائِمُ
فتَنَبَّهَتْ بعْدَ السُّباتِ عُيونُهُترْنو إلى سُمّارِها وتُنادِمُ
إذْ أقْبلَتْ زُمَراً لمَجْلِسِهمْ جَوىًولها على كُلِّ الدُّروبِ تَزاحُمُ
والبدْرُ ينْظُرُ وجْهَهُ مُتَلأْلِئاًفي الماءِ مِرآةً بها هُوَ عائِمُ
ماانْفَكَّ يُهْريقُ اللُّجَيْنَ أذابَهُشوْقٌ بوِجْدانِ المُدَلَّهِ ضارِمُ
جاءَ الخَريفُ فدَبَّ في الرَّوْضِ الضَّوىفكأنَّهُ إثْرَ التَّبَسُّمِ واجِمُ !
واصْفَرَّتِ الأوْراقُ ذاوِيَةً بهِواسّاقَطَتْ وخَلا المَراحُ الحالِمُ
وذَوَتْ بهِ الأزْهارُ وارْتَحَلَتْ إلىوطَنٍ سِواهُ الطَّيْرُ حيْثُ يُلائِمُ
غاضَ الغَديرُ وبُحَّ لحْنُ خَريرِهِوجفاهُ روْنَقُهُ البَديعُ الباسِمُ
وتفَرَّقَ السُّمّارُ تحْتَ سَمائِهِوالصَّمْتُ كابوسٌ عليْهِ جاثِمُ
إلا عَويلُ الرّيحِ والبُومِ التيسكَنَتْهُ قفْراً ما لدَيْهِ مَعالِمُ
ويْلاهُ قدْ أضْحى يَباباً لفَّهُليلٌ طَويلٌ سرْمَدِيٌّ فاحِمُ !
نبْكي على الدُّنْيا ونجْهَلُ كُنْهَهافكأنَّما هذي الحَياةُ طَلاسِمُ !
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أفْوافٌ...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.